إسرائيل تخشى قيام حماس بفتح جبهة جديدة في ”إيلات“

إسرائيل تخشى قيام حماس بفتح جبهة جديدة في ”إيلات“

المصدر: إرم – ربيع يحيى

زعمت مصادر إسرائيلية صباح الخميس 30 أبريل/ نيسان، أن القيادي محمد الضيف، من تصفه الأجهزة الأمنية بدولة الاحتلال بـ“رئيس أركان حركة حماس“، حدد مدينة إيلات جنوبي إسرائيل هدفا قادما للحركة، وأنه أسس وحدة قتالية من وحدات النخبة، للقتال داخل الأنفاق.

وكانت إسرائيل قد أقرت للمرة الأولى منذ أشهر، بأن القيادي العسكري بكتائب عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، محمد الضيف، مازال على قيد الحياة، وأنها فشلت في استهدافه خلال عدوان ”الجرف الصامد“ صيف 2014.

 وذكر الموقع الالكتروني لصحيفة ”معاريف“ صباح الخميس، أنه ”بعد ثمانية أشهر على نهاية عملية الجرف الصامد، يطرح وجود محمد الضيف على الساحة أسئلة بشأن وجهة حماس القادمة“، مضيفة أن ”الزخم الذي تشهده الحركة بما في ذلك في مجال حفر الأنفاق وإطلاق الصواريخ من آن إلى آخر صوب البحر في إطار التدريبات، يدل على أن ثمة من يقف على رأس الحركة، ويعمل بناء على استخلاصه للدروس السابقة“.

 وبحسب تقرير الصحيفة، ”تعلم حماس أن حدود غزة مع مصر قد تصبح ميزة استراتيجية مجددا، ولكنه من الصعب حفر أنفاق حدودية في الفترة الحالية هناك، لذا فقد نقلت بنيتها الأساسية وحراكها العسكري صوب مدينة إيلات، وتعمل على محاولة التجهيز لتوجيه صواريخها صوب مطار إيلات“.

 ونقلت ”معاريف“ عن مسئولين إسرائيليين أن ”حماس تابعت كيف أدى الشلل في مطار بن جوريون الدولي إبان عملية الجرف الصامد، ووقف الرحلات الجوية إلى خسائر وضغوط كبيرة على المستوى السياسي في إسرائيل، وأنها استخلصت درسا بأن إستهداف مطار إيلات سيشكل ثروة إستراتيجية بالنسبة لها“.

 وقدرت المصادر بدولة الاحتلال أن ”لدى حماس رؤية تنص على أنه في حال ضرب إيلات بالصواريخ، ومن ثم التسبب في شلل بالمدينة الجنوبية خلال الحرب القادمة، فإن الاقتصاد الإسرائيلي سيتكبد خسائر تقدر بملايين الدولارات، خاصة وأن إيلات من بين المدن المخصصة لاستيعاب مئات الآلاف من المواطنين حال تعرضت البلاد إلى هجمات وعمليات نزوح“.

 وتقول المصادر إن وجود محمد الضيف في المعادلة يشكل فارقا كبيرا، حيث يدرك أن ”منظومة القبة الحديدية تفقد فاعليتها في الساحة الشمالية، خاصة وأن حزب الله على خلاف حماس، يعتمد على إطلاق كميات كبيرة للغاية من الصواريخ، وأن الضيف استخلص درسا، بأن عمليات إطلاق صاروخية مكثفة ومتزامنة من شأنها أن تتسبب في فشل القبة الحديدية وعدم فاعليتها“.

 وأبدت الصحيفة تخوفا من تسبب الأنباء عن كون الضيف على قيد الحياة في دفعة معنوية كبيرة للمقاتلين التابعين لحماس. وقالت إن ثمة تقديرات بأن أعمال حفر أنفاق واسعة تقوم بها حماس في مهمة شاقة للغاية، بيد أن الأنباء عن عدم نجاح استهداف الضيف تسهم في رفع معنوياتهم، خاصة وأنه أحد القيادات التي تقف وراء فكرة الأنفاق.

 ولفت التقرير إلى أن الضيف كان قد أعد خطة خلال عملية ”الجرف الصامد“ تعتمد على تسلل عشرات المقاتلين عبر الأنفاق الرابطة بين غزة وإسرائيل، ورسم صورة انتصار من خلال التواجد في بعض المستوطنات والسيطرة عليها، وقتل وأسر عشرات الجنود الإسرائيليين. مضيفا أن تلك الخطة لم تنجح في الغالب، ولكن حماس نجحت في قتل 15 جنديا إسرائيليا وأسر إثنين، هما هادار جولدين وأورون شاؤول.

 وكانت وسائل إعلام إسرائيلية قد أشارت، الثلاثاء، إلى أن الضيف عاد إلى ممارسة عمله على رأس كتائب عز الدين القسام، وذلك بعد أن كانت قد زعمت أن  الطائرات الإسرائيلية، قصفت منزلا يتواجد به خلال ”الجرف الصامد“ يوليو/ تموز 2014، وأنها تعتقد أنه قتل في القصف.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com