نتنياهو يقدم تنازلات لينقذ مستقبله السياسي

نتنياهو يقدم تنازلات لينقذ مستقبله السياسي

المصدر: إرم – من ربيع يحيى

تنازل رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي المكلف بنيامين نتنياهو عن الخطوط الحمراء التي حددها خلال حملته الانتخابية، بهدف إنقاذ مستقبله السياسي، قبل أسبوع من نهاية المهلة الثانية لتشكيله الحكومة، ووقع على الاتفاق الائتلافي الأول مع قائمة ”يهدوت هاتوراه“ الحريدية، والتي لا يمثلها سوى 6 أعضاء بالكنيست العشرين. 

وجاء توقيع الاتفاق بين القائمة الحريدية وبين نتنياهو بعد أن وافق الأخير على إلغاء العقوبات الجنائية فيما يتعلق بقانون التجنيد الإلزامي للقطاع الحريدي، فضلا عن إلغاء تقليص المخصصات المالية للأطفال من القطاع ذاته. 

كان ممثلو قائمة ”يهدوت هاتوراه“ قد غادروا غرفة الاجتماعات مع ممثلي ”الليكود“ الثلاثاء، بعد أن رفض حزب السلطة مطالب الحزب الحريدي، وبذلك يعني التوقيع على الاتفاق الائتلافي أن نتنياهو سيظهر كمن قدم تنازلات كبيرة في مستهل مسيرته السياسية الجديدة في حكومته الرابعة.

وأصبح حزب ”يهدوت هاتوراه“ هو الشريك الرسمي الأول لليكود في أعقاب توقيعه مساء الأربعاء 29 أبريل/ نيسان على وثيقة الاتفاق الائتلافي، بعد أن قدم له نتنياهو رشاوى سياسية صريحة، تتعلق بإلغاء العقوبات الجنائية على المتهربين من الخدمة العسكرية من أبناء هذا القطاع.

كما شمل الاتفاق بين الليكود ويهدوت هاتوراه تلبية المطالب التي قدمها الأخير، والتي تتعلق بعدم المساس بالمخصصات المالية لقطاع التعليم الديني، ودفع ما تم اقتصاصه من مخصصات الأطفال في القطاع الحريدي بأثر رجعي. 

وتلى توقيع ”يهدوت هاتواره“ توقيع حزب ”كولانو“ برئاسة موشي كحلون، والذي وقع بعد ساعة واحدة، ليصبح بذلك الشريك الائتلافي الثاني رسميا لحزب الليكود، وأكدت مصادر إسرائيلية صحفية أن كحلون حصل على جميع المطالب التي قدمها، ومن بينها حقيبة المالية والبيئة والبناء والإسكان، ورئاسة دائرة أراضي إسرائيل.

كما وافق نتنياهو على مطالب كحلون الأخرى، ومن بينها زيادة الحد الأدنى لرواتب الجنود الذين يؤدون الخدمة الإلزامية، وتضمين شرائح إضافية كمستحقة لإعانة البطالة، وفضلا عن ذلك أذعن نتنياهو لمطالب كحلون بتعيين عضو الكنيست ”يوآف جلنت“ المدرج ثانيا في قائمة ”كولانو“ مراقبا في المجلس الوزاري المصغر للشؤون الأمنية والسياسية.

وبعيدا عن التزامات نتنياهو تجاه موشي كحلون، تم التوصل إلى توافق آخر بمقتضاه ”لا يلتزم الأخير بدعم القوانين المتعلقة بتقليص صلاحيات محكمة العدل العليا في إسرائيل“، وهي القوانين التي يرفضها في المجمل.

وعلق يائير لابيد، رئيس حزب ”ييش عاتيد/ هناك مستقبل“ ووزير المالية في الحكومة السابقة على تلك التطورات، واصفا نتنياهو بأنه ”يبيع قيم دولة إسرائيل من أجل تشكيل الحكومة“. 

ونقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن لابيد قوله، أن ”رئيس الحكومة الذي يزعم أنه يقف على رأس حزب صهيوني، باع اليوم جميع القيم الإسرائيلية ليحفظ مستقبله السياسي“.

وأشار لابيد، الذي انضم إليه أفيجدور ليبرمان، رئيس حزب ”إسرائيل بيتنا“ إلى أن إلغاء العقوبات الجنائية عن الشباب الحريدي المتهرب من التجنيد، يعني أن آخرين من قطاعات مختلفة سيدفعون أرواحهم ويخاطرون بها، مثلما حدث في الصيف الماضي، لحماية مواطني الجنوب، بينما يستطيع شباب قطاع آخر التهرب من تلك المهمة بلا رادع قانوني، مضيفا أن حزبه سيقاتل من أجل إقرار العقوبات الجنائية على جميع المتهربين من الخدمة العسكرية دون استثناءات.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com