اليهود الإيرانيون في إسرائيل: طهران تتقن الخداع

اليهود الإيرانيون في إسرائيل: طهران تتقن الخداع

المصدر: عمّان ـ إيمان الهميسات

تابعت دول العالم تطورات الملف النووي الإيراني والاتفاق بين طهران والقوى الغربية، لكن لا توجد دولة راقبت هذا الملف عن كثب كإسرائيل التي ترى في توقيعه تهديدا وجوديا لها.

في تقرير أعده ادم تايلر ونشرته صحيفة واشنطن بوست الأمريكية حمل عنوان ”اليهود الايرانيون في اسرائيل يخشون الاتفاق النووي“ سلط فيه الضوء على رأي اليهود الايرانيين في الاتفاق بين إيران وقوى الغرب حيال البرنامج النووي الايراني.

وأوضح تايلر أن اليهود الايرانيين قلقون بشأن هذا الاتفاق حيث قال أحد اليهود الايرانيين في إسرائيل ويدعى أفي هانساب“إننا فرس ونعرف جيدا كيف نتفاوض“. هانساب كغيره من اليهود الذين ينحدرون من أصول ايرانية لا يزال يشعر بصلة عميقة بإيران التي غادرها والداه 1964 ولكنها في الوقت ذاته تبث في قلبه الريبة والخوف كونه اسرائيلي.

وتابع هانساب، الذي يعمل طاهيا في سوق بتل ابيب حيث يعمل أغلب اليهود الايرانيين هناك في بيع البهارات والفواكه المجففة، أن ”ايران ترسل اكفأ المفاوضين لمناقشه الولايات المتحدة واوروبا فهم قادرون على خداع القوى الغربية لانهم أذكياء للغاية“.

ووفقا لمكتب الاحصاء المركزي الاسرائيلي فإن 250 ألف يهودي من اصول ايرانية تقريبا يقطنون في اسرائيل كما ان 45 ألف يهودي متواجدين حاليا في ايران.

ومن الجدير ذكره ان محلل الشؤون الاستخباراتية في صحيفة يديعوت احرونوت رونين برغمان كشف في كتابه الذي حمل عنوان ”نقطة اللاعودة – الاستخبارات الإسرائيلية في مقابل ايران و حزب الله “ ان الموساد الإسرائيلي سعى مباشرةً بعد الثورة الإيرانية وعلى مدى ثلاث سنوات بين 1979 و1981، إلى استقدام 40 ألفاً من يهود إيران، مستغلاً حال «ما بعد الثورة». حصل ذلك عن طريق حملة منظمة نفذتها وحدة «بيتسور» التابعة لـ«الموساد» بواسطة عملاء من يهود إيران.

و يذكر تايلر ان اليهوديين من أصول ايرانية يتحدوثون الفارسية وما زالوا يحتفلون بالأعياد الإيرانية. وفي ذات الوقت فإن اغلبهم لا يستطيع الذهاب لإيران حتى وإن كانت كزيارة، لكنهم على اتصال وثيق بأقربائهم هناك عن طريق المكالمات الهاتفية وغالبا عن طريق اجهزة الهاتف الذكية واستخدام تطبيقاته كـ“واتس اب“ او ”فيس بوك“ خوفا من المراقبة.

وتقول استاذة التاريخ في جامعة حيفا سولى شاهفا المولودة في ايران إنها لا تكاد تعرف احدا ليس لديه أقارب في ايران، وهذا الأمر لم يوثق صلة النظام الإيراني باليهود في اسرائيل الذين هربوا من ايران قبل الثورة الإسلامية عام 1979 وما زالوا للآن يشعرون بقلق من السلطات الدينية هناك.

و تضيف ان علاقات اليهود في اسرائيل بأقاربهم في ايران هو ما يجعلهم متطلعين على الموقف الحالي بوضوح.

ويختتم تايلر تقريره ان اليهود الايرانيين يساهمون بشكل واضح في الحياة العامة في اسرائيل ولعل أبرزهم الرئيس الإسرائيلي السابق موشيه كاتساف والمعنية الإسرائيلية المشهورة ريتا.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com