تصريحات ”يعالون“ تمنح ”حزب الله“ المبرر لتوجيه رد انتقامي

تصريحات ”يعالون“ تمنح ”حزب الله“ المبرر لتوجيه رد انتقامي

المصدر: إرم – من ربيع يحيى

قال وزير الدفاع الإسرائيلي موشي يعالون مساء الأحد، أنه ”لن يتم السماح بقيام إيران بنقل أسلحة إلى المنظمات الإرهابية أيا كانت، وأنه سيتم التعامل مع أي شحنات سلاح في أي مكان قبل وصولها إلى هذه التنظيمات“. مضيفا أن ”الجيش الإسرائيلي لن يسمح بتسليح حزب الله“.

وأضاف وزير الدفاع الإسرائيلي، أن ”إيران تواصل محاولات تسليح حزب الله، بأسلحة متطورة ودقيقة، وأن الحرس الثوري يتعاون مع حزب الله في إيجاد مسارات لإدخال شحنات الأسلحة إلى لبنان بأي وسيلة“. لافتا إلى أن ”إسرائيل حددت خطوطا حمراء وأنها لن تتهاون مع من يحاولون تجاوزها“.

تأتي تصريحات وزير الدفاع الإسرائيلي، في أعقاب الأنباء عن قيام مقاتلات إسرائيلية بشن هجمات عند منطقة القلمون السورية، مستهدفة مخازن سلاح تابعة لحزب الله والجيش السوري، فضلا عن إستهداف مطار عسكري هو الأول من نوعه، دشنه حزب الله في منطقة ”الهرمل“ شمال شرق لبنان.

وأظهرت صور بالأقمار الإصطناعية مدرجا طوله 670 مترا وعرضه 20 مترا، ربما لكي يتم إستخدامه لهبوط وإقلاع طائرات نقل جوي تابعة للحرس الثوري الإيراني، أو لتشغيل طائرات من دون طيار حصل عليها حزب الله مؤخرا من إيران.

ورفض جيش الإحتلال الإسرائيلي التعلق على الأنباء التي كان مصدرها الأول وسائل إعلام عربية، بيد أن جميع التحليلات والتقارير التي نشرتها وسائل الإعلام الإسرائيلية كانت تتحدث عن عملية إسرائيلية محتملة، بالقياس على التجارب السابقة، والتي أثبتت تورط إسرائيل في عمليات من هذا النوع داخل الأراضي السورية.

وبدوره لم يتطرق وزير الدفاع الإسرائيلي للعمليات الأخيرة، ولكنه أشار إلى أن جيش الإحتلال، وبخاصة سلاح الجو ”لن يسمح لإيران وحزب الله بإرساء بنية تحتية للإرهاب على الحدود الإسرائيلية مع سوريا، وأن أي محاولة من هذا النوع من شأنها أن تهدد أمن إسرائيل ومواطنيها على إمتداد الحدود، سوف تجد الرد المناسب“.

ونقل الموقع الإلكتروني لصحيفة ”إسرائيل اليوم“ مساء الأحد، عن يعالون قوله ”نعلم كيف نضع أيدينا على كل من تسول له نفسه تهديد مواطني إسرائيل، وأن إيران هي المصدر الرئيسي لفقدان الإستقرار في الشرق الأوسط، وأنها تواصل خداع المجتمع الدولي“.

كما نقل الموقع عن يعالون الذي شارك في إحياء ما يُسمى ”يوم الإستقلال“ والذي يواكب مرور 67 عاما على إحتلال إسرائيل للأراضي الفلسطينية عام 1948، أنه ”من الملاحظ قيام طهران في هذه الأيام بمحاولة تهريب أسلحة نوعية إلى حزب الله، وأنها تبذل جهودا كبيرا لإيجاد مسارات مختلفة لإدخال هذا السلاح إلى المنظمة اللبنانية“.

ووجه يعالون تحذيرا للحرس الثوري الإيراني ومنظمة حزب الله اللبنانية، بقوله ”إنهما يعلمان تمام العلم أي خطوط حمراء حددتها إسرائيل، وأن عليهما الإختيار، وأنه لا توجد نوايا للتهاون مع من يحاول تجاوز هذه الخطوط“.

وكانت وسائل إعلام عربية قد تناقلت صباح السبت 25 أبريل/ نيسان، أنباءا حول قيام مقاتلات إسرائيلية بمهاجمة مخازن سلاح تابعة للجيش السوري ولمنظمة حزب الله اللبنانية عند جبال القلمون، وأن الحديث يجري عن سلسلة غارات بدأت منذ الأربعاء الماضي، شملت هدفين، من بينهما مستودعات صواريخ.

احتمالات الرد

وقدر خبراء أن حزب الله سيبحث ردا إنتقاميا على غرار الواقعة الأخيرة في القنطيرة، وأنه من الصعب أن يتجاهل الأنباء التي تتناقلها وسائل إعلام عربية، ولا سيما وأن الألوية التي تم قصفها تشكل قاعدة حيوية للسلاح الإستراتيجي مثل صواريخ سكاد وصواريخ ”فتح 10“ وأنواع أخرى من الصواريخ بعيدة المدى التي يعتمد عليها حزب الله.

ويرى مراقبون أن التجارب السابقة، تشير إلى أن مثل هذه التصريحات التي يطلقها مسئولون إسرائيليون في أعقاب عمليات تتورط فيها إسرائيل دون أن تعلن مسئوليتها المباشرة، هدفها صب الزيت على النيران، ومن ثم إستجلاب رد حزب الله، واستفزازه لكي يقوم بعمل إنتقامي، وهو نفس السيناريو الذي كان قد حدث في أعقاب واقعة القنيطرة في 18 يناير/ كانون الثاني 2015، وأدت إلى مقتل جهاد مغنية، نجل القيادي السابق عماد مغنية، إضافة إلى ضباط إيرانيين.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com