أرمن أوروبا يتظاهرون إحياء لمئوية المذبحة

أرمن أوروبا يتظاهرون إحياء لمئوية المذبحة

يريفان- شهدت العديد من المدن الأوروبية، أمس الجمعة، مسيرات قام بها الأرمن إحياء لذكرى مئوية أحداث العام 1915، التي قامت خلالها الدولة العثمانية بارتكاب إبادة عرقية بحق أجدادهم.

احتشد في العاصمة الفرنسية باريس الآلاف من الأشخاص أمام النصب التذكاري الأرمني، لتنظيم مسيرة حتى مقر السفارة التركية، لكن قوات الشرطة وضعت حواجز في الشارع الذي توجد به السفارة حالت بينهم وبين ذلك، الأمر الذي أدى إلى وقوع احتكاكات بينهم وبين قوات الأمن. لكن سرعان ما غيروا وجهة مسيرتهم إلى مكان آخروسط تدابير امنية مشددة.

كما قام الآلاف من الأشخاص  في بروكسل عاصمة بلجيكا ، بتنظيم مسيرة مماثلة انطلقت من محطة القطارات المركزية، حتى مقر البرلمان الأوروبي، وهيرددوهتافات مناهضة لتركيا، وقاموا بإلقاء البيض على مبنى السفارة التركية هناك

وفي العاصمة اليونانية أثينا، احتشد المئات من الأشخاص في ميدان ”سنتيغما“ عقب حضورهم قداس في الكنيسة الأرمينية، وخرجوا في مسيرة رفعوا خلالها الأعلام الأرمينية، حتى مقر السفارة التركية، لكن الشرطة منعتهم من دخول الشارع الذي توجد به السفارة، فاكتفى المحتجون بتوزيع منشورات على المارة حول ما حدث في العام 1915.

واحتشدت مجموعة من الأرمن في ميدان ”بورتا بيا“ القريب من السفارة التركية في العاصمة الإيطالية روما، وقاموا بتنظيم مسيرة صامتة رفعوا خلالها الأعلام الأرمينية، وسط تدابير أمنية مشددة، وكان من الملفت دعم بعض الأكراد لهذه المسيرة المناهضة لتركيا. كما قام مئات الأشخاص بإقامة قداس في أكبر كاتدرائية بمدينة ميلانو.

تجدر الإشارة إلى أن بعض المدن حول العالم، شهدت أمس أيضا  مسيرات احتجاجية،  ضد إحياء الأرمن للذكرى المئوية  حول أحداث العام 1915، وذلك في البوسنة والهرسك ومقدونيا وألبانيا وكازاخستان وباكستان وأفغانستان، حيث عبر المحتجون عن تضامنهم مع تركيا.

وفي مدينة برن السويسرية نظم الأتراك تجمعا حاشدا لإحياء الذكرى المئوية لمعارك جناق قلعة البرية، وقاموا خلالها كذلك بالاحتجاج على تنظيم الأرمن ذكراهم المئوية ، وقاموا بتوزيع منشورات باللغات الألمانية والفرنسية والتركية لتوضيح حقيقة تلك الأحداث، ولإيصال رسائل سلام للجميع.

يشار الى أنه في العام 1915 تعاون القوميون الأرمن، مع القوات الروسية بغية إنشاء دولة أرمنية مستقلة في منطقة الأناضول، وحاربوا ضد الدولة العثمانية إبان الحرب العالمية الأولى التي انطلقت عام 1914.

وعندما احتل الجيش الروسي، شرقي الأناضول، لقي دعمًا كبيرًا من المتطوعين الأرمن العثمانيين والروس، كما انشق بعض الأرمن الذين كانوا يخدمون في صفوف القوات العثمانية، وانضموا إلى الجيش الروسي.

وسعيًا منها لوضع حد لتلك التطورات، حاولت الحكومة العثمانية، إقناع ممثلي الأرمن وقادة الرأي لديهم وقف هذه الأعمال إلا أنها لم تنجح في ذلك، ومع استمرار هجمات المتطرفين الأرمن، قررت الحكومة في 24 أبريل/نيسان من العام 1915، إغلاق ما يعرف باللجان الثورية الأرمنية، واعتقال ونفي بعض الشخصيات الأرمنية البارزة – المتورطة في تلك الهجمات -، واتخذ الأرمن من ذلك التاريخ ذكرى لإحياء ”الإبادة الأرمنية“ في كل عام.

وفي ظل تفاقم الأزمة الأرمنية التركية ، قررت السلطات العثمانية، في 27 مايو/ آيار، من عام 1915، تهجير الأرمن القاطنين في مناطق الحرب، والمتواطئين مع جيش الاحتلال الروسي، ونقلهم إلى مناطق أخرى داخل أراضي الدولة العثمانية.

وتؤكد وثائق تاريخية خاصة بالدولة العثمانية، عدم تعمد الحكومة وقوع تلك الأحداث المأساوية، بل على العكس، لجأت إلى معاقبة المتورطين في انتهاكات ضد الأرمن أثناء تهجيرهم، وجرى إعدام المدانين بالضلوع في تلك المأساة الإنسانية، رغم عدم وضع الحرب أوزارها.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com