الأرمن والسريان يحيون الذكرى المئوية ”للإبادة“

الأرمن والسريان يحيون الذكرى المئوية ”للإبادة“

المصدر: إرم - مهند الحميدي

يحيي أبناء الجاليات الأرمنية والسريانية حول العالم اليوم الجمعة الذكرى المئوية ”للإبادة الجماعية للأرمن على يد الأتراك العثمانيين“ شرق تركيا إبان الحرب العالمية الأولى.

وتشهد العاصمة الأرمينية؛ يريفان، فعاليات إحياء الذكرى المئوية الأولى لـ ”لإبادة“ بمشاركة رؤساء وزعماء عشرات الدول الأجنبية، وبشكل خاص تلك التي اعترفت ”بالإبادة الجماعية“.

ويحاول الأرمن والسريان -الذين يتبعون الديانة المسيحية- حشد أكبر قدر ممكن من التأييد الشعبي والرسمي، لاتخاذ موقف موحّد لمواجهة الجمهورية التركية التي ترفض الاعتراف بـ ”الإبادة الجماعية“ خلال أعوام 1915-1923.

ويطلق السريان على المذابح تسمية ”سيفو“ باللغة السريانية، وتعني ”السيف“ بالعربية، وسميت كذلك، ”لأنه تم استخدام السيوف كثيراً في قطع رؤوس الضحايا“ وفقاً لناشطين سريان.

وأصدر تجمع ”سوريا الأم“ – وهو منظمة تضم الشباب المسحي مقرها مدينة القامشلي شمال شرق سوريا – اليوم الجمعة بياناً، تلقت ”إرم“ نسخة منه؛ جاء فيه ”في المئوية الأولى لذكرى الإبادة الأرمنية، والمجازر التي ارتكبت بحق الشعب السرياني الكلداني الآشوري، نترحم على الشهداء القديسين“.

وحققت الجاليات الأرمنية نجاحات متلاحقة في بعض العواصم الأوربية؛ كان آخرها اعتراف ألمانيا ”بالإبادة“ يوم أمس الخميس، كما اعترف بها البرلمان النمساوي يوم 22 نيسان/إبريل الجاري، والبرلمان الهولندي يوم 9 نيسان/إبريل الجاري، وفي شباط/فبراير الماضي، تبنى مجلس الشيوخ الإيطالي، قانوناً يجرم إنكارها، كما تبنى البرلمان اليوناني، في أيلول/سبتمبر 2014، مشروع قانون مماثل.

وكان البرلمان الأوروبي، اعترف يوم 15 نيسان/إبريل الجاري، بـ ”الإبادة“ في حين أقام بابا الفاتيكان؛ فرانسيس، يوم 12 نيسان/إبريل الجاري، قداساً لأرواح ضحايا ”أول إبادة جماعية في القرن العشرين“ الأمر الذي دفع تركيا إلى استدعاء سفير الفاتيكان لدى أنقرة للاحتجاج، كما تم استدعاء سفير تركيا لدى الفاتيكان إلى أنقرة لبحث القضية.

وسبق أن اعترفت فرنسا -التي تحتضن مئات الآلاف من الأرمن- بالمذابح العام 2012، وأصدرت باريس قانوناً يصفها ”بأعمال الإبادة“ ويجرم من ينكرها بفرض عقوبات وغرامات، وكذلك اعترفت كل من سويسرا، وسلوفاكيا، وكندا بها.

ويطالب الأرمن في مختلف دول العالم باعتراف الدولة التركية بإبادة مليون ونصف مليون أرمني تركي خلال أعوام 1915-1923 وتشريد نصف مليون آخر، في الكثير من دول العالم.

وتنكر الدولة التركية وحكوماتها المتعاقبة الإبادة، وتقلل من شأن ما جرى إبان الحرب العالمية الأولى؛ وتقول إن أعداد الضحايا أقل من ذلك بكثير، وتنفي بشكل قاطع عمليات الترحيل الجماعية التي تعرّض لها الشعب الأرمني، معتبرة أن ما جرى شرق تركيا كان من تبعات الحرب، التي طالت أضرارها كل القوميات التابعة للإمبراطورية العثمانية حينها، بعد أن ثار الأرمن ضد الإمبراطورية العثمانية بالتعاون مع الجيش الروسي.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com