روسيا ترصد شحنات أسلحة إسرائيلية للجيش الأوكراني

روسيا ترصد شحنات أسلحة إسرائيلية للجيش الأوكراني

المصدر: إرم – من ربيع يحيى

قدر مراقبون إسرائيليون أن تحذير الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لتل أبيب، بشأن تسليحها للجيش الأوكراني في مواجهة الإنفصاليين الموالين لموسكو، تعني تلميحه إلى أنه في حال تبين قيامها بإرسال شحنات من الأسلحة إلى كييف، فإن الحظر الذي إلتزمت به موسكو على تسليم دمشق منظومة صواريخ الدفاع الجوي (S-300) سيُرفع، على غرار القرار الخاص بشأن طهران.

وبحسب تحليل أورده موقع ”ديبكا“ المتخصص في الشؤون العسكرية والإستخباراتية، فإن تلك التهديدات تعني إتساع نطاق الإحتكاك بين روسيا من جانب، والولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل من جانب آخر، ليخرج عن المسألة السورية أو الإيرانية ويصل إلى أوروبا.

ووجه الرئيس الروسي تحذيرا إلى تل أبيب الجمعة، بأنه في حال قامت بتسليح أوكرانيا كرد على رفع الحظر الروسي عن تسليم طهران منظومة الدفاع الجوي من طراز (S-300)، فإن هذه الخطوة ”ستتسبب في جولة من العداء المتبادل بين البلدين، وأن عدد الضحايا في أوكرانيا أو من يقاتلون ضدها سيرتفع، بيد أن النتائج لن تتغير“.

وقال مراقبون للموقع أنه في الوقت الذي ينشغل فيه الرأي العام الإسرائيلي بمسألة الصدع في العلاقات بين الرئيس الأمريكي باراك أوباما وبين رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو حول الملف الإيراني النووي، ولكن أحدا في إسرائيل لم يلتفت إلى التعاون العسكري غير المسبوق بين الولايات المتحدة وإسرائيل في ساحات حاسمة في أوروبا (أوكرانيا) وفي شرق البحر المتوسط (سوريا).

ولفتت محللون متخصصون في الشؤون الإستخباراتية أن بوتين لديه وثائق إستخباراتية تشرح طبيعة التعاون الأمريكي – الإسرائيلي في أوكرانيا، وأن شحنات أسلحة إسرائيلية وأمريكية يتم إرسالها إلى كييف، ما جعل العلاقات بين تل أبيب وموسكو على وشك الإنفجار.

واعتبر المراقبون أن رفع الحظر عن بيع منظومة (S-300) لطهران، هي الخطوة الروسية الأولى للرد على الولايات المتحدة وإسرائيل، وأنه كلما زاد التدخل الأمريكي – الإسرائيلي في أوكرانيا، كلما زاد التسليح الروسي لإيران، فضلا عن تزويد سوريا بنظم مماثلة.

وبحسب الموقع، وصف الرئيس الأمريكي باراك أوباما منظومة (S-300) بأنها منظومة دفاعية فقط، الوصف ذاته الذي سيستخدمه حين تتكشف الأنباء عن وصول شحنات السلاح الإسرائيلية والغربية إلى أوكرانيا، والتي ربما تشق طريقها الآن إلى هناك، على حد قوله.

ويعتبر المراقبون أن الحرب بين الجانب الأمريكي والروسي تدور بالفعل على الأراضي الأوكرانية، من وجهة نظر الرئيس باراك أوباما، بينما يعتبر بوتين أن تلك الحرب تتمحور حول الملف الإيراني.

في غضون ذلك، ظهرت أولى بوادر الأزمة في العلاقات الروسية – الإسرائيلية مساء الأحد 19 أبريل/ نيسان، حين خفضت تل أبيب مستوى التمثيل الإسرائيلي المشارك في الإحتفالات الروسية بمرور 70 عاما على الإنتصار على الحزب النازي الألماني إبان الحرب العالمية الثانية.

وأعلنت مصادر إسرائيلية أن ”دوريت جولدنر“ سفيرة تل أبيب لدى موسكو، وحدها ستمثل إسرائيل في تلك الإحتفالات، ما أثار حالة من الغضب الشديد لدى الجانب الروسي، الذي فسر الأمر على أنه إهانة، بينما أرادت تل أبيب أن توجه رسالة برفضها لصفقة منظومة (S-300).

وذكرت مصادر إعلامية إسرائيلية أن مسئولين في موسكو عبروا عن غضبهم الشديد جراء القرار الإسرائيلي بتقليص مستوى المشاركة في الإحتفالات، وأن موسكو كانت قد خاطبت تل أبيب بأنه عليها أن تشارك بوفد رفيع المستوى في الإحتفالات التي ستجرى يوم 9 مايو/  آيار المقبل.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com