الجيش الإسرائيلي يتعرض لعمليات تجسس سيبرانية

الجيش الإسرائيلي يتعرض لعمليات تجسس سيبرانية

المصدر: القدس المحتلة- من ربيع يحيى

ذكرت شركة أمريكية متخصصة في مجال حماية وأمن المعلومات، أن مجموعة من الهاكرز نجحت طوال الأشهر الأربعة الماضية في القيام بعمليات تجسس واسعة النطاق استهدفت مواقع وقواعد بيانات تابعة لجيش الإحتلال الإسرائيلي.

ونجحت تلك المجموعة بحسب تقارير أوردتها وسائل الإعلام الإسرائيلية مساء الجمعة بالتسلل إلى حواسب مرتبطة بالجيش في إطار عمليات تجسس غير مسبوقة، وأن من قاموا بتلك العمليات يجيدون اللغة العبرية، وأنه من الصعب تحديد حجم البيانات والمعلومات التي حصلوا عليها.

ونقل موقع (ynet) الإلكتروني التابع لصحيفة يديعوت أحرونوت عن فيلون جرنج، الباحث بشركة ”بلو كوت سيستمز“ التي كشفت هذا الإختراق، أن الهاكرز استخدموا وسائل تجسس بسيطة مثل البرمجيات الخبيثة من نوع ”حصان طروادة“ يطلق عليه إسم (Poison Ivy). وأرسلت المجموعة رسائل بريد إلكتروني إلى عدد كبير من العناوين الخاصة بالجيش، تضمنت عناوين مُلفتة مثل التوجيهات العسكرية أو كليبات تظهر مجندات بالجيش الإسرائيلي تتضمن شفرات صغيرة، تقوم بمهام التجسس حال تحميلها.

وبحسب الموقع، لم يكن من الممكن أن تكتشف برامج الحماية هذه الشفرات، وأنه من المحتمل أنه تمت زراعة البرمجيات الخبيثة في حواسب حكومية، بدأت بدورها في نسخ ما بها من معلومات.

بدوره، ذكر موقع (walla) الإخباري الإسرائيلي أن مجموعة من الهاكرز العرب ”على حد زعمه“، شنوا هجمات سيبرانية ضد حواسب الجيش الإسرائيلي، في محاولة للتجسس على محتواها، وأن حمله يشنها هؤلاء الهاكرز منذ أربعة أشهر تعتمد على معرفتهم للغة العبرية، تدل على اتساع نطاق محاولات التجسس على الجيش الإسرائيلي، من خلال وسائل متطورة أو بسيطة، وبخاصة وأن الحالة المُشار إليها اعتمدت على إيقاع مستخدمي هذه الحواسب في ”فخ“ وليس باستخدام وسائل متطورة.

وأفاد الموقع أن الشركة الأمريكية التي اكتشفت الثغرات، لاحظت أن ثمة عمليات ”نسخ“ بيانات ومعلومات عسكرية مصدرها إسرائيل إلى مناطق أخرى، ولكن أي من التقارير الإسرائيلية التي تناولت الموضوع لم تذكر المصدر الذي وصلت إليه البيانات.

ومع ذلك، نقل الموقع عن مصادر عسكرية إسرائيلية، أنه لم يتم إكتشاف أي إختراق لحواسب الجيش. لكن تقرير آخر لصحيفة ”هأرتس“ أكد أن مجموعة من الهاكرز إخترقت حواسب الجيش الإسرائيلي، معتمدة على موارد بسيطة للغاية، وبخاصة على علم ”الهندسة الإجتماعية“، وهو علم يوصف أيضا بـ“فن إختراق العقول“، حيث اعتمدوا على قراءة الحالة النفسية للضحايا، ومن ثم خداعهم ودفعهم للضغط على الروابط المرفقة بالرسائل الإلكترونية وتحميل ما بها من مواد تحمل البرمجيات الخبيثة.

الجدير بالذكر أن التجسس الإلكتروني (السيبراني) هو مصطلح متعارف عليه، يعبر عن أحد الأنشطة الهجومية في الفضاء الإلكتروني، بهدف سرقة معلومات ذات قيمة عن طريق النسخ، لعدم ترك أثر حول هوية الجهة المهاجمة، أو عن طريق محو تلك البيانات بالكامل، بهدف إفقاد الطرف المستهدف لمواد حساسة ذات قيمة أو لملكية فكرية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com