تناقض تقديرات الاستخبارات الأمريكية بشأن إيران

تناقض تقديرات الاستخبارات الأمريكية بشأن إيران

المصدر: إرم- من ربيع يحيى

نقل معهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى جانبا من التقييم السنوي لجهاز الاستخبارات الوطنية الأمريكية بشأن تقييم التهديدات التي تواجهها الولايات المتحدة حول العالم وطبيعة المستجدات التي طرأت عليها.

وقال تقرير المعهد إن التقييم الاستخباراتي الذي عرضه جيمس كلابر James Clapper، مدير الاستخبارات الوطنية الأمريكية أمام الكونجرس، يفصل أبعاد التهديدات الأمنية للولايات المتحدة، عارضا قائمة ببعض المقتطفات من التقييمات السابقة والحالية التي تناقش موقف إيران الإقليمي ودور عملائها، على حد وصفه.

ويعمل مدير الاستخبارات الوطنية الأمريكية (DNI) تحت رقابة مباشرة من الرئيس الأمريكي، وتم استحداث هذا المنصب بموجب قانون إصلاح الاستخبارات ومنع الإرهاب لعام 2004، ويعتبر أهم مستشار للرئيس الأمريكي ومجلس الأمن القومي، فيما يتعلق بالاستخبارات المتصلة بالأمن القومي، كما أنه يرأس مجتمع الاستخبارات، وهو الجهاز الذي يضم 17 وكالة استخبارات أمريكية.

وأفاد تقرير المعهد أن مقارنة تقديرات الاستخبارات الوطنية الأمريكية منذ عام 2007 وحتى التقييم الأخير لعام 2015، تظهر أن ”ثمة تحولا ملحوظا في اللهجة بشأن إيران وعملائها، وأنه بعد أن كانت التقارير الماضية صورت طهران على أنها تتسبب في تأثير خبيث وترعى الإرهاب وتسعى لتقويض الولايات المتحدة وحلفائها، لكن التقييم الأخير يتحدث عنها بوصفها راعية لمصالح الشيعة في المنطقة“.

وبحسب المعهد، كانت التقارير في الفترة (2007 – 2014) تتحدث عن تحولات استراتيجية تشهدها منطقة الشرق الأوسط، في ظل تزايد نفوذ إيران ليتجاوز خطر برنامجها النووي، وأن أسباب تزايد هذا النفوذ جاء بفعل عوامل عديدة بدأت منذ أكثر من عقد، ومن بينها سقوط حركة طالبان وسقوط رئيس العراق السابق صدام حسين، إلى جانب زيادة عائدات النفط وفوز حركة حماس في الانتخابات ونجاح حزب الله الملحوظ في القتال ضد إسرائيل.

كما كانت تركز في الماضي على أن إيران لا تزال تشكل خطرا على الاستقرار الإقليمي، وعلى مصالح الولايات المتحدة في الشرق الأوسط، وعلى محاولات طهران توسيع نفوذها ودورها القيادي في المنطقة وفي العالم الإسلامي، مستغلة التطورات الإقليمية لتحقيق أهدافها في أن تصبح قوة إقليمية.

وبحسب معهد واشنطن، تغيرت لهجة الاستخبارات الوطنية الأمريكية عام 2015، وابتعد تركيز التقييم الاستخباراتي عن جهود طهران لتوسيع هيمنتها الإقليمية، إلى اعتبارها حامية للشيعة المضطهدين، وأنها تسعى إلى الحد من العنف الطائفي“، زاعما أنها تسعى إلى إرساء حكومة شيعية مستقرة موالية لإيران في بغداد على سبيل المثال، وأنها قلقة إزاء تدهور الوضع الأمني في العراق.

وورد في تقييم عام 2015 أنه على الرغم من نوايا إيران بإخماد الطائفية، وبناء شركاء متجاوبين، ونزع فتيل التوترات مع المملكة العربية السعودية، إلا أن القادة الإيرانيين، ولا سيما داخل الأجهزة الأمنية، يتبعون سياسات قد تكون ذات عواقب ”ثانوية سلبية“ فقط على الاستقرار الإقليمي.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com