مسؤولون أمريكيون يشككون بمصداقية (CIA) بشأن نووي إيران

مسؤولون أمريكيون يشككون بمصداقية (CIA) بشأن نووي إيران

المصدر: إرم- من ربيع يحيى

شكك مسؤولون أمريكيون سابقون بمواقف وكالة الاستخبارات المركزية (CIA) بشأن البرنامج النووي الإيراني، مطالبين بإنشاء جهاز استخباراتي جديد يتولى فقط متابعة هذا الملف.

واعتبر هؤلاء المسؤولون أن وكالة الاستخبارات المركزية (CIA) ”منحازة بسبب الآراء التي يتبناها مدير الوكالة جون برينان، الذي أكد أن اتفاق لوزان يضمن قطع الطريق أمام امتلاك إيران السلاح النووي“.

وأفادت مجلة وزارة الدفاع الإسرائيلية، الخميس، أن ”مستشارا قانونيا سابقا للإدارة الأمريكية، وأحد الضباط السابقين بوكالة الاستخبارات المركزية، أكدا في تحليل لهما بصحيفة وول ستريت جورنال، أنه لا يمكن الثقة في قيام الوكالة بتقديم معلومات مؤكدة حول البرنامج النووي الإيراني، وذلك بسبب الآراء الشخصية التي يتبناها برينان، والتي تلقي بظلالها على أداء الوكالة الاستخباراتية وتجعل تقاريرها منحازة“.

وطالب المسؤلان السابقان بـ“ضرورة تشكيل طاقم يعمل بالتوزاي مع وكالة الاستخبارات المركزية، لكي يجمع معلومات بديلة ويسلمها للكونجرس وإلى مجلس الشيوخ، لمطابقتها بالمعلومات التي تقدمها وكالة الاستخبارات المركزية“، كما اتهما الرئيس الأمريكي باراك أوباما بـ“استغلال مكانة الوكالة الاستخباراتية والتلاعب بالمعلومات حول برنامج إيران النووي“.

ويتبنى برينان سياسة مؤيدة لاتفاق الإطار حول الملف النووي الإيراني، ويصف من ينتقدونه بـ“المخادعين“، مشيرا إلى أن ”التنازلات الإيرانية أدهشته شخصيا“.

ويرى أن الاتفاق ”يفرض لائحة طويلة من القيود على النشاطات النووية الإيرانية، التي كان التوصل لها في السابق مستحيلا“.

واعتبرت المجلة الإسرائيلية أن ”وكالة الاستخبارات المركزية تتعامل مع مواد خام، وعليها تحليل ما تحصل عليه من معلومات بشكل موثوق وعميق“، لافتة إلى أن رئيس الوكالة ”غير مخول للإدلاء برأيه الشخصي أو أن يصف من يعارضون رأيه بالمخادعين“.

وذكر موقع المجلة أن ”شخصيات أمريكية كبيرة تطالب بوضع حل يتمثل في كيان بديل، يضم عددا من المحللين الاستخباراتيين“، لافتا إلى أن ”هذه الخطوة حدثت من قبل في عهد الرئيس جيرالد فورد، وبالتحديد عام 1976 حين كان الاختلاف حول مدى القدرات العسكرية الأمريكية في مواجهة نظيرتها السوفيتية، فجرى تشكيل طاقم من المحللين والخبراء في مجال الاستخبارات، أطلق عليه الطاقم (B)، وكان دوره تقديم معلومات بديلة لما تقدمه وكالة الاستخبارات المركزية“.

ولفت الموقع إلى أن ”هناك واقعة مماثلة، تعمدت فيها الوكالة تقديم تقارير مضللة بشأن الهجوم على مبنى القنصلية الأمريكية في بنغازي“.

وطالبت المجلة الإسرائيلية بـ“ضرورة الاعتماد على تقارير بديلة لا تُقدم للرئيس باراك أوباما فحسب، ولكن للكونجرس وللمرشحين للرئاسة الأمريكية من الحزبين الكبيرين، ووقتها من الممكن الثقة في خلاصة التقارير التي سترصد تطورات البرنامج النووي الإيراني ومدى التزام طهران بتنفيذ بنود الاتفاق“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com