اتهام جندي إسرائيلي بالتجسس لصالح عناصر إجرامية

اتهام جندي إسرائيلي بالتجسس لصالح عناصر إجرامية

المصدر: إرم – من ربيع يحيى

أصدرت المحكمة العسكرية الإسرائيلية في يافا الثلاثاء 14 أبريل/ نيسان، أمرا بتمديد حبس جندي إسرائيلي لمدة أسبوعين، بتهمة تسريب معلومات استخباراتية لمستوطنين، كانوا قد تورطوا في أعمال إجرامية، ما تسبب في عرقلة عمل جهاز الشرطة ونجاحهم في التهرب من العديد من محاولات الإعتقال.

ولفتت مصادر إسرائيلية إلى أن الحد الأقصى للعقوبة قد يصل إلى السجن المؤبد. وتطلب الأمر تصديق المستشار القانوني للحكومة يهودا واينشتاين على مذكرة الاتهام، نظرا لما قالت وسائل الإعلام الإسرائيلية أنها قضية في غاية الخطورة.

وبحسب تقرير موقع (walla) الإخباري الإسرائيلي، تسببت المعلومات التي سربها الجندي في عرقلة عمل الشرطة، وأنه يتم حاليا معرفة مدى الأضرار التي تسبب فيها عقب تسريبه معلومات استخباراتية حساسة.

وأفاد الموقع أن ثمة حالة من الخلاف الحاد بين جهاز الشرطة والجيش، في أعقاب الكشف عن واقعة التجسس الخطيرة التي تورط فيها مجند بالجيش يدعى ”إلعاد يعقوب سيلاع“ والذي ينتمي للقطاع الحريدي.

وقالت مصادر بشرطة الاحتلال إن هناك حالة من التقصير الواضح بالجيش، الذي لم يضع في الاعتبار الانتماء الأيديولوجي للجندي، والذي يفوق انتمائه للجيش، وأنه نقل معلومات في غاية السرية لأشخاص في القطاع الذي ينتمي إليه، حول اعتزام قوات الأمن إلقاء القبض عليهم.

وطبقا للموقع، شن مسؤولون في شرطة يهدوا والسامرة (الضفة الغربية) هجوما على الجيش في أعقاب تقديم مذكرة الاتهام ضد المجند، وقالوا إنه كان على الجيش أن يتحقق من طبيعة انتماء هذا الجندي قبل أن يلحقه بواحدة من الوحدات ذات الحساسية، ما منحه حرية الاطلاع على معلومات مصنفة سرية للغاية.

ونال سيلاع ثقة الجيش، الذي كلفه بمهام في مناطق قريبه من محل إقامته، وبالتالي سرب معلومات حساسة لعناصر إجرامية من الطائفة التي ينتمي إليها، ما عرقل عمل أجهزة الأمن والشرطة. وطالبت مصادر بالشرطة أن يقوم الجيش بعملية تحقيق واستخلاص للدروس من هذه الواقعة.

وتبين أن الجندي الحريدي دأب على إبلاغ تلك العناصر بمعلومات حساسة حول رصدهم أو صدور أوامر بالقبض عليهم، ما تسبب في نجاحهم في الإفلات من قبضة الشرطة بشكل أثار التساؤلات، ومن بينهم مستوطن كان قد تورط في إحراق مسجد في قرية الجبعة الفلسطينية، جنوبي بيت لحم.

كما وضع يعقوب يده على معلومات بأن الشرطة بصدد اعتقال 8 متهمين بالاعتداء على مواطن فلسطيني بالضرب المبرح في فبراير/ شباط الماضي، وطلب من أحدهم مغادرة منزله على الفور حيث كانت الشرطة في طريقها لإلقاء القبض عليه.

وشن محامي الجندي الإسرائيلي إنتقادات حادة ضد القرار، معتبرا أن ما حدث يعني أنهم ”لا يفرقون بين العدو والصديق“، وأنه حين تورط الجندي الدرزي في نقل معلومات لأبناء طائفته في سوريا حول تحركات الجيش، لم يتم التعامل معه من نفس المنطلق، فضلا عن قضية المجندة ”عانات كام“ التي كانت قد سرقت وثائق سرية من مكتب رئيس الأركان الأسبق وسربتها لوسائل الإعلام.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com