خبير مصري: سيطرة إيران على ”باب المندب“ مستحيلة

خبير مصري: سيطرة إيران على ”باب المندب“ مستحيلة

المصدر: إرم – ربيع يحيى

قال اللواء محمود خلف، قائد الحرس الجمهوري الأسبق، والمستشار بأكاديمية ناصر العسكرية، أن ”تحرك سفن إيرانية صوب مضيق باب المندب للسيطرة عليه، أمر مُستحيل ولن يحدث أبدا، لأن 3.3 ملايين برميل نفط  تمر يوميا“، لافتا إلى أن المضيق يخضع لإجراءات تفتيش صارمة، ويعتبر مجرى ملاحي عالمي، بعرض 70 كيلو مترا، وطول 200 كيلو مترا، ما يجعل السيطرة عليه من قبل فصيل واحد أمرا مستحيلا“.

 جاءت تصريحات ”خلف“ خلال ورشة عمل نظمها ”المركز المصري للبحوث والدراسات الأمنية“ مساء أمس الأربعاء 8 أبريل/ نيسان، حملت عنوان (الأبعاد السياسية والعسكرية للحالة الليبية، وتأثيرها على الأمن القومي المصري)، بمشاركة عدد من الخبراء العسكريين والسياسيين والإعلاميين.

 وبحسب موقع ”المرصد الأمني“ التابع للمركز، فقد أكد المشاركون على أن ”الولايات المتحدة الأمريكية مازالت تعتقد أنها قادرة على تنفيذ مشروع الإخوان في ليبيا، وأن الدور المصري هناك يستند إلى القانون الدولي“.

13 (2)

 ونقل الموقع عن اللواء محمود خلف أن ”ليبيا ذات طبيعة جيواستراتيجية خاصة، وأن تأمين حدودها مع مصر، البالغة 1200 كيلومترا، هو في الأساس مسئولية مشتركة، بيد أن تفكك مفاصل الدولة الليبية حتم على مصر تأمينها بشكل منفرد، فيما لا توجد أي قوات في الجانب الليبي“.

 ولفت ”خلف“ إلى أن السيطرة على الحدود مع ليبيا هي مسألة أمن قومي بالنسبة لمصر، لأن هذه المساحة تقع من الواحات إلى العوينات، والتي تقدر مساحتها بـ 67% من مساحة مصر، لذا فإن ”بسط النفوذ والسيطرة على هذه المناطق يُعتبر أهم من سيناء نفسها“.

 وبحسب قائد الحرس الجمهوري الأسبق، فقد ”تلقت غالبية قيادات الجيش الليبي تدريبات في مصر، وأنه من الطبيعي أن تنخرط مصر فيما يحدث على أرض ليبيا، وتدرس كل تحركات الجماعات الإرهابية“. مُضيفا أن ”مصر كانت تتعرض لمخطط يجعلها مأوى للإرهاببين إبان حكم الإخوان، ولكن تلك العناصر فرت إلى ليبيا إبان ثورة 30 يونيو/ حزيران 2013، وأن هذا هو سبب تفشي ظاهرة الإرهاب هناك“.

 وبدوره، قال د.أيمن سلامة، أستاذ القانون الدولي، وعضو المجلس المصري للشؤون الخارجية، أن ليبيا ”تعتبر من أكثر الدول احتكاكا وتدخلا بالقانون الدولي، نظرا لطبيعتها الخاصة، وأن مجلس الأمن هو صاحب اليد العليا في هذا السياق، ويريد أن يبقي الحالة الأمنية على ما هي عليه“.

 ولفت ”سلامة“ إلى أن 6 دول حاولت إفشال المقترح المصري برفع الحظر عن السلاح في ليبيا، لمحاربة الإرهاب هناك، وحاولت ”إفشال مبادرة الرئيس عبد الفتاح السيسي، رغم أن هذا حق أصيل للشعب الليبي“.

 كما أشار ”سلامة“ إلى أن التدخل المصري في ليبيا وضرب معاقل داعش في درنة، جاء بناء على طلب الجانب الليبي، وبالتالي لم تتجاوز مصر القانون الدولي، تماما مثلما هو الحال بالنسبة لعملية ”عاصفة الحزم“ التي استندت إلى طلب مباشر من الرئيس الشرعي لليمن.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com