الإسرائيليون يرون أن ذاكرة ”المحرقة“ إلى زوال

الإسرائيليون يرون أن ذاكرة ”المحرقة“ إلى زوال

المصدر: إرم – من ربيع يحيى

أظهرت نتائج إستطلاع للرأي أجراه مركز ”منظمات الناجبين من الهولوكوست“ ومعهد (geocartography) الإسرائيليين، أن 80% من الإسرائيليين باتوا على قناعة بأن ذاكرة ما تُسمى ”المحرقة النازية“ سُتحمى، وأنها ستتحول إلى حادثة تاريخية هامشية، لأن غالبية من نجوا من تلك الأحداث فارقوا الحياة، فيما رأى 42% أن ذاكرة المحرقة تأثر على مسيرة صناعة القرار في إسرائيل“.

وبحسب ما أورده موقع (nrg) الإخباري الإسرائيلي مساء الأربعاء 8 أبريل/ نيسان، أجري الإستطلاع قبيل إحياء يوم المحرقة النازية الأسبوع القادم، وشمل عينة تضم 500 شخصا ناضجا من المواطنين الإسرائيليين، مضيفا أن الهدف من الإستطلاع هو قياس إلى أي مدى مازالت ذاكرة المحرقة تؤثر على القرارات اليومية للمواطنين، فضلا عن مسيرة صناعة القرار السياسي.

وبشأن نسبة 20% ممن لا يصدقون أنه سيصبح حدثا هامشيا، لفت الإستطلاع إلى أن الأشخاص الأكبر سنا يجدون صعوبة في تصديق أن هذا الحدث سيصبح هامشيا بالمقارنة بقطاع الشباب، حيث قال 30% ممن هم فوق سن 55 أنهم لا يصدقون أن هذا الحدث سيصبح هامشيا، في مقابل 17.4% ممن هم بين أعمار 35 – 54، وقرابة 11.5% ممن هم بين أعمار 18 – 34.

كما أشار الإستطلاع إلى أنه كلما زاد مستوى التعليم ومستوى الدخل، كلما زاد الإعتقاد بأن هذا الحديث سيصبح حدثا هامشيا.

وحول سؤال ”إذا ما كانت ذاكرة المحرقة النازية مازالت تؤثر على الحياة اليومية للمواطنين“، قال قرابة 42% أنها مازالت تؤثر، سواء على المستوى الشخصي أو القومي. ويعتقد قرابة 10% أن هذا الحدث يؤثر فقط على المستوى الشخصي، بينما يعتقد قرابة 27% أنه يؤثر فقط على مستوى صناعة القرار، فيما رأى 15.5% تقريبا أنه لا يؤثر إطلاقا.

وأظهر الإستطلاع أيضا أن السيدات يرون أكثر من الرجال أن ذاكرة المحرقة النازية تؤثر فقط على الحياة الشخصية، وأن الرجال يرون أن لها تأثير على المستوى القومي أكثر من النساء. كما تبين أنه كلما تقدم عمر المستطلعين، كلما رأوا أنها تؤثر على المستويين الشخصي والقومي.

وطالبت كوليت أفيتال، رئيسة مركز ”منظمات الناجبين من الهولوكوست“ على خلفية تلك النتائج، بضرورة العمل على تعميق ذاكرة المحرقة في منظومة التعليم، وإعادة ترسيخ مفاهيمها لدى الأجيال القادمة قبل أن تتبدد.

ونقل الموقع عنها أنه ”من الصعب تخيل كيف سيكون الوضع حين يفارقنا آخر الناجين من الهولوكوست، وأن نتائج الإستطلاع تدق ناقوس الخطر، ويجب أن تلفت إنتباه القائمين على صناعة القرار“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com