تهديدات "البيت اليهودي" قد تقصي نتنياهو عن تشكيل الحكومة

تهديدات "البيت اليهودي" قد تقصي نتن...

مراقبون يصفون تهديدات رئيس "البيت اليهودي" بسحب توصيته لصالح نتنياهو، بالتهديد الأكثر تطرفا، والذي سيعني تكليف مرشح آخر.

المصدر: إرم – من ربيع يحيى

هدد نفتالي بينيت، رئيس قائمة ”البيت اليهودي“، وزير اقتصاد حكومة تسيير الأعمال، بسحب توصيته التي قدمها أمام الرئيس الإسرائيلي ريؤفين ريفلين، بتكليف بنيامين نتنياهو بتشكيل الحكومة الجديدة، والتي تحمل رقم 34 في تاريخ إسرائيل.
وتبادل حزبا الليكود والبيت اليهودي الاتهامات، بمحاولة عرقلة سير المفاوضات الائتلافية، أو وضع العراقيل أمام تشكيل الحكومة الجديدة.
ونقل موقع (nrg) الإخباري الإسرائيلي مساء الاثنين 30 مارس/ آذار عن مصادر في ”البيت اليهودي“ أنه في حال لم يتم التوصل إلى اتفاق بشأن طلبات القائمة، فإنها ستبحث ”سحب توصيتها أمام الرئيس بتكليف نتنياهو بمهمة تشكيل الحكومة“.

وبحسب مراقبين، ”يعتبر هذا هو التهديد الأكثر تطرفا، لأنه يعني أن نتنياهو لن يحظى بموافقة أكثر من 59 عضوا بالكنيست، وبالتالي سيتم سحب مسألة تشكيل الحكومة منه، والبحث عن مرشح توافقي“.
وتوقع المراقبون بحسب الموقع، أنه في حال نفذ حزب ”البيت اليهودي“ تهديداته، فإن الأمر سيكون بمثابة ”كسر للقواعد بين الحزبين اللذين طالما وصفا نفسيهما بالشريكين الطبيعيين“.
وهدد حزب ”البيت اليهودي“ اليميني، والذي حقق 8 مقاعد بانتخابات الكنيست التي أجريت في 17 مارس/ آذار، بأنه ”في حال لم يستجب الليكود لمتطلبات الحزب، فإنه سيضطر إلى تصعيد المواجهة“.

ووجه حزب الليكود انتقادات لاذعة للبيت اليهودي، وقال في بيان تناقلته وسائل الإعلام الإسرائيلية إن ”البيت اليهودي في حالة ذعر، وإن مثل تلك المناورات السياسية الصغيرة لن تجدي نفعا“، ولفت البيان إلى أنه ”في حال أراد بينيت ومستشاروه دفع نتنياهو نحو حكومة وحدة وطنية، أو تشكيل حكومة يسار بدلا من حكومة يمين، يمكنهم أن يفعلوا ما في وسعهم، ولكنهم لن يجدوا آذانا صاغية“.

وطالب حزب الليكود في بيانه بأن ”يتوقف البيت اليهودي عن استخدام شعارات وكأنه تبرع بأعضاء بشرية لصالح الليكود، وأنه في الانتخابات قبل الأخيرة خسر الليكود مقاعد لصالح البيت اليهودي، ولكنه لم يطلق تصريحات تشير إلى منحة أو هبة“.
وأشار البيان إلى أن ”الأمر يتعلق بانتخابات أجريت ورئيس حكومة منتصر، وأنه من الأفضل أن يقبل البيت اليهودي ما اختاره الناخبون“.

ومع ذلك، أفادت مصادر صحفية إسرائيلية أن ممثلين عن ”البيت اليهودي“ سيلتقون ممثلي الليكود، بهدف التفاوض على مطالب الأول، وأن البيت اليهودي يضع في اعتباره إمكانية انضمامه لجناح المعارضة بالكنيست العشرين.

ويطالب ”البيت اليهودي“ بزيادة عدد وزراء الحكومة الجديدة إلى 22 بدلا من 18 وزيرا، فيما يقول الليكود إنه في حال عدم تغير القانون، فإن ”أيليت شاكيد“ المُدرجة ثالثة في قائمة ”البيت اليهودي“ لن تصبح وزيرة بالحكومة الجديدة، الأمر الذي يعارضه نفتالي بينيت بشده.

كما يطالب ”بينيت“ بحقيبة الخارجية، ويمارس ضغوطا كبيرة في سبيل سحب المنصب من وزير الخارجية الحالي أفيجدور ليبرمان، فيما يصر الليكود على أن سحب المنصب منه يعني تهميشه، ومن ثم تخليه عن الليكود.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com