الغارديان: تنظيم الدولة الإسلامية رمز الشر في العالم

الغارديان: تنظيم الدولة الإسلامية رمز الشر في العالم

المصدر: إرم- من ايمان الهميسات

نشر الكاتب البريطاني  أوين جونز على الصفحة الإلكترونية لصحيفة الغارديان يقول فيه : ”إن السبب في كثرة عدد لقتلى من البراميل المتفجرة يعود إلى عدم الدقة في إصابة الهدف، حيث يتم القاؤها بواسطة الطائرات العامودية من ارتفاع شاهق“.

وتعد البراميل المتفجرة مصدراً لرعب ووحشية لا يمكن تصورها، فعلى غرار المتفجرات، تحتوي البراميل على شظايا من شأنها مضاعفة المذابح البشرية.

ويبين جونز أن  تلك البراميل يستخدمها حالياً نظام بشار الاسد، وحتى وقت قريب، استخدمتها الحكومة العراقية كذلك.

وفي عام واحد فقط، قتلت البراميل المتفجرة أكثر من (6000) من المدنيين من سوريا؛ ثلثهم من الاطفال.

ولكن نظام الأسد لا يتباهى بوحشيته؛ ولا ينتج أشرطة فيديو مستخدماً مؤثرات هوليوود، وبدلاً من ذلك, يتبنى نفس الأسلوب المؤسف الذي تتبعه القوى الغربية، تماماً عندما أسقطت الولايات المتحدة الأمريكية الفسفور الأبيض على الفلوجة مما أدى إلى تناثر اللحم المحترق، وقالت نحن نعتذر عن أي اصابات بين المدنيين -أو أضرار جانبية –  نحن لا نستهدف المدنيين خلافاً لمنافسينا- وهلم جراً، ولذلك نحن نحتفظ بتفوقنا الاخلاقي.

وفوق كل ذلك، لا يقوم نظام الأسد بإعدام البيض من الغرب ولا يقوم بتصويرهم. لذلك يمكن القول ان تنظيم الدولة الاسلامية يعتبر الآن أيقونة الشر، ونسيج للكوابيس وهذا بالضبط ما يريده بطبيعة الحال.

ويستشهد الكاتب بمقطع من مقال نشر حديثا في صحيفة بريطانية كمثال على ذلك حيث قال:“ ان المراقب لما يقوم به تنظيم الدولة الاسلامية يلاحظ مستوى من الوحشية تجاه البشرية، جاءت ما بعد النازية التي كان العالم يأمل ألا نشاهدها مرة أخرى.كبول بوت وحقول القتل التي خلفها، والقتل الجماعي لمليون شيوعي في أندونيسيا في فترة السيتينيات، حين حولت الدماء الانهار الى اللون الاحمر، وكذلك الحرب في جمهورية الكونجو الديموقراطية، والتي أسفرت عن مقتل قرابة (6) ملايين شخص، وتميزت بظهور أكلة لحوم البشر، والتفجيرات التي نفذتها أمريكا في كل من كمبوديا ولاوس وفيتنام.

وأضاف الكاتب قائلاَ ان تنظيم الدولة الاسلامية يقطع رؤوس ضحاياه، تماما كما يفعل السعوديون، ولكن بعيدا عن الكاميرا. وهنا تكمن الخطورة؛ فهذا من مصلحة كل من القوى الغربية وتنظيم الدولة الاسلامية لمنح هذه الحفنة من الارهابيين الرعب الخارق.

واختتم الكاتب مقالته بالقول بأن الحوار العقلاني حول الأسباب والحلول الممكنة يكاد يكون درب من دروب المستحيل.

ويجب علينا أن نقول ببساطة ان تنظيم الدولة الاسلامية هو اساس الشر؛ وعلى ما يبدو أنه تفوق على أي شر كان قد سبقه من قبل، ولنترك الأمر عند هذا الحد.

فالقنابل والسجون، هذه هي الاستجابة الشرعية الوحيدة، وكل من يقول خلاف ذلك هو مدافع او خائن او كلاهما.

لذلك يمكن القول أن العلاقة التكافلية بين القوى الغربية وبين الجهادية مستمرة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة