تركيا تعتزم الاعتراف بـ ”دور الجمع“ العلوية

تركيا تعتزم الاعتراف بـ ”دور الجمع“ العلوية

المصدر: أنقرة- من مهند الحميدي

تعتزم الحكومة التركية بزعامة حزب ”العدالة والتنمية“ ذي الجذور الإسلامية، الاعتراف رسميا ببيوت العبادة (دور الجمع) التابعة للطائفة العلوية لأول مرة في تاريخ تركيا.

ونقلت صحيفة محلية، الأحد، عن رئيس جمعية دور الجمع العلوية، عز الدين دوغان، أن رئيس الوزراء التركي، أحمد داوود أوغلو، وعد ممثلي المنظمات المدنية التابعة للطائفة العلوية، بتطبيق بنود المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان المتعلقة بالاعتراف الرسمي بدور الجمع العلوية.

وقال دوغان إن الحكومة ستعترف بدور الجمع بعد إنهاء الأرضية القانونية، من خلال إجراء بعض التعديلات على القوانين المتعلقة بذلك.

وأضاف أن الاجتماع الأخير مع أوغلو في إسطنبول، غرب البلاد، ركز على المشاكل التي يعاني منها أبناء الطائفة العلوية، وبحث الطرق الكفيلة بإيجاد حلول مناسبة لتلك المشاكل التي تعيق عمل المنظمات العلوية.

وكان أوغلو اجتمع بزعماء الطائفة العلوية، السبت، في قصر ”دولمه بهجة“ ضمن إطار حملته الانتخابية، التي يقودها بنفسه، لكسب أصوات الناخبين الأتراك، تحضيراً للانتخابات البرلمانية، المقررة في 7 حزيران/يونيو المقبل.

وسبق أن قدم أوغلو -في أكثر من مناسبة- وعوداً بحل قضايا الطائفة العلوية، لكسب تأييدهم، بعد أعوام من الخلافات معهم، والمعروف عن العلويين ميلهم التقليدي لحزب ”الشعب الجمهوري“ أكبر الأحزاب المعارضة، والذي ينشط في مناطق غرب تركيا؛ وتحديداً مدينة إزمير، مركز ثقل العلويين السياسي.

وخلال العام 2014؛ حاولت الحكومة الانفتاح على أبناء الطائفة العلوية، وحل قضاياهم العالقة، وإيجاد حل مناسب لدور الجمع، واعتبارها دور عبادة، أم دور للتجمع فقط، وتعيين نائب لرئيس مؤسسة الشؤون الدينية، مختص بأمور الطائفة العلوية ككل.

وكانت وزارة التربية التركية، وافقت يوم 10 آذار/مارس الجاري، على بناء مدرسة ثانوية، تُدرِّس عقيدة الطائفة العلوية، جنباً إلى جنب مع المناهج التركية الأساسية، لأول مرة في تاريخ تركيا، بعد أن أصدرت محكمة حقوق الإنسان الأوروبية، منتصف أيلول/سبتمبر 2014، قراراً يطالب تركيا بإيقاف تدريس مادة العلوم الدينية الإجبارية احتراماً لمعايير الاتحاد الأوربي، مطالبة بعدم إجبار الطلبة على دراسة مادة الدين، وتركها لرغبتهم.

ولا توجد إحصائيات رسمية حول أعداد العلويين أو نسبتهم إلى مجموع سكان البلاد، إلا أن مصادر شبه رسمية تقدّر أعدادهم بين 5-7 ملايين نسمة، في حين يقول ناشطون علويون إن أعدادهم تتجاوز 20 مليون نسمة.

ومنذ تأسيس الجمهورية التركية على يد ”مصطفى كمال أتاتورك“ ألغى في العام 1925 الطرق الصوفية والمجموعات الدينية، ما أثر سلباً على العلويين، إذ أصبحوا غير معترف بهم رسمياً، إلاّ أنهم يرفعون -حتى الآن- صور أتاتورك في مناسباتهم، إلى جانب صورة ترمز للإمام علي، وصورة للزعيم الروحي بكتاش.

وبعد استلام حزب العدالة والتنمية حكم البلاد منذ العام 2002، طالب العلويون الحكومة بتمثيلهم في الهيئة الإدارية لرئاسة الشؤون الدينية بحسب نسبتهم من عدد السكان، وتخصيص مبالغ معينة من ميزانية الدولة لبناء مساجد للعلويين أسوة بمساعدتها في إنشاء مساجد السنّة، وإقرار الدستور قيام المدارس بتدريس نوعين من الدروس الدينية، وتخصيص وقت محدد ضمن البرامج الدينية المذاعة في هيئة الإذاعة التركية لنشر الأفكار العلوية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com