طريق نتنياهو لتشكيل الحكومة ممتلئ بالألغام

طريق نتنياهو لتشكيل الحكومة ممتلئ بالألغام

المصدر: إرم– من ربيع يحيى

يستقبل الرئيس الإسرائيلي ريؤفين ريفلين صباح اليوم الأحد رؤساء الأحزاب الممثلة بالكنيست العشرين، للتشاور حول اسم المرشح لتشكيل الحكومة الجديدة، التي تحمل رقم 34 في تاريخ دولة الاحتلال الإسرائيلي.

وكان مكتب ريفيلن قد أرسل الخميس 19 مارس/ آذار دعوات إلى رؤساء الأحزاب للتشاور، ومن ثم تكليف بنيامين نتنياهو بالبدء في تشكيل الحكومة الجديدة. وجاء في الخطابات التي أرسلها مكتب ريفلين، أنه ”إعمالا للبند 7 من قانون أساس الدولة، فإن الرئيس سيبدأ في جولة مشاورات مع ممثلي القوائم والأحزاب الممثلة بالكنيست العشرين، قبل أن يصدر تعليماته ببدء تشكيل الحكومة الجديدة، بالتنسيق مع رئيس اللجنة المركزية للانتخابات“.

ويستقبل ريفلين الأحد ممثلي أحزاب الليكود، وتحالف المعسكر الصهيوني، والقائمة العربية المشتركة، وحزب شاس، فيما سيستقبل يوم الاثنين باقي ممثلي الأحزاب. ويستمع الرئيس الإسرائيلي إلى توصيات رؤساء الأحزاب حول اسم المرشح التوافقي لتشكيل الحكومة الجديدة، وبالتالي يقترب نتنياهو من تشكيل حكومته الرابعة.

ونشر الموقع الإلكتروني للقناة الإسرائيلية الثانية تقريرا مساء السبت 21 مارس/ آذار، جاء فيه أن الملف الرئيسي الذي يثير الخلافات ويضع ”ألغام“ أمام نتنياهو هو ملف حقيبتي الخارجية والدفاع، بينما تم حسم حقيبة المالية لصالح موشي كحلون، رئيس حزب ”كولانو/ جميعنا“.

ونقل الموقع عن مسؤولين في حزب ”الليكود“ أن ”رئيس الحكومة لا يمتلك الشرعية على المستوى الجماهيري لمنح حقيبتي الدفاع والخارجية لكل من أفيجدور ليبرمان ونفتالي بينيت، لأنهما قادا خلال عملية الجرف الصامد يوليو/ تموز 2014 سياسات معادية لنتنياهو ووزير الدفاع موشي يعلون“.

وأضاف تقرير موقع القناة الثانية أن ”ثمة ألغاما أخرى في طريق نتنياهو خلال مفاوضاته على تشكيل الحكومة، تتعلق بمطالب موشي كحلون المتعلقة بملف الإصلاحات الاقتصادية التي يتبناها برنامجه الانتخابي. كما يطالب كحلون بحظر ”تعيين آرييه درعي، رئيس حزب شاس في منصب وزاري (وزارة الداخلية) متهما إياه بتلقي رشاوي في وقت سابق“.

حرب اتهامات بين لابيد ودرعي

وفي الوقت الذي يطالب فيه كحلون الذي حصل على 10 مقاعد بالكنيست، ويشكل رهان الحكومة القادمة، بمنح وزير المالية السابق يائير لابيد منصبا وزاريا، ويحذر نتنياهو من تعيين درعي في منصب وزاري، طالب يائير لابيد رئيس حزب ”ييش عاتيد/ هناك مستقبل“ السبت أيضا بعدم تعيين درعي في حكومة نتنياهو القادمة، بعد أن أدين في قضية رشوة. وهو الشرط الذي وضعه للانضمام للائتلاف.

ورد حزب ”شاس“ الحريدي في بيان له السبت بأن ”يائير لابيد، وزير المالية الأكثر فشلا في تاريخ إسرائيل، ما زال يمتلك الجرأة للتحريض ضد درعي، بعد أن دمر عشرات الآلاف من العائلات الإسرائيلية“.

وجاء في بيان ”شاس“ أيضا أنه ”بعد عامين من توليه منصب وزير المالية وإدارته بطريقة أشبه بالهواة، يستحق الشعب الإسرائيلي قيادة لديها خبرة“. ويتركز المطلب الرئيسي لرئيس حزب ”شاس“ على تولي حقيبة الداخلية، وهو المنصب الذي كان قد تولاه بالفعل لفترة قصيرة قبل عقدين.

مسيرة تشكيل الحكومة

ويكلف رئيس الدولة بصفة عامة رئيس الحزب الذي حقق أكبر عدد من المقاعد في انتخابات الكنيست بتشكيل الحكومة، رغم أن انتخابات عام 2009 شهدت تكليف نتنياهو الذي كان قد حصل على المركز الثاني بعد حزب ”كاديما“ برئاسة تسيبي ليفني، والتي فشلت في مفاوضتها مع الأحزاب الأخرى لتشكيل ائتلاف من 61 عضوا منتخبا.

وسيكون أمام نتنياهو 28 يوما للإعلان عن توصله إلى إتفاق مع الأحزاب الأخرى. بيد أن الرئيس يمتلك صلاحية تمديد المهلة 14 يوما إضافيا، يقوم خلالها نتنياهو برسم الملامح الأساسية وتحديد الحقائب الوزارية التي ستشكل هيكل حكومته. بانتظار تصديق الكنيست الجديد. وفي حال جاء التصويت بالكنيست بالإجماع، يبدأ الوزراء في الإدلاء بالقسم، ومن ثم مباشرة مهام عملهم.

وعلى النقيض، في حال فشل نتنياهو خلال 42 يوما من تكليفه، يعلن رئيس الدولة نقل التكليف إلى شخص آخر يحظى باجماع، أو أن يبلغ رئيس الكنيست الجديد أنه لا يجد مرشح يمكنه أن يشكل الحكومة الجديدة.

 وهنا ينبغي على 61 عضوا بالكنيست أو أكثر الإعلان عن مرشح، ومنحه 14 يوما فقط لتشكيل الحكومة. وفي حال فشل جميع المحاولات يعاد إجراء الإنتخابات من جديد ويتم حل الكنيست، على أن تجرى انتخابات جديدة في غضون 90 يوما.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com