تكهنات بمنع ترامب من الترشح للرئاسة.. وانفجارات القرم تؤجج الصراع بأوكرانيا
تكهنات بمنع ترامب من الترشح للرئاسة.. وانفجارات القرم تؤجج الصراع بأوكرانياتكهنات بمنع ترامب من الترشح للرئاسة.. وانفجارات القرم تؤجج الصراع بأوكرانيا

تكهنات بمنع ترامب من الترشح للرئاسة.. وانفجارات القرم تؤجج الصراع بأوكرانيا

تصدرت عملية مداهمة منزل الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، اهتمام أبرز الصحف العالمية الصادرة اليوم الأربعاء، والتي اعتبرتها غير مسبوقة في تاريخ الولايات المتحدة، بينما ناقشت سيناريوهات أخرى تتعلق بمنع الملياردير الجمهوري من الترشح لسباق الرئاسة 2024.

وتناولت صحف أخرى تطورات الحرب الروسية الأوكرانية بعد تضارب الأنباء حول انفجارات وقعت في قاعدة جوية روسية في شبه جزيرة القرم، وذلك وسط تقارير تحذر من تصاعد الصراع في أوكرانيا إذا ثبت تورط الأخيرة في الحادثة.

ترامب ومنع الترشح

تساءلت صحيفة "التايمز" البريطانية حول ما إذا كانت الأحداث الجارية في الولايات المتحدة قد تؤدي في نهاية المطاف إلى منع ترامب من الترشح لسباق الرئاسة في 2024.

ورأت الصحيفة أن مداهمة مكتب التحقيقات الفدرالي "إف. بي. آي" لمنزل ترامب يوم الإثنين، يمثل تصعيدًا كبيرًا للتحقيقات المختلفة الجارية بشأن ما يتعلق بأيامه الأخيرة في البيت الأبيض؛ ما يزيد من فرص اندلاع معركة سياسية إذا تم تقديمه للمحاكمة، ومن المحتمل أن تدمر المجريات أي فرصة سانحة له للسباق الرئاسي.

وكان عملاء فيدراليون أجروا عمليات تفتيش داخل منزل ترامب، بفلوريدا بحثا عن وثائق سرية في المنزل، قيل إنها مرتبطة بشكوى رفعها الأرشيف الوطني العام الماضي بأن الرئيس السابق أزال بشكل غير قانوني صناديق من المواد السرية عندما غادر البيت الأبيض.

وأشارت الصحيفة إلى أن خطوة مداهمة المنزل أيضا قد زادت من الضغط القانوني على ترامب، على الجبهات الأخرى التي يتم التحقيق معه فيها، بما في ذلك دوره في "أحداث الـ6 من كانون الثاني/يناير" عندما اقتحم "متطرفون" مبنى "الكابيتول هيل - مقر الكونغرس الأمريكي".

وانتقد زعيم الأقلية الجمهورية في مجلس النواب الأمريكي كيفين مكارثي، عملية المداهمة باعتبارها تجاوزًا للملاحقة القضائية، قائلا "إن وزارة العدل قد وصلت لحالة لا تطاق من التسييس المسلح".

وتعهد مكارثي، بحسب ما نقلته "التايمز"، بالتحقيق مع ميريك غارلاند، المدعي العام، ووزارة العدل في حال فوز الجمهوريين بالسيطرة على مجلس النواب في تشرين الثاني/نوفمبر المقبل؛ ما  يمنحهم صلاحيات استدعاء في عام 2023 والقدرة على إنشاء لجان وقيادة التحقيقات.

وكانت المداهمة مرتبطة بتحقيق وزارة العدل في تعامل ترامب، مع السجلات الرسمية، منفصلة عن تحقيق هيئة المحلفين الكبرى في أعمال  "عنف الكونغرس"، حيث يركز الأخير على الإجراءات التي اتخذها ترامب، ودائرته الداخلية لمنع المصادقة على نتائج انتخابات 2020.

وأوضحت "التايمز" أن المداهمة تعتبر خطوة غير مسبوقة تقريبًا من قبل الـ"إف. بي. آي" للتدقيق في تصرفات رئيس سابق "ما يتطلب من السلطات إقناع القاضي بوجود سبب للاعتقاد بأنه قد يكون هناك دليل على وجود جريمة يمكن العثور عليها بمنزل ترامب".

من جانبها، قالت صحيفة "فاينانشيال تايمز" البريطانية إن وزارة العدل الأمريكية تتعرض الآن لضغوط غير مسبوقة لتفسير "الغارة" المفاجئة على منزل ترامب، التي أدت إلى "صيحات غضب" من الجمهوريين.

ونقلت الصحيفة عن نائب ترامب، السابق مايك بنس، مطالبة غارلاند بـ"شكل عاجل وفوري" بتقديم تقرير كامل للشعب الأمريكي عن سبب عملية مداهمة منزل الرئيس السابق.

وأشارت الصحيفة إلى أن الانتقادات لم تقتصر على الحزب الجمهوري فقط، إذ دعا الديمقراطيون أيضا وزارة العدل إلى تقديم المزيد من الوضوح بشأن المداهمة.

قانون السجلات الرئاسية

أوضح موقع "أكسيوس" الإخباري الأمريكي أن قانون "السجلات الرئاسية" الأمريكي قد تم إصداره من قبل الكونغرس عام 1978، بعدما رفض الرئيس السابق ريتشارد نيكسون، تسليم سجلات البيت الأبيض في أثناء "فضيحة ووترغيت" الشهيرة آنذاك، وهو قانون يطالب الرؤساء بالحفاظ على جميع المواد ذات الصلة تاريخيًّا.

ووفقا للموقع الإخباري، ينص القانون على أن "الولايات المتحدة تحتفظ بالملكية الكاملة للسجلات الرئاسية وتقوم بحيازتها والسيطرة عليها".

وبموجب القانون، تقوم إدارة "الأرشيف والوثائق الوطنية" (نارا)، التي تشرف على العملية، بتفتيش الوثائق لتحديد أيها يمكن نشره وأيها يجب تنقيحه بناءً على عدد من العوامل.

وذكر "أكسيوس" أمثلة على ذلك، كـ"مصلحة الدفاع الوطني أو السياسة الخارجية المتعلقة بالتعيينات في المناصب الفدرالية والأسرار التجارية والمعلومات التجارية أو المالية"، مشيرا إلى أنه لا يمكن للرئيس إتلاف مستند إلا إذا حصل على إذن من إدارة الأرشيف للقيام بذلك.

انفجارات القرم "تأجيج الصراع"

ذكرت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية أن الأنباء قد تضاربت يوم الثلاثاء، بشأن سلسلة انفجارات وقعت في قاعدة جوية روسية رئيسة في شبه جزيرة القرم التي ضمتها موسكو منذ 8 أعوام.

وقالت الصحيفة إن الحادث _الذي أسفر عن قتيل وبضع إصابات_ قد زرع الارتباك بين المسؤولين المحليين حول الدافع الذي خلفه، وما إذا كان الجيش الأوكراني "يمكن أن يهدد أهدافًا في شبه الجزيرة".

وأوضحت الصحيفة أنه لم يؤكد المسؤولون الأوكرانيون علانية تورط قواتهم في الهجوم، بالإضافة إلى أن المسؤولين الروس قد سارعوا بالقول إن الانفجارات ناجمة عن حادث داخلي بقاعدة "ساكي" الجوية؛ ما رفع مستوى التهديد الإرهابي في المنطقة.

وفي رواية مختلفة، نقلت الصحيفة الأمريكية عن مسؤول عسكري أوكراني كبير قوله إن القوات الأوكرانية مسؤولة عن الانفجارات، بعد أن نفذت "هجومًا ناجحًا على قاعدة "ساكي" الجوية بالقرم".

وأضاف المسؤول _الذي طلب عدم الكشف عن هويته _ أن "القاعدة الجوية كانت تقلع منها الطائرات بانتظام لشن هجمات على القوات الأوكرانية".

ولم يكشف المسؤول، وفقًا للصحيفة، عن نوع السلاح الذي تسبب في الانفجارات، لكنه اكتفى بالقول إنه "تم استخدام جهاز حصري من صنع أوكراني".

واعتبرت الصحيفة أن الهجوم الأوكراني _إذا تم إثباته _ على القوات الروسية في شبه جزيرة القرم يعتبر توسعًا كبيرًا في الجهود الهجومية لأوكرانيا، والتي اقتصرت في الغالب على دفع القوات الروسية من الأراضي المحتلة بعد الـ24 من شباط/ فبراير، عندما بدأ الغزو.

ورأت الصحيفة أن الهجوم يعد مصدر إحراج كبير للرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الذي يتحدث غالبًا عن شبه جزيرة القرم، كما لو كانت أرضًا مقدسة.

وأوضح المسؤول الأوكراني في حديثه للصحيفة أن الهجوم "شاركت فيه قوات المقاومة الحزبية الموالية للحكومة في كييف".

ونقلت مجلة "نيوزويك" الأمريكية عن محلل عسكري كبير قوله، إن "انفجارات القرم ستؤدي إلى تصعيد خطير" في الحرب في أوكرانيا.

وأخبر مايكل سي كيمدج، الأستاذ ورئيس قسم التاريخ في الجامعة الكاثوليكية الأمريكية بواشنطن "نيوزويك" بأن "الحرب يمكن أن تتصاعد بالتأكيد إذا كانت أوكرانيا متورطة في التفجيرات، ويرجع ذلك لسببين أساسيين".

وقال "السبب الأول هو أنه كانت هناك سلسلة من الهجمات نسبت إلى القوات الأوكرانية على مستودعات الذخيرة الروسية في الأسابيع الأخيرة، والثاني هو أن هناك مؤشرات على وجود مشكلات لدى تعامل روسيا عندما يتعلق الأمر بمعالجة الانفجارات".

وأضاف كيمدج "إذا تصاعدت الحرب بسبب الانفجارات، أعتقد أن التصعيد يمكن أن يظهر في القصف المكثف للمدن الرئيسة في لفيف وكييف، والهجمات على الشبكة الكهربائية في أوكرانيا، والهجمات الإلكترونية الكبرى".

إيران لن توقع الاتفاق النووي

نقلت صحيفة "هآرتس" العبرية عن مسؤولين إسرائيليين قولهم إنه من غير المرجح أن توقع إيران اتفاقا نوويا مع القوى الكبرى، على الرغم من التقدم في المحادثات الأخيرة.

جاء ذلك بعد أن وزع الاتحاد الأوروبي النص النهائي للاتفاق النووي، إذ من المتوقع أن تقدم طهران ردًّا في الأيام المقبلة، لكن إسرائيل مقتنعة بأن المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي، سيعرقل الخطوة.

وأضاف المسؤولون الإسرائيليون للصحيفة أنهم "لا يعتقدون أن طهران ستقبل النص الأخير الذي اتفق عليه المفاوضون الغربيون.

وصرح المسؤولون "لم يكن هناك أي تحول إستراتيجي فيما يتعلق بالإيرانيين. إنهم لا يريدون قبول هذه الاتفاقية، وسوف يكافحون لقبول أي شيء لا يمثل تحسينًا كبيرًا للاتفاق النووي الأصلي".

وأضاف المسؤولون "كان هناك تفاؤل مؤقت، لكن سرعان ما تبين أنه تفاؤل مفتعل يهدف إلى الضغط على الإيرانيين، على أمل قبول النص كما قُدّم".

ويتضمن النص ضمانات بأن الشركات الأجنبية ستكون قادرة على الاستثمار في إيران أو العمل هناك بمجرد رفع العقوبات، دون خوف من تداعيات انسحاب أي طرف من الصفقة، كما فعلت الولايات المتحدة عام 2018 في عهد ترامب.

لكن إيران طالبت بمزيد من التنازلات الصارمة خارج نطاق الاتفاقية الأصلية، بما في ذلك بشأن تحقيق الوكالة الدولية للطاقة الذرية في المواد النووية غير المصرح بها الموجودة في البلاد، فضلا عن رفع الحرس الثوري من قائمة الإرهاب الأمريكية.

إرم نيوز
www.eremnews.com