أخبار

تقرير: أوروبا تحتاج وقتا طويلا لتصبح قوية عسكريا
تاريخ النشر: 29 يونيو 2022 15:58 GMT
تاريخ التحديث: 29 يونيو 2022 18:10 GMT

تقرير: أوروبا تحتاج وقتا طويلا لتصبح قوية عسكريا

رأت مجلة "فورين أفيرز" الأمريكية، يوم الأربعاء، أن أوروبا تحتاج لوقت طويل لتصبح قوية عسكريا، رغم قرار بعض الدول في القارة زيادة الإنفاق الدفاعي بشكل كبير بعد

+A -A
المصدر: إرم نيوز

رأت مجلة ”فورين أفيرز“ الأمريكية، يوم الأربعاء، أن أوروبا تحتاج لوقت طويل لتصبح قوية عسكريا، رغم قرار بعض الدول في القارة زيادة الإنفاق الدفاعي بشكل كبير بعد الغزو الروسي لأوكرانيا.

واعتبرت المجلة في تقرير أن الحرب في أوكرانيا كانت ”بمثابة جرس إنذار جيوسياسي لأوروبا، وأنه وينبغي لحلف (الناتو) الاستفادة من هذه اللحظة“.

ولفت التقرير إلى أن ”أوروبا قامت بالعديد من البدايات الخاطئة على مر السنين في اكتساب المزيد من القوة والمسؤولية الجيوسياسية، ولكن هذه المرة – بفضل روسيا – قد يسفر الجهد عن نتائج أكثر إثارة للإعجاب“.

وقال إن ”الغزو الروسي دفع بالفعل الأوروبيين إلى القيام باستثمارات جديدة وكبيرة في القدرات العسكرية“.

وتابع: ”ألمانيا وحدها قدمت 100 مليار يورو لتحديث جيشها المتهالك، ووافقت على تلبية معيار ”الناتو“ المتمثل في إنفاق 2٪ من الناتج المحلي الإجمالي على الدفاع، فيما أعلنت دول أوروبية أخرى عن زيادات كبيرة في ميزانياتها الدفاعية“.

قدرات قتالية

وقالت المجلة الأمريكية إن ”ترجمة هذه الاستثمارات إلى قدرات قتالية سوف تستغرق وقتا طويلا، وتتطلب تنسيقا عبر الحدود الوطنية وبين الناتو والاتحاد الأوروبي“.

وأضافت: ”لكن هذه الاستثمارات، والتحول في ألمانيا على وجه الخصوص، لديهما القدرة على تغيير قواعد اللعبة، ما يمنح أوروبا أخيرا الثقل الجيوسياسي الأكبر الذي تحتاجه في عالم يعود فيه التنافس بين القوى العظمى إلى الظهور“.

وأعربت المجلة عن اعتقادها أنه ”يجب على الولايات المتحدة مواصلة الضغط على حلفائها والعمل معهم للاستفادة الكاملة من استعدادهم الجديد لتحمل أعباء دفاعية أكبر“.

وبينت أن ”أوروبا الأكثر قدرة ستجعل من الشراكة الأطلسية أقوى.. ولطالما اشتكى الديمقراطيون والجمهوريون الأمريكيون على حد سواء من أن الناتو يحتاج إلى ركيزة أوروبية أكثر ثباتا“.

وأردفت: ”بغض النظر عن الحزب الحاكم في واشنطن، سيكون الرابط الأطلسي في حالة أفضل إذا جلبت أوروبا المزيد من الثقل الجيوسياسي إلى الطاولة“.

تهديد روسيا

ورأت ”فورين أفيرز“ أنه مع تهديد روسيا الآن للجناح الشرقي لحلف ”الناتو“ والتوترات في غرب المحيط الهادئ التي تضع أيضا أعباء جديدة على الموارد الأمريكية، سترغب واشنطن في امتلاك الدول الأوروبية المزيد من القدرات الدفاعية.

وذكرت أنه ”على الرغم من أن التهديد الروسي المتجدد سيبقي القوات الأمريكية في أوروبا في المستقبل المنظور، إلا أن أوروبا بحاجة إلى أن تكون قادرة على التصرف بمفردها عند الضرورة“.

وأوضح تقرير المجلة أن ”تداعيات الصراع تشمل مجموعة واسعة من القضايا؛ إذ تحتل الشؤون العسكرية والاستخبارات مركز الصدارة، وكذلك أمن الطاقة“.

وأضاف أنه ”قد يكون الابتعاد عن الاعتماد على الوقود الأحفوري الروسي ضرورة إستراتيجية، لكن له أيضا آثارا سلبية على تغير المناخ مع إعادة فتح أوروبا لمحطات الكهرباء المغلقة التي تعمل بالفحم ومع قيام منتجي الطاقة بضخ المزيد من النفط والغاز“.

قضايا أخرى

ونبهت ”فورين أفيرز“ إلى أن ”الحرب في أوكرانيا أثارت قضايا عديدة أخرى بما فيها الأمن السيبراني، والأمن الغذائي، وسلاسل التوريد، والهجرة، والعلاقات مع الصين، ونظام المدفوعات“.

وشددت على أن ”الروابط الأعمق بين ”الناتو“ والاتحاد الأوروبي توفر سبيلا واحدا لتحسين التكامل الجيوسياسي والجيو اقتصادي“.

وقالت: ”يتمثل الخيار الآخر في إنشاء مجلس جديد عبر الأطلسي مكلف بمعالجة قضايا السياسة بطريقة تتجاوز الحواجز المؤسسية والبيروقراطية وتكسرها“.

وأضافت: ”يمكن أن تضم هذه الهيئة ممثلين من الناتو والاتحاد الأوروبي بالإضافة إلى دول أعضاء مختارة؛ ما يوفر الإشراف على أجندة ديناميكية ومتنوعة عبر الأطلسي“.

واعتبرت المجلة أن ”تداعيات الحرب تبرز بوضوح مدى عمق العولمة والاعتماد المتبادل على خلق الحاجة إلى أشكال جديدة من الحكم والتعاون عبر الأطلسي“.

وأوضحت أنه ”على نفس القدر من الأهمية، يجب على أي هيئة إشرافية جديدة أن تراقب عن كثب الروابط الحميمة المتزايدة بين السياسة الخارجية والسياسة الداخلية“.

وتابعت: ”إذا أغفل القادة على جانبي المحيط الأطلسي مثل هذه الروابط ، فإنهم يفعلون ذلك على مسؤوليتهم الخاصة ومخاطر التضامن عبر الأطلسي“.

وأردف التقرير: ”لقد حان الوقت الآن لحلف الناتو لبدء التحرك نحو وقف إطلاق النار ونهاية اللعبة الدبلوماسية في أوكرانيا؛ للحفاظ على التضامن عبر الأطلسي، والحماية من التهديدات المحلية للديمقراطية الليبرالية التي قد تشكل تهديدا أكبر للمجتمع الأطلسي من روسيا“.

وختم: ”يجب أن يكون هذا المحور جزءا من جهد أوسع لبناء بنية عبر الأطلسي مناسبة للغرض وسط ترابط القرن الحادي والعشرين“.

حمل تطبيق إرم نيوز على هاتفك