أخبار

صحف عالمية: "صفعة قوية" لبوتين في الناتو.. وأوكرانيا تناشد الغرب لردع روسيا
تاريخ النشر: 29 يونيو 2022 6:39 GMT
تاريخ التحديث: 29 يونيو 2022 8:05 GMT

صحف عالمية: "صفعة قوية" لبوتين في الناتو.. وأوكرانيا تناشد الغرب لردع روسيا

تصدر إعلان تركيا موافقتها على انضمام فنلندا والسويد إلى حلف شمال الأطلسي "الناتو"، عناوين أبرز الصحف العالمية الصادرة اليوم الأربعاء، حيث وصفت القرار بـ"الصفعة

+A -A
المصدر: أحمد فتحي - إرم نيوز

تصدر إعلان تركيا موافقتها على انضمام فنلندا والسويد إلى حلف شمال الأطلسي ”الناتو“، عناوين أبرز الصحف العالمية الصادرة اليوم الأربعاء، حيث وصفت القرار بـ“الصفعة القوية“ للرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الذي يعارض بشدة توسع التحالف العسكري الغربي.

وكشفت صحف أن قادة أبرز الدول المناهضة لروسيا، باتوا في ”ورطة“ سياسية، حيث يواجهون توترات شعبية واسعة تهدد مستقبلهم على خلفية دعمهم لأوكرانيا، لكنهم يغفلون أزمة غلاء المعيشة والتضخم في الداخل.

وسلطت صحف أخرى الضوء على قائمة طلبات واسعة، يناشد من خلالها المسؤولون الأوكرانيون ”الناتو“ بذل المزيد من الجهد لـ“ردع الهجمات الكيماوية والنووية الروسية“ المحتملة، بالإضافة للهجمات الإلكترونية على المؤسسات والبنية التحتية الحكومية.

صفعة لبوتين

وصفت صحيفة ”نيويورك تايمز“ الأمريكية قرار تركيا بالعدول عن معارضتها لانضمام فنلندا والسويد إلى حلف ”الناتو“، بـ“الصفعة القوية“ للرئيس الروسي، الذي برر ”غزو أوكرانيا بأنه تحذير من توسع التحالف الغربي الذي يهدد أمن بلاده“.

وذكرت الصحيفة أن ”التغيير المفاجئ في الموقف التركي يعد انتصارًا للرئيس الأمريكي جو بايدن، وانتكاسة لنظيره الروسي الذي سيتعين عليه حال انضمام فنلندا والسويد التعامل مع الناتو على نطاق واسع ضمن حدود 800 ميل مع فنلندا“.

وقالت الصحيفة إنه ”لم يتضح ما هي التنازلات التي قُدمت للرئيس التركي رجب طيب أردوغان، الذي اتهم السويد وفنلندا بإيواء الأكراد الذين تصفهم تركيا بالإرهابيين، ويعترض على الحظر المفروض على مبيعات الأسلحة من قبل البلدين الاسكندنافيين على تركيا بعد توغلها في سوريا لمحاربة القوات الكردية“.

وأضافت أنه ”في الوقت الذي اجتمع فيه قادة الغرب في مدريد، في قمة تستمر حتى يوم غد الخميس، بعد اختتام اجتماع مجموعة الدول السبع في ألمانيا الذي هيمن عليه أيضًا غزو أوكرانيا، انخرط بوتين في جولاته الدبلوماسية، حيث قام بأول رحلة له إلى الخارج منذ بدء الحرب، وزار طاجيكستان“.

وعن مذكرات التفاهم بين الدول الثلاث، نقلت صحيفة ”بوليتيكو“ عن الأمين العام للناتو، ينس ستولتنبرغ، قوله إن ”الاتفاق يتكون من عدة بنود“، مشددا على أن ”هلسنكي وستوكهولم ملتزمتان بموجبها بدعم أنقرة بالكامل ضد التهديدات لأمنها القومي“.

وخص ستولتنبرغ حزب ”العمال الكردستاني“، وهو جماعة مسلحة كردية صنفتها تركيا والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي على أنها ”منظمة إرهابية“، مضيفا: ”كلا البلدين سيعملان على تضييق الخناق على أنشطة الجماعة وسوف يدخلان في اتفاق مع تركيا بشأن تسليم المطلوبين“.

وقالت الصحيفة إنه ”إلى جانب النقاط التي أبرزها ستولتنبرغ، كشف نص المذكرة أن فنلندا والسويد اتفقتا أيضًا على عدم تقديم الدعم لوحدات حماية الشعب الكردية في سوريا، ولا للحركة التابعة لرجل الدين التركي المنفي فتح الله غولن“.

وأضافت الصحيفة أنه ”في نقطة من المحتمل أن تثير بعض الجدل في فنلندا والسويد، تتعهد المذكرة بأن البلدين سيعالجان طلبات ترحيل تركيا المعلقة أو طلبات تسليم المشتبه بهم بالإرهاب على وجه السرعة وبشكل شامل“، موضحة أنه ”يجب أن يتم ذلك بما يتماشى مع المعاهدات الأوروبية“.

وعن خطوات انضمام الدولتين إلى التحالف الغربي، أوضحت ”بوليتيكو“: ”يمكن لقادة الناتو المجتمعين في مدريد الآن اتخاذ قرار رسمي اليوم، الأربعاء، لدعوة فنلندا والسويد للانضمام إلى الحلف، ثم تنتقل العملية إلى كل عضو في الناتو، حيث يجب أن تصادق جميع البرلمانات الثلاثين على التوسيع“.

وأشارت الصحيفة إلى أن ”كلا من هلسنكي وستوكهولم تقعان في موقع استراتيجي للناتو، حيث تشترك فنلندا في حدود طويلة مع روسيا في الشمال، وتقع السويد عبر بحر البلطيق من إستونيا ولاتفيا وليتوانيا، وتضغط الدول الثلاث للحصول على مزيد من دعم التحالف في مواجهة التهديدات الروسية“.

القادة ”في ورطة“

قالت صحيفة ”واشنطن بوست“ الأمريكية إن ”القادة الرئيسيين في قمتي السبع والناتو، الذين يسعون لتشكيل تحالف قوي ضد روسيا، يواجهون نقاط ضعف سياسية خطيرة في الداخل“.

وذكرت الصحيفة: ”تراجعت شعبية بايدن، بشكل كبير، وهو يواجه الآن خسائر كبيرة محتملة في انتخابات التجديد النصفي المقبلة.. وانتصر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، في حملته الانتخابية الأخيرة، لكنه فقد السيطرة على البرلمان على الفور وسط مكاسب تاريخية لليمين المتطرف ونتيجة قوية لليسار“.

وأضافت: ”يواجه المستشار الألماني أولاف شولتس، الذي يكافح من أجل كسب موطئ قدمه بعد استبدال المخضرمة أنغيلا ميركل، انتقادات حادة في بلاده باعتباره زعيمًا مترددًا في قراراته.. ثم هناك بوريس جونسون، الذي تراجعت تقييمات استطلاعاته بعد الكشف عن أنه وموظفيه انتهكوا قواعد إغلاق كورونا، وفي تصويت بحجب الثقة هذا الشهر، صوت 41% من زملائه المحافظين للإطاحة به“.

وصرحت الصحيفة بأنه ”رغم مشاكلهم الفردية، يواجه القادة الأربعة، الذين التقوا على انفراد في ألمانيا قبل التوجه إلى مدريد، تهديدًا مشابهًا إلى حد كبير، بما في ذلك صعود الشعبوية على خلفية الاقتصاد العالمي المهتز، والمؤسسات الواقعة تحت الحصار، والحرب الدموية في أوكرانيا“.

ووفقا للصحيفة الأمريكية، يرى دبلوماسيون حاليون وسابقون صعوبة بالغة في الحفاظ على الوحدة والتماسك بين هؤلاء القادة على إثر التوترات المحلية التي تهز بلادهم.

ونقلت ”البوست“ عن دبلوماسي أمريكي بارز قوله: ”بوتين يراقب هذه الأوضاع، ومن المحتمل جدًا أن يرى الوقت كصديق له.. ربما يعتقد بوتين أن وضع بلاده أفضل في مواجهة حرب طويلة من فرنسا المنقسمة حديثًا على سبيل المثال، أو أمريكا المستقطبة، أو فقط بالنظر إلى ما يحدث في ألمانيا“.

وقال محللون آخرون للصحيفة: ”أما عن جونسون، فمن الواضح أن سلطته في بلاده سقطت أو تراجعت، لكنه يعتمد الآن على تقديم دعم واسع النطاق لأوكرانيا، وهو الذي بدوره يعطيه، مثل القادة الآخرين، زخماً شعبياً على المسرح العالمي“.

وأضافوا: ”أي شيء يتعلق بأوكرانيا هو إلى حد ما محاط بسياج من السياسة العادية. ومع ذلك، وفي مرحلة ما، يمكن أن تصبح الحرب التي طال أمدها عبئًا سياسيًا يؤدي إلى أزمة يتبعها دفع فاتورة الأسعار المرتفعة ونقص الوقود. وبدا القادة مدركين جيداً لهذا الخطر“.

وقالت رئيسة صندوق مارشال الألماني، هيذر كونلي، للصحيفة: ”السياسة الداخلية تزداد صعوبة كلما ارتفعت التكاليف السياسية والاقتصادية، وهذا بالضبط ما يعتمد عليه بوتين“.

وحذرت الصحيفة من تأثير أزمة غلاء المعيشة والتضخم المتفشية في هذه البلدان على مستقبل قادتها، وقالت: ”إذا كانوا ينفقون الملايين أو المليارات على مساعدة أوكرانيا، فقد يكون هذا مالًا لا يمكنهم إنفاقه على حماية شعوبهم من التضخم“.

مناشدة أوكرانية

ذكرت مجلة ”فورين بوليسي“ الأمريكية أن ”المسؤولين الأوكرانيين يستعدون الآن لمطالبة الناتو ببذل المزيد من الجهد لردع الهجمات الكيماوية والنووية الروسية المحتملة“.

ووفقًا لمسودة وثيقة اطلعت عليها ”فورين بوليسي“، قالت المجلة إنه ”مع استمرار افتقار كييف إلى مسار واضح للوصول إلى أسلحة الناتو على المدى القريب، يطلب المسؤولون الأوكرانيون بدلاً من ذلك من الحلف توسيع التعاون مع الدول غير الأعضاء في التحالف الغربي من خلال ردع روسيا ضد شن هجمات بأسلحة كيماوية أو نووية“.

وأضافت المجلة أن ”قائمة الطلبات الأوكرانية تتضمن أيضًا حماية كييف من الهجمات الإلكترونية الروسية واستهداف الكرملين المحتمل للبنية التحتية النووية الحيوية في البلاد، حيث تزايدت هذه المخاوف بعد أن استولت القوات الروسية على محطة زاباروجيا للطاقة النووية، الأكبر في أوروبا، على ضفاف نهر دنيبرو في آذار/مارس الماضي“.

وتابعت: ”يشعر المسؤولون الأوكرانيون، وفقا للمسودة، بالقلق من أن استيلاء روسيا على محطات الطاقة النووية يمكن أن يمنحها نقطة انطلاق لهجمات جديدة تهدد بانهيار الحكومة في كييف. ويطالب المسؤولون أيضًا بوضع تدابير ردع فعالة إذا لجأت روسيا إلى هجوم بأسلحة كيميائية أو نووية ضد أوكرانيا أثناء الحرب“.

ووفقاً للمجلة، ”لم يتضح على الفور ما إذا كانت قائمة الطلبات تمثل القائمة النهائية للالتماسات المقدمة من الدولة التي مزقتها حرب أوكرانيا إلى الناتو“.

وأردفت المجلة، في تقرير لها، أنه ”لا يزال المسؤولون الأوروبيون قلقين من أن سجل روسيا في استخدام الأسلحة الكيماوية في سوريا يظهر أنه يمكنها فعل الشيء نفسه في أوكرانيا“.

وقالت: ”أثيرت مخاوف أخرى بشأن هذا الأمر خلال عطلة نهاية الأسبوع عندما تعهد الرئيس الروسي بنقل صواريخ ذات قدرة نووية إلى بيلاروسيا، وهي حليف مقرب من الكرملين على الحدود مع أوكرانيا من الشمال، الأمر الذي قال مسؤول دفاعي أمريكي كبير إنه غير مسؤول“.

وأضافت: ”ولكن مع ميل معركة دونباس بشكل متزايد نحو معركة استنزاف بالمدفعية مع تقدم روسي متزايد، هناك خوف في كييف من أن الكرملين يرى إمكانية فتح جبهة ثانية بمساعدة بيلاروسيا الحليفة“.

وتابعت: ”مما يثير المزيد من القلق حقيقة أن العقيدة العسكرية الروسية تمنح القادة الحق في استخدام الأسلحة النووية التكتيكية في ساحة المعركة، وهو الأمر الذي خطر في أذهان صانعي السياسة الغربيين باعتباره السيناريو الأسوأ المحتمل في أوكرانيا“.

وفي هذا الشأن، نقلت المجلة الأمريكية عن مسؤول غربي مطلع قوله: ”في ما يتعلق باستخدام الأسلحة النووية، وفي مرحلة ما، يتعين علينا إضافة ذلك إلى سيناريوهاتنا المحتملة،“ مشيراً إلى أن قمة ”الناتو“ الجارية لا تزال تناقش سيناريوهات حدوث ”هجوم كيماوي أو نووي روسي محتمل“، لكنها لم تتوصل إلى قرار.

وأردفت المجلة: ”لكن كبار المسؤولين السابقين لا يعتقدون أن لدى الولايات المتحدة والقوى الغربية الكثير من الخيارات لوقف هجوم روسي بعيدًا عن الخطوط الحمراء“.

حمل تطبيق إرم نيوز على هاتفك