أخبار

تقرير: أزمة الإمدادات تكشف عيوب الاستراتيجية الروسية بحرب أوكرانيا
تاريخ النشر: 24 مارس 2022 10:00 GMT
تاريخ التحديث: 24 مارس 2022 12:20 GMT

تقرير: أزمة الإمدادات تكشف عيوب الاستراتيجية الروسية بحرب أوكرانيا

كشفت صحيفة "فرانكفورتر روندشاو" الألمانية، سر ترك القوات الروسية للعديد من مركباتها وآلياتها السليمة في بعض المدن والبلدات الأوكرانية، ناهيك عن تخلص معظم الجنود

+A -A
المصدر: علاء عزمي - إرم نيوز

كشفت صحيفة ”فرانكفورتر روندشاو“ الألمانية، سر ترك القوات الروسية للعديد من مركباتها وآلياتها السليمة في بعض المدن والبلدات الأوكرانية، ناهيك عن تخلص معظم الجنود الروس من وجباتهم الغذائية دون تناولها.

وقالت الصحيفة في تقرير نشرته اليوم الخميس، إن ”الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، أخطأ على ما يبدو في تقدير المقاومة الأوكرانية وقلل من شأنها“.

وأضافت أن ”أزمة الإمدادات تعكس عيوب الاستراتيجية العسكرية الروسية خلال الحرب، حيث يكافح الجيش الروسي بشكل متزايد لتزويد جنوده بالطعام الكافي، لذلك يتكرر مرارًا وتكرارًا مشهد ترك الجنود الروس مركباتهم دون وقود، فضلًا عن التخلص من وجباتهم الفاسدة“.

وتعتمد قيادة الجيش الروسي على وحدات قتالية صغيرة يمكنها التقدم بسرعة، ومع ذلك، فإن ”هذه المجموعات معدة للهجوم وليس لتأمين إمداداتها“، وفق الصحيفة الألمانية.

وتمكن الأوكرانيون من مهاجمة قوافل الإمداد الروسية، لذلك ”تضطر روسيا لاستخدام العديد من الجنود فقط للدفاع عن طرق الإمداد الخاصة بها، وبالتالي، فإن عملياتها الهجومية تتعثر أكثر فأكثر“.

ومنذ بداية الشهر الحالي، يحاول الجيش الروسي تحقيق تقدم شرق العاصمة الأوكرانية، كييف، لكنه يفشل في تحقيق هدفه، كما فشل في الاستيلاء الكامل على مدينة ”سومي“ أو السيطرة على مساحات من الأرض في شمال شرق أوكرانيا، وبناء عليه كانت القوات الروسية مجبرة على تأمين خط الاتصال الطويل بين روسيا وكييف، وهو ما لم تتمكن منه، جراء ضعف وقلة الأفراد والعتاد المتاح لتلك المهمة، بحسب التقرير.

ويمتد الطريق الوحيد للقوات الروسية بالقرب من ”سومي“ إلى كييف، بما يقرب من 300 كيلومتر على طول الطريق السريع ”H07“ في الغابات، الأمر الذي جعل من قوافل موسكو العسكرية عرضة لنيران وكمائن الوحدات الأوكرانية المتنقلة المضادة للدبابات.

وكشفت الصحيفة أنه لطالما سقط ”الكوماندوز الروسي“ في مصائد أوكرانية متنقلة، الأمر الذي فاقم من أزمة الإمدادات الغذائية الصالحة وإمدادات الوقود.

ومن تلك ”الكمائن“ ما جرى قبل أيام، حين اندفعت قوة مكونة من 5 مركبات قتالية روسية من طراز BMP-2 (”Boyevaya Mashina Pechoty 2“) ودبابة T-90 شرقًا نحو ”روسانيف“ في محاولة للاستيلاء على جسر ”كونكر“ فوق نهر ”تروبيش“ على طريق ”H07“.

وتقول الصحيفة الألمانية إن ”الهجوم الروسي كان محكوما عليه بالفشل، حيث تمكنت القوات الأوكرانية من تدمير دبابة من طراز T-90، واحترقت على بعد 100 متر فقط من الجسر، كما حاولت اثنتان على الأقل من مركبات BMPs، الهروب من الكمين وانحرفتا عن الطريق المؤدية للمروج القريبة من ضفة النهر، لكنهما فشلتا أيضًا“.

واللافت للنظر أن جنود المشاة الروس الذين قتلوا بالقرب من ”روسانيف“ لم يعطوا قيمة تذكر للطعام الروسي الذي أحضروه معهم، وبقيت حصصهم الغذائية كما هي ولم يأكلها أحد، وبدلا من ذلك، حملوا معهم كميات كبيرة من الوجبات الخفيفة المعلبة، الروسية الصنع، فضلا عن الأسماك المعلبة الرخيصة من المتاجر الأوكرانية.

وأضاف التقرير أن السبب في ذلك، يكمن في أن معظم الوجبات الخاصة بإمداداتهم الغذائية الأساسية قد انتهت صلاحيتها، فيما عجزت القيادة عن مدهم بغيرها، وهو ما شهد به كذلك العشرات من المقاتلين الروس الذين وقعوا في الأسر.

وحتى الآن، أوقعت المقاومة الأوكرانية خسائر فادحة في صفوف الروس على مدار أيام الحرب.

ووفقًا للتقديرات الرسمية في كييف، فقدت القوات الروسية حوالي 15000 رجل في الفترة ما بين 24 شباط/فبراير و21 آذار/مارس، أي أكثر من خسارة روسيا في أفغانستان والشيشان، بيد أن الاستخبارات الأمريكية تقدر عدد الضحايا الروس في أوكرانيا حتى الآن بـ7000 فقط.

وتوقعت الصحيفة الألمانية أنه ”إذا تفاقمت مشاكل الإمداد للجيش الروسي في الأيام القادمة من الحرب، فمن المرجح أن يصبح التقدم الروسي أكثر صعوبة، الأمر الذي يمكن أن يزيد من فرصة المفاوضات السياسية بين أوكرانيا وروسيا.. ومع ذلك، لا يمكن استبعاد تكثيف القصف والهجمات الصاروخية الروسية، وربما استخدام الأسلحة الكيميائية أو البيولوجية“.

حمل تطبيق إرم نيوز على هاتفك