العراق يدعو لمؤتمر لمجلس الأمن لحماية إرثه الحضاري

العراق يدعو لمؤتمر لمجلس الأمن لحماية إرثه الحضاري

دمشق – أكد وزير السياحة والآثار العراقي، عادل شرشاب، اليوم الأحد، أن خطوات دولية اتخذها العراق لأخذ موقف من تنظيم ”داعش الإرهابي“ وجرائمه بحق الإرث الحضاري العراقي بعد جريمة تدمير متحف الموصل ومقتنياته.

وقال ”شرشاب“ في تصريحات صحفية، إننا ”اتصلنا بمنظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم (يونسكو) وأبلغناها رغبتنا بعقد مؤتمر دولي طارئ لمجلس الأمن وتم الاتصال عبر اليونسكو بوزير خارجية الصين ووزير خارجية فرنسا لأنه رئيس الدورة الحالية للمجلس للشهر المقبل بدءًا من اليوم“.

وأضاف الوزير العراقي: إننا ”طالبنا العالم بأن يقف موحداً ويفعل قراراته التي اتخذت بحق هؤلاء المجرمين والتي كان آخرها القرار الأخير 2199 كونه قرار ملزم يجرم التعامل بالآثار العراقية“.

ووصف ”شرشاب“ ما ارتكبه ”داعش“ بأنه ”تحدٍ سافر للإرادة الدولية واعتداء على التراث والموروث العراقي الإنساني لأن ما موجود لدينا هو حضارات عراقية لكنها تمثل جزء من الذاكرة الإنسانية والبشرية لذلك نحن نريد تفعيل القرارات ونطلب من العالم دحر هذه العصابات التي لا تعرف إلا منطق القوة كي نستطيع أن نكون في مأمن لحياة الناس وذاكرة العالم“.

وحول عدد المقتنيات أكد ”شرشاب“، أن ”العدد الفعلي هو 173 قطعة والذي ظهر جزء فقط منها وهنالك أسئلة كثيرة ليس لها إجابات حالية وماذا عن الذي لم يظهر لا نستطيع أن نخمن هل البقية بيعت لتمويل ”داعش“ أم نقلت لمكان آخر لكن النتيجة النهائية هي اعتداء على رمزية كبيرة يمثلها متحف الموصل وحضارة عظيمة وهذا العمل ينسجم مع الفكر الإجرامي تماماً ولا نستغرب من هذه الأفعال لهذه العصابات“.

وأوضح وزير السياحة والآثار العراقي، أن ”الوزارة بصدد تقصي الحقائق ودراسة الوضع بشكل جدي“، مبيناً أن ”كل ما هو موجود في متحف نينوى والمتحف الوطني هو مؤرشف وموثق في قاعدة بيانات لدى الدولة العراقية“.

وفي ذات السياق، ذكرت صحيفة ”واشنطن بوست“ الأمريكية، نقلاً عن خبراء في مجال مكافحة تهريب الآثار اليوم الأحد، أن تنظيم ”داعش“ باع أكثر من 100 قطة أثرية منهوبة من سوريا والعراق، موضحين أن تلك القطع جرى تهريبها إلى بريطانيا.

وقالت الصحيفة، إن تنظيم ”داعش“ في العراق وسوريا يستطيع جمع مزيد من الأموال من خلال بيع القطع الأثرية النادرة لمهربي الآثار في بريطانيا وغيرها من الدول الأوروبية، موضحة أن تلك القطع تتضمن نقوداً ذهبية وفضية تعود للعصر البيزنطي، فضلاً عن قطع فخارية وزجاجية رومانية تصل قيمتها إلى مئات الآلاف من الدولارات.

ونقلت الصحيفة عن مدير منظمة ”أرت ريكفري إنترناشونال“ المعنية بالتعرف على الآثار المسروقة واستعادتها، ”كريستوفر مارينيلو“، قوله: ”إن واحدة من الآثار السورية المنهوبة تستحق عشرات آلاف الدولارات“، مبيناً أن ”جامعي الآثار غالباً ما يتجنبون تلك الأكثر قيمة وشهرة، لذا تقتصر الآثار المهربة على ذات القيمة المتوسطة“.

وبدوره، قال عالم الآثار لدى ”مبادرة التراث السورية“، ”مايكل دانتي“ للصحيفة، إن الكثير من الآثار المنهوبة قادمة من المناطق، التي يسيطر عليها تنظيم ”داعش“.

وفي سياق متصل، عرضت إيران اليوم، حماية الآثار العراقية المعرضة للخطر.

وقال محمد حسن طالبيان، المسؤول البارز في منظمة ”التراث الثقافي“ الإيرانية، ”إن طهران بعثت رسائل إلى مديرة منظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم (يونسكو)، ”إيرينا بوكوفا“، ومسؤولين عراقيين، أعربت فيها عن استعدادها لاستضافة آثار عراقية قديمة معرضة للخطر“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com