أوكرانيا توافق على منح الأقاليم الشرقية وضعاً خاصاً

أوكرانيا توافق على منح الأقاليم الشرقية وضعاً خاصاً

كييف-وافق مجلس الامن القومي والدفاع الأوكراني الذي انعقد، الخميس تحت قيادة الرئيس ”بيترو بروشينكو“، على تحديد المناطق التي تقرر منحها وضعا خاصا وإدارة ذاتية في شرق البلاد، بحسب ”ميخائيل كوفال“ النائب الأول لرئيس المجلس.

وذكر ”كوفال“ أن هذا القرار يأتي في إطار اتفاق ”مينسك“ الذي تم التوصل إليه بين طرفي الصراع في أوكرانيا في وقت سابق الشهر الماضي، الذي يقضي بضرورة الالتزام بمنح الأقاليم الشرقية وضعاً خاصاً ومساحة واسعة من الحريات الاقتصادية والثقافية.

وأوضح المسؤول الأوكراني أن هذا القرار لا يشمل المناطق التي سيطر عليها الانفصاليون بعد اتفاق ”مينسك“ الذي تم التوصل إليه بين الطرفين في الـ19 من شهر أيلول/سبتمبر 2014، كما لا يشمل المناطق السكنية الواقعة على الخط الحدودي الفاصل بين الطرفين.

وفي سياق متصل ذكر بيان صدر عن الرئاسة الأوكرانية أن كييف تواصل بدون تعب أو ملل أداء الالتزامات التي تقع على عاتقها بموجب اتفاق ”مينسك“، مضيفا ”لكن مع هذا فإن القوات الحكومية يمكنها أن تفتح نيرانها للدفاع عن نفسها حال تعرضها لهجمات من الانفصاليين“.

وبدأت الاضطرابات في أوكرانيا منذ رفض الرئيس السابق ”فيكتور يانوكوفيتش“ توقيع اتفاق الشراكة مع الاتحاد الأوروبي العام الماضي، وأطيح به في شهر شباط/فبراير من العام الماضي، وقامت روسيا بضم شبه جزيرة القرم في آذار/مارس الذي يليه.

وبدأ بعد ذلك صراع دموي بين الانفصاليين وقوات الجيش الأوكراني، في منطقتي دونيتسك، ولوغانسك شرقي البلاد، وتقول الأمم المتحدة إن الصراع أسفر عن مقتل أكثر من 6000 شخص.

وكانت القمة الرباعية التي عقدت في عاصمة روسيا البيضاء، ”مينسك“، في 12 شباط/فبراير الماضي، بمشاركة زعماء كل من روسيا، وألمانيا، وأوكرانيا، وفرنسا، أفضت إلى اتفاق وقف إطلاق النار بين القوات الحكومية الأوكرانية والانفصاليين، دخل حيز التنفيذ منتصف ليلة 15 شباط/فبراير الماضي، ويقضي بسحب الأسلحة الثقيلة من خط الجبهة، وإقامة منطقة عازلة بطول 50 كيلو مترًا، وإطلاق سراح الرهائن، والتوافق على قضايا أخرى.

ومن أبرز النقاط التي نص عليها الاتفاق: تبادل كافة الأسرى، وانسحاب كافة القوات الأجنبية وأسلحتها من الأراضي الأوكرانية، ونزع أسلحة المجموعات المسلحة غير الشرعية، فيما تجري أوكرانيا تعديلات دستورية؛ تسمح للمناطق التي يسيطر عليها الانفصاليون؛ بالتمتع بحكم لا مركزي قبل نهاية عام 2015

وأشار بيان صدرفي الـ2 من آذار/مارس الجاري، عن المفوض السامي الأممي لحقوق الإنسان ”زيد رعد الحسين“، إلى أن نحو 14.8 ألف شخص أصيبوا بجروح في هذا النزاع، موضحًا أن مئات العسكريين والمدنيين لقوا مصرعهم خلال الأسابيع الأخيرة، خاصة في محيط مطار ”دونيتسك“، ومنطقة ”ديبالتسيفو“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com