منظمات إغاثة: مجلس الأمن فشل في سوريا

منظمات إغاثة: مجلس الأمن فشل في سوريا

لندن – قالت منظمات إغاثة، اليوم الخميس، إن عام 2014 هو العام الأسوأ في الصراع السوري حتى الآن، وأن القرارات الثلاثة التي أصدرها مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بهدف تخفيف المعاناة لم تحقق الغرض منها.

وطالبت القرارات التي أقرتها الأمم المتحدة العام الماضي بإنهاء عمليات القتل والتعذيب وإزالة الحواجز التي فرضتها الحكومة السورية ومقاتلو المعارضة كي يتسنى دخول المساعدات الإنسانية.

وقال دانيال جوريفان المتخصص في شؤون السياسة السورية بمؤسسة أوكسفام الخيرية البريطانية: ”هناك المزيد من عمليات القتل والمزيد من التفجيرات وزيادة هائلة في النزوح وزيادة كبيرة في عدد الاشخاص الذين في حاجة إلى مساعدات إنسانية“.

وأضاف في مقابلة اجريت معه في بيروت ”قرارات مجلس الأمن فشلت بشكل أساسي“.

وأوكسفام واحدة من 21 منظمة إنسانية وحقوقية شاركت في كتابة تقرير‭ ‬حول الصراع السوري.

وقال جوريفان إن الدول الأعضاء بمجلس الأمن والتي تضم روسيا والولايات المتحدة لم تطبق قراراتها بسبب فشلها في الضغط على أطراف الصراع لوقف عمليات القتل دون تمييز واتاحة السبل لتوصيل المساعدات الإنسانية.

وقالت الأمم المتحدة العام الماضي إن الحكومة السورية وافقت على دخول أقل من نصف قوافلها إلى المناطق المحاصرة أو التي يصعب الوصول اليها في سوريا. ولا تعمل الأمم المتحدة في مناطق كبيرة من سوريا تخضع لسيطرة تنظيم الدولة الإسلامية.

وقال التقرير إن عمليات التمويل للأغراض الانسانية تناقصت. وأضاف أنه في عام 2013 تم توفير 71 في المئة من الأموال اللازمة لدعم المدنيين داخل سوريا واللاجئين في الدول المجاورة، لكن النسبة تراجعت في عام 2014 إلى 57 في المئة فقط.

وأجاز قرار صدر في يوليو/ تموز للأمم المتحدة القيام بعمليات إغاثة عبر الحدود دون موافقة دمشق، لكن التقرير قال إن هذا الأمر أعاقته قيود من دول مجاورة مثل تركيا والأردن.

وأشار التقرير إلى تقلص عدد السكان بنسبة 15 في المئة وانخفاض متوسط العمر 24 عاما ليصبح 55 عاما في المتوسط بعد أن كان 79 عاما. وانخفض الناتج الاجمالي المحلي للبلاد بنحو 120 مليار دولار ويعيش أربعة من بين كل خمسة سوريين تحت خط الفقر.

وأضاف أن نصف تلاميذ المدارس لم يذهبوا إلى المدرسة خلال الأعوام الثلاثة الأخيرة.

وبدأت الأزمة السورية في مارس/ اذار 2011 باحتجاجات ضد الحكومة، لكنها تحولت إلى صراع مسلح حصد أرواح أكثر‭ ‬من 200 ألف شخص.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com