انشقاق داخل ”الليكود“ بعد تشبيه آلاف العمال بالإرهابيين

انشقاق داخل ”الليكود“ بعد تشبيه آلاف العمال بالإرهابيين

المصدر: إرم- من ربيع يحيى

توعد بنحاس عيدان، رئيس لجنة العاملين بهيئة الموانئ الجوية، والمدرج في المركز 36 بقائمة حزب الليكود الانتخابية، بأنه لن يصوت للحزب في انتخابات الكنيست 17 مارس/ آذار الجاري، ”بعد العار الذي لحق به كممثل لآلاف العمال، جراء الدعاية الانتخابية لحزب الليكود، التي شبهتهم بالإرهابيين“.

ونقل موقع (ynet) التابع لصحيفة يديعوت أحرونوت صباح الإثنين 9 مارس/ آذار عن عيدان قوله، أن ”آلاف العمال الذين طالما صوتوا طوال سنوات لصالح الليكود، أكدوا له أنهم لن يستطيعوا فعل ذلك، بعد أن أظهرتهم الحملة الانتخابية لليكود على أنهم أعداء لإسرائيل مثل حماس“ على حد قوله.

وأرسل عيدان خطابا إلى مكتب رئيس حكومة الاحتلال نتنياهو، طالب فيه باعتذار رسمي عن الفيديو الذي ظهر فيه بنفسه يوم الخمس الماضي، واتهم فيه عمال الموانئ وسلطة البث وأصحاب شركات الهواتف النقالة بأنهم أصحاب مصالح وفاسدين، ويسعون لإسقاط نتنياهو، وأنهم مثل حركة حماس الفلسطينية.

وجاء في خطاب رئيس لجنة العاملين بهيئة الموانئ الجوية أنه ”قبل أيام تم بث مقطع فيديو دعائي مُشين لحزب الليكود، أقل ما يوصف أنه فاضح ومحرض ضد قطاع كامل من المواطنين الإسرائيليين، من العمال الذين كرسوا حياتهم من أجل خدمة الجماهير“.

واتهم عيدان القائمين على حملة الليكود بالتحريض ضد قطاع يضم آلاف المواطنين، وتشويه سمعتهم. مضيفا أن ”الحملة أهانت هذا القطاع بشكل لم يعرفه من قبل، وأن رئيس الحكومة الذي قال في الفيديو إنه يقود إصلاحات، عليه أن ينظر إلى معاناة العمال قبل أن يتهمهم بالفساد ويحرض ضدهم“.

كما أضاف مرشح حزب الليكود لانتخابات الكنيست، أن ”من واجب رئيس الحكومة أن يوحد صفوف المجتمع، لا أن يعمل ضد قطاع يضم آلاف المواطنين، وأنه كعضو في الليكود يؤمن بمبادئه طوال سنوات، يشعر بالعار اليوم كممثل لآلاف العمال، الذين أكدوا أنهم لن يستطيعوا منح أصواتهم لحزب يعتبرهم أعداء“.

وطالب عيدان أن يخرج نتنياهو بنفسه باعتذار علني، وألا يكلف أحدا بتقديم هذا الاعتذار بالنيابة عنه، بعد ”الإهانة الخطيرة التي وجهها لآلاف العمال الإسرائيليين“.

وأصدر حزب الليكود بيانا، جاء فيه أنه ”يعتذر عن بث هذا الفيديو، وأنه طلب من وسائل الإعلام التوقف عن إذاعته في أعقاب الضجة التي أحدثها، وأنه يقدر جميع العمال الإسرائيليين ولا يتعمد إهانتهم“.

وكان فيلم ترويجي لحزب الليكود قد تسبب في عاصفة من الإنتقادات داخل إسرائيل، بعد أن وضع العاملين في الموانئ، وسلطة البث، وشركات الهواتف النقالة في سلة واحدة مع حركة حماس، كمعارضين لتشكيل نتنياهو الحكومة القادمة، على حد زعمه.

ويظهر الفيلم مجموعة من المنتفعين المعارضين لسياسات نتنياهو، وقد تضررت من الإنجازات المزعومة التي حققها، لأنها تضر بمصالحهم، وبالتالي تريد إفشاله في انتخابات الكنيست العشرين المزمع اجراؤها في 17 مارس/ آذار الجاري، بينما يظهر نتنياهو في آخر المقطع ليخبرهم أنه سيواصل العمل والإنجازات.

وأدان عاملون بهيئة الموانئ الفيلم الدعائي لليكود، فضلا عن العاملين بسلطة البث، الأمر الذي تسبب في سحب الفيلم، ووقف عرضه في المحطات التلفزيونية بدولة الاحتلال، رغم عدم إلتزام بعضها بقرار الوقف.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة