تناقض بين أمريكا وإسرائيل بشأن قدرات إيران النووية

تناقض بين أمريكا وإسرائيل بشأن قدرات إيران النووية

المصدر: شبكة إرم ـ من ربيع يحيى

أفاد موقع ”ديبكا“ الإسرائيلي المتخصص في الشؤون الإستخباراتية والعسكرية، مساء السبت، أن ثمة تناقضا كبيرا بين التقديرات الاستخباراتية الأمريكية والإسرائيلية، بشأن الفترة الزمنية التي تحتاجها إيران لبناء القنبلة النووية. وفي الوقت الذي تقدر فيه الاستخبارات الأمريكية أن أمام إيران عام كامل، ترى إسرائيل أن ستة أشهر أو أقل، ستكون كافية لبناء أول قنبلة نووية إيرانية.

ولفت الموقع إلى أن الرئيس باراك أوباما ووزير الخارجية جون كيري، اللذان يقولان أن الاتفاق النووي الذي يتبلور بين واشنطن وطهران، ويحظى بتأييد الدول الخمس دائمة العضوية بمجلس الأمن، فضلا عن ألمانيا، يتمسكان برأي يعتمد على تقديرات إستخباراتية أمريكية، بأن طهران ستحتاج إلى عام كامل لبناء القنبلة النووية، وأن الإستخبارات الأمريكية ستتابع عن كثب تلك التطورات.

ويحاول أوباما وكيري، بحسب الموقع، دون أن ينجحا في ذلك، إقناع إسرائيل ودول الخليج العربي وبخاصة السعودية، ومعهم مصر، بأنه ”في عام واحد من بدء إيران في بناء القنبلة النووية وحتى الإنتهاء من ذلك، تستطيع الولايات المتحدة الأمريكية والقوى الغربية التدخل لمنع استمرار بناء القنبلة، سواء بالطرق السياسية أو الاقتصادية أو العسكرية“.

وتشكك أجهزة الإستخبارات الإسرائيلية فضلا عن المؤسستين العسكرية والسياسية في التقديرات الأمريكية، بمبرر أنه ”لا يوجد أي ضمان على نجاح الاستخبارات الأمريكية والإسرائيلية في جمع معلومات حول موعد بدء بناء القنبلة النووية الإيرانية، وأنه بعد وصول معلومات من هذا النوع ستكون إيران قد دخلت شهرها الثاني إلى الخامس في مرحلة البناء، أو حتى امتلكت بالفعل هذا السلاح“.

ومع ذلك، تتفق التقديرات الأمريكية والإسرائيلية الاستخباراتية على نقطة واحدة، وهي ”أنه في حال بدأت طهران في تلك الخطوة، فإنها ستعمل على بناء 3 إلى 5 قنابل نووية وليست قنبلة واحدة“. وتعتقد أجهزة الإستخبارات الإسرائيلية، بحسب الموقع، أن الإتفاق بين الولايات المتحدة وإيران لا يتطرق إلى الفترة الزمنية التي لن تزيد على عام وأن ”المعلومات التي تمتلكها تؤكد أنها لن تحتاج أكثر من 6 أشهر فقط، منذ اتخاذ القرار“.

وأشار ”ديبكا“ إلى أن رئيس حكومة الإحتلال بنيامين نتنياهو على قناعة بأن الرئيس أوباما ووزير الخارجية جون كيري على علم بتلك الحقيقة، ولكنهما لا يريدان الإعتراف بذلك، لأن إعترافهما يعني تبدد مزاعمهما بأن ”الإتفاق النووي مع إيران سيحفظ أمن إسرائيل وأمن دول الخليج“.

الجدير بالذكر أن أنباء كانت قد ترددت عن وقف الإفادات الإستخباراتية التي تقدمها الولايات المتحدة الأمريكية لإسرائيل بشأن البرنامج النووي الإيراني. وقالت وسائل إعلام في وقت سابق، أن التعاون الاستخباراتي توقف بين الطرفين، على خلفية التوتر، بسبب خطاب رئيس حكومة الإحتلال، بنيامين نتنياهو في الكونجرس الأسبوع الماضي.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة