”الكردستاني“ يصف دعوة أوجلان لإلقاء السلاح بـ“التاريخية“

”الكردستاني“ يصف دعوة أوجلان لإلقاء السلاح بـ“التاريخية“

أنقرة ـ وصف المقاتلون الأكراد في تركيا الأحد دعوة زعيمهم المسجون عبد الله أوجلان إلى إلقاء السلاح بأنها ”تاريخية“ وقالوا إن على تركيا الآن اتخاذ خطوات ملموسة حتى لا تخرج عملية السلام عن مسارها.

وكان أوجلان الذي لا يزال يحظى ببعض النفوذ على حزب العمال الكردستاني من محبسه قد دعا أتباعه السبت للاجتماع في الربيع والاتفاق على إلقاء سلاحهم.

ولاقت دعوة أوجلان ترحيبا من الجانبين ووصفت بأنها خطوة مهمة في إطار جهود تركيا الرامية إلى التفاوض بشأن إنهاء حركة كفاح مسلح بدأت قبل 30 عاما وراح ضحيتها 40 ألف شخص معظمهم أكراد.

وقال حزب العمال الكردستاني في بيان ”يمثل بيان حسن النوايا كهذا أساسا مهما للغاية وفرصة لتطبيق الديمقراطية في الدولة والحكومة وحل المسألة الكردية ومشاكل تركيا الأساسية. ”يجب أن تتخذ الحكومة خطوات كبيرة وملموسة وأن يكون لها رد سياسي.“

ورحب الرئيس التركي رجب طيب اردوغان بحذر، السبت، بالبيان وقال إن المتمردين يجب أن يمتثلوا الآن.

ويخوض حزب العدالة والتنمية الحاكم الانتخابات في يونيو حزيران ويحرص على تهدئة العنف مع اقترابها.

وقال حزب العمال الكردستاني في بيانه ”إن استغلال زعيمنا لهذا الإعلان التاريخي عن حسن النوايا كدعاية انتخابية سيكون مثالا على الظلم الشديد وانعدام المسؤولية عن شعبنا.“

وقال المقاتلون الأكراد إنهم يريدون الحديث مباشرة مع أوجلان لضمان تقدم عملية السلام. وفي الوقت الحالي يتنقل نواب عن الحزب الشعبي الديمقراطي بين الجزيرة التي يسجن فيها أوجلان ومنطقة جبال قنديل في شمال العراق حيث تتمركز قيادة حزب العمال الكردستاني.

ووصف الاتحاد الأوروبي الذي تسعى تركيا للانضمام إليه بيان أوجلان بأنه ”خطوة إيجابية للأمام“.

وقال بيان للاتحاد السبت ”نأمل أن ينتهز كل الأطراف الفرصة لإحراز تقدم حاسم باتجاه المصالحة وتطبيق الديمقراطية.“

وحمل حزب العمال الكردستاني السلاح عام 1984 في سبيل إقامة وطن مستقل في منطقة جنوب شرق تركيا حيث توجد أغلبية كردية لكنه حد من مطالبه منذ ذلك الحين واكتفى بطلب حقوق سياسية وثقافية أكبر لأكراد تركيا الذين يقدر عددهم بنحو 20 مليون شخص.

في غضون ذلك، قال الرئيس المشارك لحزب الشعوب الديمقراطي، صلاح الدين دميرطاش، في معرض تعليقه على دعوة أوجلان“ من أجل إقرار التخلي عن السلاح: ”إنني على ثقة من خلال اطلاعي على البيانات، التي أصدرها حزب العمال أن سيقوم بما يلزم، حيال تلك الدعوة“.

جاء ذلك في كلمة له، ألقاها الأحد، خلال مؤتمر حزبه الدوري، الذي عقد في مدينة ”باطمان“، الواقعة في جنوب شرق تركيا.

وأضاف: ”إن البيان زاد آمال الشعب في تحقيق السلام، كما إن الدعوة التي أطلقت أمس، تدل على وصولنا إلى مرحلة انتقالية حرجة ومهمة، من أجل تحقيق السلام المنشود من قبل جميع الشعوب في تركيا“.

ونوه دميرطاش إلى أن المرحلة تتطلب تحقيق عاملين أساسيين، الأول هو إجراء الحكومة مفاوضات حول التحول الديمقراطي، والثاني عقد حزب العمال مؤتمراً عاماً، يفضي إلى ترك السلاح، مشدداً على أن الدعوة التي توجه بها ”أوجلان“ لترك السلاح، هي دعوة صادقة، وأن شكوك حزبه تحوم حول وفاء حكومة حزب العدالة والتنمية بالمسؤوليات الملقاة على عاتقها أم لا.

جدير بالذكر أن مسيرة السلام الداخلي في تركيا انطلقت قبل أكثر من عامين، من خلال مفاوضات غير مباشرة بين الحكومة التركية، وعبد الله أوجلان المسجون مدى الحياة في جزيرة ”إيمرالي“، ببحر مرمرة منذ عام 1999، وذلك بوساطة حزب الشعوب الديمقراطي (حزب السلام والديمقراطية سابقا وغالبية أعضائه من الأكراد)، وبحضور ممثلين عن جهاز الاستخبارات التركي.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com