أخبار

ما الرسائل الإيرانية من تنفيذ الإعدام بموسوي مجد المتهم بالتجسس؟
تاريخ النشر: 20 يوليو 2020 18:46 GMT
تاريخ التحديث: 20 يوليو 2020 21:05 GMT

ما الرسائل الإيرانية من تنفيذ الإعدام بموسوي مجد المتهم بالتجسس؟

سلطت تقارير إخبارية إيرانية، اليوم الاثنين، الضوء على إعلان طهران إعدام الإيراني محمود موسوي مجد المتهم بالتجسس لصالح الاستخبارات الأمريكية والموساد الإسرائيلي،

+A -A
المصدر: مجدي عمر- إرم نيوز

سلطت تقارير إخبارية إيرانية، اليوم الاثنين، الضوء على إعلان طهران إعدام الإيراني محمود موسوي مجد المتهم بالتجسس لصالح الاستخبارات الأمريكية والموساد الإسرائيلي، وأبرز رسائل طهران من تنفيذ هذا الحُكم في الوقت الراهن.

موقف ترامب

ونشرت وكالة ”ميزان“ التابعة للسلطة القضائية تقريرًا قالت فيه، ”إن إعدام جاسوس السي أي ايه والموساد لهو رد قاطع من القضاء على حملة (أوقفوا إعدامهم)، الذي شارك فيها (الرئيس الأمريكي دونالد) ترامب“.

وأطلق المواطنون، مؤخرًا، حملة واسعة بعنوان ”أوقفوا إعدامهم“؛ رفضًا لقرار القضاء الأخير بإعدام 3 متظاهرين شاركوا في احتجاجات ضد غلاء البنزين، حيث أعلن الرئيس ترامب، تأييده لمطالب الإيرانيين، بحسب ما ذكر في تغريدة باللغة الفارسية عبر ”تويتر“.

وأضافت الوكالة في تقريرها ”أن تنفيذ حُكم بحق موسوي مجد يأتي في الوقت الذي أعلن فيه محامو الأشخاص الثلاثة المدانين بالإعدام عن قبول المحكمة العليا طلب إعادة النظر في إعدامهم، حيث أعلنت السلطات القضائية عن ردها الصريح والقاطع بهذا الحُكم“.

زيارة ظريف للعراق

وربط تقرير آخر نشره موقع ”إيران واير“ بين توقيت إعلان إيران عن تنفيذ حُكم الإعدام بحق موسوي مجد وبين زيارة وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف الأخيرة للعراق، الذي استهلها بتفقد موقع اغتيال الجنرال الإيراني قاسم سليماني بالقرب من مطار بغداد الدولي.

وأكد التقرير أن إعدام موسوي مجد في هذا التوقيت يحمل أكثر من رسالة للداخل والخارج، ففي الداخل هو تأكيد النظام على مواجهة كل من يُهدد استقراره وحُكمه، والمقصود المحتجون، سواء الذين خرجوا في احتجاجات ضد النظام، أو من خرجوا ضد قرارات القضاء الأخيرة بإعدام زملائهم من المتظاهرين.

أما عن رسالة إيران للخارج فتحمل وفقا للتقرير، ترويجا ليقظة الأجهزة الأمنية والاستخباراتية الإيرانية للمتورطين في التجسس ضد طهران وخاصة في قضية لقائد بحجم سليماني، وذلك بعدما كشفت وسائل إعلام محلية عن تفاصيل وملابسات هامة عن تورط موسوي مجد في التجسس ضد إيران وحتى حلفائها.

فريق حماية الأسد

وفي وقت مُبكر من اليوم الاثنين، كشفت وكالة ”فارس“ الإيرانية أن ”موسوي مجد زود جهاز الـ (سي أي ايه) في أول لقاء جمعه بضابط استخبارات أمريكي، بمعلومات عن فريق التأمين الشخصي للرئيس السوري بشار الأسد، كما أبلغ الاستخبارات الأمريكية عن خطط لبنية الأجهزة الأمنية والاستخباراتية السورية، وخاصة التي كان يضعها الجنرال قاسم سليماني“.

وأضافت الوكالة أن ”موسوي مجد كان يتعاون أيضًا مع الموساد الإسرائيلي، حيث تم تدريبه في الموساد على تشفير الوثائق والمعلومات، ومن بين المعلومات الذي سربها للموساد، زيارة وزير الدفاع الإيراني إلى سوريا“.

الاستعانة بالمرتزقة

بدورها، سلطت صحيفة ”كيهان“ في نسختها اللندنية الضوء على مسألة اختراق الأجهزة الأمنية والاستخباراتية لإيران، حيث قالت في تقرير اليوم الإثنين، ”إن تصاعد عمليات التجسس وتسريب المعلومات من الأجهزة الأمنية والاستخباراتية الإيرانية يعود إلى أكثر من عامل، منها اعتماد طهران على عناصر غير إيرانية في العمليات الأمنية لأجهزتها؛ وخاصة خارج إيران“.

وأشار التقرير إلى أن ”القوات التابعة للحرس الثوري اضطرت للاستعانة بعناصر غير إيرانية من المرتزقة الأفغان والباكستانيين، وبالأخص في معاركها بسوريا والعراق تعويضًا عن تراجع قواتها في هذه المناطق، وبالتالي فإن هذه العناصر لا تتعاون سوى للمال وليس للعقيدة أو الولاء لإيران“.

ورأت الصحيفة المعارضة أن العامل الآخر لظاهرة التجسس وتسريب المعلومات داخل الأجهزة الإيرانية هو عدم خضوع العناصر المشاركة في صفوف قوات الحرس الثوري لتدريبات عسكرية ونفسية تضمن عدم تسريبهم للمعلومات، وأنهم يتلقون فقط دورات حماسية بهدف إثارة مشاركتهم في المعارك المسلحة في سوريا على سبيل المثال.

واعتبرت أن إعدام موسوي مجد يحمل رسالة تحذير للعناصر، التي تعمل في أروقة الأجهزة الأمنية والاستخباراتية داخل إيران، في ظل تكرار حوادث سقوط جواسيس في هذه الأجهزة، التي تنتهي بإدانة المتورطين فيها بالإعدام.

وأعلنت إيران الأسبوع الماضي عن تنفيذ حُكم الإعدام بحق موظف سابق بوزارة الدفاع الإيرانية يُدعى رضا عسكري، وذلك بعدما أدُين بالتجسس لصالح الاستخبارات الأمريكية، وبيع معلومات تخص البرنامج الصاروخي الإيراني مقابل مبالغ مالية.

حمل تطبيق إرم نيوز على هاتفك