أخبار

إعلان تركيا "تحرير" محتجزين في مخيم سوري يستضيف عائلات من داعش يثير الجدل
تاريخ النشر: 17 يوليو 2020 16:08 GMT
تاريخ التحديث: 23 يونيو 2022 16:23 GMT

إعلان تركيا "تحرير" محتجزين في مخيم سوري يستضيف عائلات من داعش يثير الجدل

أعلنت تركيا، اليوم الجمعة، أن مخابراتها نجحت في "تحرير" مواطنة تركية وأبنائها من مخيم الهول السوري، الذي يستضيف عائلات مقاتلين من تنظيم داعش، وتسيطر عليه قوات

+A -A
المصدر: إرم نيوز ـ إبراهيم حاج عبدي

أعلنت تركيا، اليوم الجمعة، أن مخابراتها نجحت في ”تحرير“ مواطنة تركية وأبنائها من مخيم الهول السوري، الذي يستضيف عائلات مقاتلين من تنظيم داعش، وتسيطر عليه قوات سوريا الديمقراطية، ما أثار  مجددا النقاش حول علاقة أنقرة بالتنظيم المتشدد.

ويقع ”الهول“ على بعد 45 كم جنوب شرق مدينة الحسكة، بالقرب من الحدود العراقية، ويقطنه أكثر من 65 ألف شخص من النازحين واللاجئين، إضافة إلى أفراد من عائلات ”داعش“ احتجزوا في المخيم بعد هزيمة التنظيم في شهر آذار/ مارس عام 2019.

وقالت وكالة الأناضول، اليوم الجمعة: إن ”الاستخبارات التركية حررت المواطنة المولدوفية ناتاليا باركال وأطفالها الأربعة من مخيم الهول، عبر عملية خاصة“ اعتبرتها ”حلقة جديدة من سلسلة عمليات الاستخبارات التركية الناجحة في تحرير الرهائن“.

ونقلت الوكالة عن مصادر أمنية زعمها أن ”المولودفية ناتاليا باركال سافرت إلى سوريا برفقة زوجها وأبنائها في عام 2013 بغرض التجارة“، مشيرة إلى أن ”باركال وأبناءها تعرضوا للخطف والاحتجاز القسري من قبل وحدات حماية الشعب الكردية، التي تعد المكون الرئيس لقوات سوريا الديمقراطية، وأُقتيدوا إلى مخيم الهول في محافظة الحسكة“.

ووفقًا لرواية الأناضول فقد ”تمكنت الاستخبارات التركية من تحرير الرهائن بتاريخ 6 حزيران/ يونيو الماضي“، حيث تم تهريبهم من الهول إلى مدينة تل أبيض الخاضعة لسيطرة تركيا وفصائل سورية مسلحة موالية لها، قبل أن يتم نقلهم إلى تركيا وإعادتهم إلى بلادهم.

استخفاف بالعقول

ورأى ناشطون أن رواية الأناضول تمثل استخفافا بالعقول، متسائلين هل تستلزم العمليات التجارية أن يشارك فيها جميع أفراد الأسرة بمن فيهم الأطفال، كما تزعم الأناضول بالنسبة للعائلة المولدوفية.

وأعرب الناشطون عن استغرابهم من اختيار سوريا كوجهة تجارية، وتحديدا شمال شرق سوريا، تلك المنطقة التي كانت تضج بالفوضى والاضطرابات والعنف في سنة 2013 وما بعدها، وهو العام الذي اختارته الأسرة المولدوفية كي تغامر بحياتها من أجل التجارة والمال.

ورأى ناشطون أن المبرر الوحيد لوجود تلك الأسرة في شمال شرق سوريا في تلك الفترة، هو ”رغبتها بالانضمام إلى داعش“، الذي اتخذ من مدينة الرقة مركزا له.

وأوضح الناشطون أن خبر الأناضول ”يبرهن بوضوح على تورط أجهزة الاستخبارات التركية في تهريب عناصر من داعش وأفراد من عائلاتهم المحتجزين في سجون ومخيمات تديرها قوات سوريا الديمقراطية“.

وكانت تقارير استخبارية غربية سابقة قالت إن أنقرة متورطة في دعم تنظيمات متشددة في سوريا مثل ”داعش“ و“جبهة النصرة“، مشيرة إلى أن تركيا تحولت، في فترة بروز داعش، إلى بلد لعبور المئات من المتشددين إلى سوريا والعراق.

حمل تطبيق إرم نيوز على هاتفك