أخبار

وثائق مسربة: أردوغان استخدم السعودي المتشدد ياسين القاضي لدعم محمد مرسي
تاريخ النشر: 19 يونيو 2020 7:48 GMT
تاريخ التحديث: 19 يونيو 2020 20:20 GMT

وثائق مسربة: أردوغان استخدم السعودي المتشدد ياسين القاضي لدعم محمد مرسي

أظهرت مكالمات هاتفية مسربة، كانت مُسجلة بأمر المحكمة الجنائية العليا، أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، قاد بنفسه عام 2013، عندما كان رئيسا للوزراء، شبكة من

+A -A
المصدر: إرم نيوز

أظهرت مكالمات هاتفية مسربة، كانت مُسجلة بأمر المحكمة الجنائية العليا، أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، قاد بنفسه عام 2013، عندما كان رئيسا للوزراء، شبكة من الاتصالات المحلية والدولية، ومثلها سلسلة من المظاهرات بمساعدة الإخوان المسلمين وصديقه رجل الأعمال السعودي المقيم في إسطنبول، ياسين القاضي، المتهم دوليا بممالأة تنظيم القاعدة، وذلك من أجل الانتصار للرئيس المصري الراحل محمد مرسي.

2020-06-Erdogan_attends_Morsi_funeral-1024x629

وتُظهر الوثائق التي نشرها موقع ”نورديك مونيتور“، ومقره ستوكهولم، نص محادثة هاتفية تم تسجيلها كجزء من تحقيق جنائي في شبكة الجريمة المنظمة في تركيا، في عام 2013، حيث كان أردوغان وأبناؤه جزءا من التحقيقات.

وتتضمن نصوص المكالمة التي حصلت في 16 أغسطس 2013، بين أردوغان ورجل الأعمال السعودي ياسين القاضي، الذي هرب إلى تركيا بعد أحداث 11 سبتمبر، كشفا عن الآلية التي قادها الرئيس التركي مستخدما الإخوان المسلمين، من أجل خدمة طموحاته السياسية، والمطالبة بقيادة العالم الإسلامي، ”حتى لو كان ذلك خلافا للمصالح الوطنية التركية“، كما جاء في التقرير.

2020-06-Screenshot_2020-06-18-Turkey’s-Erdoğan-ordered-protest-rallies-against-Egypt-tried-to-mobilize-OIC

وفي الشريط المسجل، توثيق لقيادة أردوغان شخصيا للمظاهرات التي جرى إخراجها في عشرات المدن التركية ضد القيادة المصرية الجديدة.

ويسمع في المكالمة حديث لأردوغان، يقول فيه: ”غدا سنكون في محافظة شمال غرب بورصا، واليوم أقمنا جنازات كبرى بترتيب من مديرية الشؤون الدينية (ديانت) التي نظمت هذه الصلوات، وسيكون هناك أيضا تجمع كبير في المقاطعة المركزية قونية غدا“.

وكان أردوغان في محادثته الهاتفية هذه، يحرض على ضرورة توسيع التظاهرات بسرعة؛ ”حتى لا نجد أنفسنا لوحدنا“، وفق تعبيره.

وعلى الطرف الآخر من المكالمة، أعرب الرجل المتشدد ياسين القاضي عن أسفه لأن العالم العربي ظل صامتا بشأن الإطاحة بمرسي، وهو ما وصفه بـ“رد فعل النادي المسيحي“، ووافقه أردوغان على هذا التوصيف.

2020-06-Egypt_protest_in_Turkey-1024x566

وأظهرت مراجعة الأحداث العامة قبل وبعد ذاك الشريط المسرب، أن ما حرض عليه أردوغان من مسيرات ضد مصر والمواقف العربية، حصل فعلا في تركيا.

ففي 15 أغسطس، عُقدت سلسلة من التجمعات في محافظات مختلفة حول تركيا، وتجمعت مجموعة خارج القنصلية المصرية في منطقة بشيكتاش في إسطنبول، وفي اليوم التالي تجمع الآلاف في ساحة مسجد أيوب سلطان في إسطنبول، بعد صلاة الجمعة.

كما نُظمت حشود للمنظمات غير الحكومية، رفع المحتجون خلالها الأعلام المصرية والتركية، إلى جانب ملصقات وشعارات الرئيس المصري الراحل محمد مرسي.

وخارج مسجد الفاتح في إسطنبول، تجمع خمسمائة متظاهر رفعوا لافتات ورددوا شعارات بعد صلاة الجمعة.

وفي مقاطعة بولو، قادت مؤسستان حكوميتان باسم المساعدة الإنسانية ونقابة موظفي الخدمة المدنية مسيرات ترفع شعار الإخوان المسلمين ”رابعة“، ومثلها في محافظات ومدن تركية كثيرة، وردد المحتجون في أنحاء تركيا شعارات ضد القيادة المصرية، وكل ذلك بإشراف أردوغان، كما يشير التقرير.

2020-06-ardoghan-5623

وفي 17 أغسطس، ذهب أردوغان إلى مدينة بورصة ليقود المظاهرة، كما أبلغ القاضي عبر الهاتف، ورفع هناك شعار رابعة، وهاجم دول الخليج العربية لدعمها مصر.

فشل أردوغان بتسخير منظمة المؤتمر الإسلامي لبرنامجه

وتسجل الوثيقة حنق أردوغان لفشله في توظيف ”منظمة المؤتمر الإسلامي“ ضد مصر، ففي محادثته مع ياسين القاضي يشير أردوغان إلى مكالمة مع أكمل الدين إحسان أوغلو، الأمين العام آنذاك للمنظمة؛ على أمل أن تعقد المنظمة اجتماعا طارئا لمساعدة الإخوان المسلمين، إلا أن جهوده فشلت.

وترتب على ذلك أن قام أردوغان بالتحشيد والملاحقة ضد إحسان أوغلو، وهو مواطن تركي كان مقررا أن تنتهي فترة رئاسته للمنظمة عام 2013، وطلب أردوغان من نائب رئيس الوزراء آنذاك بكير بوزداك، أن ينصح أوغلو بالاستقالة.

2020-06-Mustafa_Latif_Topbas-1024x709-660x330

وأظهرت الوثيقة المسربة أن المحادثة بين القاضي وأردوغان، تمت على هاتف مصطفى لطيف طوباش، وهو رجل أعمال يشير التقرير إلى أنه معروف بفساده وشراكته مع بلال، نجل أردوغان، بصفقات تجارية مستمرة منذ عدة سنوات.

قرارات اعتقال بلال والقاضي

ويشير التقرير إلى أن قرار المحكمة الجنائية العليا الثانية في إسطنبول، السماح بتسجيل الوثيقة، كان صدر في 2013 كجزء من ملف التحقيق في شبكة فساد كبرى، شهدت صدور أوامر من قبل النيابة العامة باعتقال سليمان القاضي وبلال أردوغان.

لكن تدخل أردوغان كرئيس للوزراء، منع بشكل غير قانوني، تنفيذ أوامر الاعتقال، وذلك عن طريق إيعاز للشرطة بتجاهل أوامر المدعي العام.

وأعقب ذلك، إقالة المدعين العامين ورؤساء الشرطة الذين شاركوا في التحقيق، وهو ما مكّن أردوغان من تبييض جرائم أبنائه وشركائه، بحسب التقرير.

حمل تطبيق إرم نيوز على هاتفك