هل تنجح ”مفاوضات الضرورة“ لتشكيل حكومة إسرائيلية مؤقتة؟ – إرم نيوز‬‎

هل تنجح ”مفاوضات الضرورة“ لتشكيل حكومة إسرائيلية مؤقتة؟

هل تنجح ”مفاوضات الضرورة“ لتشكيل حكومة إسرائيلية مؤقتة؟

المصدر: ربيع يحيى- إرم نيوز

قالت وسائل إعلام إسرائيلية، الخميس، إن المفاوضات بين حزبي ”أزرق أبيض“ بزعامة بيني غانتس، و“الليكود“ بزعامة رئيس الوزراء المنتهية ولايته بنيامين نتنياهو، من أجل تشكيل حكومة طوارئ تجري حاليا على قدم وساق، لكن مع اختلاف الصيغة التي شكلت أساس المحادثات التي جرت بين الجانبين عقب تكليف غانتس بتشكيل الحكومة.

ويتفاوض الطرفان حاليا على تشكيل حكومة مؤقتة يمتد عملها لفترة 6 أشهر، وتقع على عاتقها مهام محددة بوصفها حكومة انتقالية، حيث ستقوم بالمصادقة على مشروع الموازنة العامة الجديدة، ومواجهة الأزمة الناجمة عن تفشي فيروس كورونا المستجد (كوفيد -19).

ووفق تقرير ”القناة 12“ العبرية، فقد تباحث غانتس مع شركائه في ”أزرق أبيض“ موشي يعلون ويائير لابيد وغابي أشكنازي، صباح الخميس، بشأن اسم الشخصية المرشحة لتولي منصب رئيس الكنيست، خلفا لرئيسه المستقيل يولي ادلشتاين، والذي عطل انعقاد الجلسة الخاصة بالتصويت على رئاسة اللجان وعلى رئيس جديد للبرلمان.

ويبرز اسم النائب مئير كوهين (أزرق أبيض) كمرشح أساسي من قبل حزب غانتس لتولي منصب رئيس الكنيست، ويجري الحديث عن شخصية عملت بمجال التعليم لسنوات، كما أنه تولى رئاسة بلدية ديمونا في وقت سابق، وعمل وزيرا للرفاه الاجتماعي في حكومة نتنياهو الثالثة، حين كان حزب ”هناك مستقبل“ الذي ينتمي إليه شريكا في هذه الحكومة.

وأكد التقرير، أن مفاوضات أخرى على صعيد تشكيل الحكومة تجري حاليا بين الحزبين الكبيرين لتشكيل حكومة مؤقتة ذات مهام محددة لمواجهة هذه الفترة التي تشهد أزمة كبيرة على الصعيد الصحي والاقتصادي سواء داخل البلاد أو على مستوى العالم.

وتوقفت آخر مفاوضات عند مرحلة التوافق على تشكيل حكومة طوارئ استثنائية لمدة 3 سنوات، يتولى خلالها نتنياهو منصب رئيس الوزراء لمدة عام ونصف قبل أن ينتقل المنصب لغانتس، مع توزيع الحقائب الوزارية والمناصب الحيوية بالتساوي بين الحزبين.

لكن هذه الصيغة كانت تثير خلافا داخل ”أزرق أبيض“، حيث يعارضها كل من يائير لابيد وموشي يعلون، ويوافق عليها كل من غانتس وزميله في حزب ”حوسن ليسرائيل“ غابي أشكنازي، المرشح لمنصب وزير الدفاع في الحكومة المقبلة، حال تشكلت.

وحسب ”القناة 12“ تشهد المفاوضات حول الصيغة الجديدة تقدما ويجري الحديث عن حكومة مشتركة لمدة 6 أشهر يكون دورها المصادقة على الموازنة العامة منعا لحدوث أزمة خطيرة في قطاعات الدولة بالكامل، فضلا عن التركيز بشكل أساس على مواجهة أزمة فيروس كورونا المستجد.

ويفترض أن تبدأ مباحثات أخرى بعد مرور 6 أشهر من عمر هذه الحكومة، على بقية الأسس التي ستقوم عليها حكومة الوحدة الوطنية، على أن يتم احتساب هذه الشهور الستة من رصيد ولاية نتنياهو خلال التناوب مع غانتس، أي أنه وقت تشكيل حكومة الوحدة الوطنية سيكون أمام نتنياهو عام واحد على رأسها.

وتراجع حزب ”أزرق أبيض“ عن تمسكه بحقيبة العدل، والتي كانت من بين الشروط التي يضعها أمام ”الليكود“ إضافة إلى حقيبتي الخارجية والدفاع، حيث أفاد التقرير أن الصيغة الجديدة، هي أن يتولى حقيبة العدل وزير يحظى بتوافق الطرفين.

ونوهت القناة إلى أنه في حال اتفاق فريقي التفاوض من الحزبين على الصيغة الجديدة، والتي تحظى بقبول غانتس ونتنياهو، فإن احتمال تفكك ”أزرق أبيض“ لن يتبدد، وعلى النقيض سيزداد هذا الاحتمال، لأن لابيد ويعلون في هذه الحالة لن ينضما إلى حكومة الوحدة بعد 6 أشهر، وهو الأمر الذي يضع غانتس في مأزق حتى اللحظة.

وصرح لابيد، يوم الإثنين الماضي، أنه لا يعارض تشكيل حكومة الوحدة الوطنية، شريطة أن يتولى زعيم ”أزرق أبيض“ بيني غانتس رئاستها أولا، وذكر أن أزمة فيروس كورونا المستجد تبرر السماح لنتنياهو بمواصلة عمله، مضيفا: ”من المهم له أن يستمر، لكن طالما ينبغي تشكيل حكومة، يجب على نتنياهو أن يدرك أنه سيكون الثاني في التناوب على رئاستها“.

ويترأس لابيد، وهو إعلامي سابق، حزب ”هناك مستقبل“ الوسطي الليبرالي، وكان قد حقق في الانتخابات الأخيرة  13 مقعدا بالكنيست، من بين 33 حققها تحالف ”أزرق أبيض“ الذي ينتمي إليه. ويعارض لابيد طوال السنوات الأخيرة الانضمام لحكومة برئاسة نتنياهو، وذلك منذ إقالته من حكومة نتنياهو الثالثة في كانون الأول/ ديسمبر 2014، حين كان وقتها وزيرا للمالية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com