إسرائيل: قصف المفاعل العراقي يجب أن يتكرر مع إيران – إرم نيوز‬‎

إسرائيل: قصف المفاعل العراقي يجب أن يتكرر مع إيران

إسرائيل: قصف المفاعل العراقي يجب أن يتكرر مع إيران

المصدر: إرم – من ربيع يحيى

انتقد المحلل الإسرائيلي عومير دوستري، الأصوات الإسرائيلية التي تتهم رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو باستغلال الملف النووي الإيراني لأغراض انتخابية، ومن ذلك شخصيات إعلامية، أو شخصيات أمنية سابقة، تريد أن تعود للواجهة من جديد، أو من يحاولون ”تشويه التاريخ، بادعائهم أن الوضع الجيوسياسي إبان حكم حزب البعث والرئيس صدام حسين في العراق، كان أقل خطرا على إسرائيل مما هو عليه حاليا“.

وكتب دوستري في مقالته المنشورة بصحيفة ”إسرائيل اليوم“ صباح اليوم الخميس 19 فبراير/ شباط، أن ما يردده هؤلاء، يعني أنهم يعتبرون أن ”التدخل العسكري في إيران سيشكل خطأ استراتيجيا بالنسبة لإسرائيل، مثلما شكل التدخل العسكري الإسرائيلي في العراق، وقصفها مفاعل أوزيراك، خطأ استراتيجيا“، زاعما أن ”الواقع التاريخي يثبت العكس“.

وبحسب دوستري، ”سعى صدام حسين لامتلاك السلاح النووي، وأعلن منذ سنوات السبعينيات من القرن الماضي أنه طالما امتلكت إسرائيل السلاح النووي، لن يستطيع العراق مهاجمتها بسهولة، وأن محاولته الأولى فشلت، بعد أن قامت إسرائيل بقصف المفاعل النووي العراقي في يونيو/ حزيران1981“. لافتا إلى أن إسرئيل واصلت العمل ضد محاولات العراق لامتلاك السلاح النووي بطرق أخرى.

وتركزت جهود العراق بحسب المحلل، في الفترة (1981 – 1987) على البحث العلمي، وبعد ذلك بدأت مرحلة محاولات امتلاك السلاح النووي، مضيفا أن تلك المحاولات ”لم تتوقف إلا بعد أن أمر الرئيس الأمريكي بيل كلينتون في ديسمبر/ كانون الأول 1998 ببدء عملية (ثعلب الصحراء)، بعد أن رفض العراق التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية“.

وأكد دوستري أن الهدف من العملية الأمريكية كان ”تقليص قدرات العراق لإنتاج السلاح النووي أو استخدامه، وأنها مهدت الطريق أمام الغزو الأمريكي عام 2003 إبان حكم جورج بوش الابن، وسقوط نظام صدام“، مضيفا أن ”من يزعمون أن العراق الآن بات أكثر خطرا على إسرائيل بعد تنامي التنظيمات الإرهابية، هم في الحقيقة واهمون“.

وأضاف المحلل أن العراق حاليا لا يمتلك الرغبة أو القدرة على امتلاك سلاح نووي أو أي نوع من أسلحة الدمار الشامل، لذا فإنه لم يعد يشكل خطرا على إسرائيل. معتبرا أن ”هذا الأمر يعتبر إنجازا يتيح لإسرائيل اخار طاقات وجهود أمنية كبيرة، وتوجيهها إلى مناطق أخرى مشتعلة“.

واعتبر دوستري أن ظهور تنظيم ”داعش“ لم يكن بسبب التدخل الأمريكي في العراق فحسب، مُرجحا أنه في حال التفتت الولايات المتحدة له منذ البداية، ربما لم يكن ليظهر. كما أن بقاء القوات الأمريكية لفترة أطول في العراق، ربما كان كفيلا بمنع تنامي قوة تلك التنظيمات“ على حد قوله.

واختتم الكاتب بأنه ”ينبغي استنساخ طريقة التعامل مع المحاولات العراقية لامتلاك السلاح النووي، وتطبيقها بالنسبة للبرنامج النووي الإيراني، ”بأي ثمن“ على حد قوله.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com