”رايتس ووتش“ تتهم الأمن اللبناني بخطف لاجئين وتسليمهم لنظام الأسد

”رايتس ووتش“ تتهم الأمن اللبناني بخطف لاجئين وتسليمهم لنظام الأسد

المصدر: إرم- دمشق

اتهمت منظمة “هيومن رايتس ووتش“، اليوم الثلاثاء، الأجهزة الأمنية اللبنانية بـ“إخفاء“ سورييْن اثنين منذ حوالي 5 أشهر، وطالبت وزارة الداخلية، والقضاء في لبنان بالتحقيق في ”ممارسات“ الأمن العام و“معاقبة“ الضباط المسؤولين عن أي حالات إخفاء قسري أو ترحيل قسري إلى سوريا.

وقالت المنظمة في بيان لها: ”إن الأمن العام اللبناني، وهو الوكالة الأمنية في البلاد والمسؤولة عن دخول الأجانب وإقامتهم، رفض الكشف عمّا حدث للسوريين، أسامة قرقوز، وباسل حيدر، رغم الطلبات المتكررة للحصول على معلومات من أقاربهم ومن منظمتنا“.

ولفتت “رايتس ووتش“ إلى أن أسرتي السوريين الاثنين ”تخشيان أن يكون الأمن العام، قد قام بترحيلهما إلى سوريا وإلى عهدة ميليشيا الأسد“، معتبرة أن ”إخفاء الأمن العام مصير أو مكان وجود الرجلين يمكن أن يرقى إلى جريمة الإخفاء القسري“.

وفي بيانها، دعت المنظمة، وزارة الداخلية اللبنانية التي تشرف على الأمن العام والقضاء، إلى ”التحقيق في ممارسات الأمن العام ومعاقبة الضباط المسؤولين عن أي حالات إخفاء قسري أو ترحيل قسري إلى سوريا“.

من جهته، طالب نديم حوري، نائب المدير التنفيذي لقسم الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في المنظمة السلطات اللبنانية بـ“الإفصاح عما حدث لهذين الرجلين، وعما إذا كان قد تم إرسالهما إلى أيدي حكومة من المرجح أن تعذبهما“.

واعتبر حوري أن “رفض الكشف عن أماكن وجودهما، يحرم الرجلين من الحماية الأساسية، ويجعل السلطات اللبنانية متواطئة في أي ضرر يتعرضان له“.

ونقلت ”رايتس ووتش“، عن أقارب وأصدقاء الرجلين بشكل منفصل قولهم: إنهم يخشون أن يكونا قد أعيدا قسراً إلى سوريا، بعد نقلهما إلى عهدة الأمن العام من سجن رومية (أكبر السجون اللبنانية يقع شرق العاصمة بيروت)، حيث كانا يقضيان أحكاماً قصيرة لجرائم ذات صفة أمنية، رغم تخوفهما من التعرض إلى الاعتقال والتعذيب على يد ميليشيا الأسد.

واعتبرت المنظمة أنه “بموجب المادة 3 من اتفاقية مناهضة التعذيب، التي صادقت عليها لبنان عام 2000، لا يمكن للبنان أن يرسل أي شخص – بمن في ذلك المجرمان المدانان- إلى بلده، إذا كان يمكن أن يواجه فيه خطر التعرض للتعذيب“، لافتة إلى أن ”السوريين الذين هم عرضة للاعتقال عند عودتهم إلى سوريا هم عرضة لخطر التعذيب وسوء المعاملة“.

وأوضحت ”رايتس ووتش“ أنها ”وثقت التعذيب على نطاق واسع، وسوء المعاملة في مراكز الاعتقال السورية منذ بدء الاحتجاجات المناهضة للحكومة في مارس/ آذار 2011“.

وأشارت إلى أنها أرسلت رسالة إلى اللواء، عباس إبراهيم، مدير عام الأمن العام في 23 ديسمبر/ كانون الأول، تطلب فيها من مديرية الأمن العام الكشف عن مكان وجود الرجلين، كما اتصلت بالأمن العام في 9 و13 يناير/ كانون الثاني لمزيد من الاستفسار حول قضاياهم، ولكن تم إبلاغها في المرتين أن المديرية ليس لديها تعليق على حالة الرجلين.

ولم يتسنَّ الحصول على تعقيب فوري من السلطات اللبنانية بشأن ما ذكرته المنظمة في تقريرها.

وتَهَجَّر، بحسب أرقام الأمم المتحدة، أكثر من 9 ملايين سوري، من أصل قرابة 21 مليوناً هم تعداد الشعب السوري، وذلك نتيجة الحرب التي يشنها النظام السوري على السوريين الذين طالبوا برحيل الأسد وتغيير النظام في مارس/ آذار 2011.

ولجأ نحو 4 ملايين منهم إلى البلدان المجاورة لسوريها، ويستضيف لبنان منهم أكثر من 1.2 مليون مسجلين رسميّاً لدى المفوضية العليا للاجئين التابعة للأمم المتحدة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة