مؤشرات لإمكانية استمرار الأزمة السياسية في إسرائيل عقب الانتخابات المقبلة – إرم نيوز‬‎

مؤشرات لإمكانية استمرار الأزمة السياسية في إسرائيل عقب الانتخابات المقبلة

مؤشرات لإمكانية استمرار الأزمة السياسية في إسرائيل عقب الانتخابات المقبلة

المصدر: ربيع يحيى- إرم نيوز

تؤشر نتائج أحدث استطلاع انتخابي أجراه معهد ”“Maagar Mocho للبحوث والاستشارات، لصالح صحيفة ”إسرائيل اليوم“ وموقع ”i24NEWS“ إلى أن الساحة السياسية الإسرائيلية تقف أمام احتمال تكرار سيناريو انتخابات الكنيست التي أجريت في أيلول/ سبتمبر 2019، والانتخابات التي سبقتها في نيسان/ أبريل من العام ذاته.

ويتوجه الناخبون الإسرائيليون إلى صناديق الاقتراع في الثاني من آذار/ مارس المقبل، للإدلاء بأصواتهم للمرة الثالثة في غضون أقل من عام، وذلك لاختيار نواب الكنيست الـ 23، في انتخابات تعد نسخة مطابقة للمعركتين الانتخابيتين اللتين شهدهما العام 2019، إذ يتنافس كل من حزب ”الليكود“ على رأس كتلة اليمين بزعامة بنيامين نتنياهو مع حزب ”كاحول لافان“ بزعامة بيني غانتس، من أجل الفوز بمقعد رئيس الوزراء.

وأظهرت نتائج الاستطلاع الذي نشرت نتائجه، أمس الجمعة، فشل كل من كتلة اليمين وكتلة اليسار – الوسط بتحقيق عدد المقاعد التي تؤهلهما لتشكيل الحكومة الخامسة والثلاثين في تاريخ البلاد، وهي الحكومة التي لم تر النور حتى بعد معركتين انتخابيتين، فشل خلالهما حزبا ”الليكود“ و“كاحول لافان“ في هذه المهمة.

ووفق الاستطلاع، لو أجريت الانتخابات اليوم، سيحقق ”كاحول لافان“ بقيادة بيني غانتس 36 مقعدًا، بزيادة 3 مقاعد مقارنة بالانتخابات الأخيرة التي حقق خلالها 33 مقعدًا، فيما سيحقق ”الليكود“ بزعامة نتنياهو 33 مقعدًا، بزيادة قدرها مقعد واحد مقارنة بآخر انتخابات.

وفي حال أجريت الانتخابات اليوم، ستظل ”القائمة العربية المشتركة“ وهي تحالف سياسي يضم 4 أحزاب عربية بقيادة النائب أيمن عودة، في المركز الثالث، برصيد 13 مقعدًا.

ومنح المشاركون في استطلاع الرأي قائمة ”يمينا“ بقيادة وزير الدفاع نفتالي بينيت 8 مقاعد، فيما حصل حزب ”شاس“ الحريدي الشرقي على 8 مقاعد أيضًا، وحصل نظيره الحريدي الأشكنازي ”يهدوت هاتوراة“ على 7 مقاعد، وحقق تحالف ”العمل، غيشر، ميرتس“ 8 مقاعد، فيما حقق حزب ”إسرائيل بيتنا“ بزعامة أفيغدور ليبرمان 7 مقاعد.

فشل اليمين واليسار

ووفق التقارير التي تناقلها الإعلام العبري، تعني هذه الأرقام فشل كل من كتلة اليمين وكتلة اليسار – الوسط في تحقيق عدد المقاعد اللازمة لتشكيل حكومة، أي 61 مقعدًا، حيث لم تحقق كتلة اليمين سوى 56 مقعدًا، ولم تحقق كتلة اليسار – الوسط سوى 57 مقعدًا، هذا لو تمت إضافة مقاعد الأحزاب العربية إليها، على أساس عدم استبعاد احتمال لجوء زعيم ”كاحول لافان“ لتشكيل حكومة ضيقة تحظى بدعم الأحزاب العربية من خارج الإئتلاف.

ويؤشر تقرير ”القناة 20“ الإسرائيلية، إلى أن ليبرمان سيظل رمانة الميزان في هذه الانتخابات أيضًا، حيث إن اعلان انضمامه لواحدة من الكتلتين بمقاعده السبعة، سيعني وصولها إلى 63 مقعدًا بالنسبة لكتلة اليمين و64 مقعدًا لو انضم لكتلة اليسار – الوسط، وهو أمر أيضًا يصعب التكهن به، في ظل المواقف المعلنة من جانب زعيم ”إسرائيل بيتنا“، والذي يرفض الجلوس مع الأحزاب العربية من جانب، والأحزاب الحريدية من جانب آخر.

وفي سياق متصل، نشرت صحيفة ”يديعوت أحرونوت“ حوارًا مع ليبرمان، الجمعة، جدد فيه تمسكه بالموقف المعلن إزاء قانون التجنيد، وهو القانون الذي أحدث أزمة عميقة داخل الائتلاف الحكومي الذي قاده ”الليكود“ قبل حل الكنيست العشرين أواخر العام 2018، قبل أن يتسبب بتقويض تشكيل الحكومة عقب انتخابات نيسان/ أبريل 2019، وانتخابات أيلول/ سبتمبر من نفس العام.

تجنيد إلزامي

ويطالب ليبرمان بفرض التجنيد الإلزامي على جميع الإسرائيليين، فيما تطالب الأحزاب الحريدية بإعفاء دارسي التوراة وطلاب المدارس الدينية من أبناء هذا القطاع من الخدمة العسكرية، والمزيد من الإعفاءات التي يرى منتقدوها أنها تحدث تمييزًا وتفرقة بين المواطنين فيما يتعلق بالخدمة العسكرية.

ووفق الصحيفة، ستكون أزمة قانون التجنيد حاضرة أيضًا عقب الانتخابات المقبلة، بعد أن أعلن ليبرمان أنه يصر على موقفه وأكثر من ذلك، ناقلة عنه أنه لن يطالب هذه المرة بتمرير قانون التجنيد، ولكنه سيطالب بإلزام الحكومة بوضع تشريعات تصبح فيه الخدمة العسكرية الإلزامية للجميع دون تفرقة، بحيث يؤدي الجميع الخدمة العسكرية أو بدلًا من ذلك، من يواجه ظروفًا معينة يمكنه أن يلتحق بالخدمة الوطنية، ومن ثم يبقى التجنيد إجباريًا للجميع.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com