”الغارديان“: أردوغان يواجه سنة صعبة أخرى داخليا وخارجيا – إرم نيوز‬‎

”الغارديان“: أردوغان يواجه سنة صعبة أخرى داخليا وخارجيا

”الغارديان“: أردوغان يواجه سنة صعبة أخرى داخليا وخارجيا

المصدر: إرم نيوز

قالت صحيفة الغارديان البريطانية اليوم الاثنين إن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان يواجه سنة صعبة أخرى مع تزايد الانشقاقات داخل حزبه الحاكم واتساع موجة السخط في الداخل والخارج بسبب إصراره على التدخل بشكل مباشر في الحرب الأهلية في ليبيا.

وأضافت الصحيفة أن قرار أردوغان إرسال قوات إلى ليبيا يعكس سياسة إبراز العضلات ”الدبلوماسية والعسكرية“ لتركيا رغم أن مثل هذه الخطوة قد تؤدي إلى تصعيد كبير في النزاع في ليبيا مضيفة نقلا عن مصادر دبلوماسية أن حوالي 300 مقاتل سوري موال لتركيا وصلوا لليبيا أخيرا إلى جانب نحو 35 جنديا تركيا أرسلوا كمستشارين عسكريين.

وقالت الصحيفة ”تستعد تركيا لمواجهة سنة صعبة ومضطربة على الساحة السياسية المحلية والدولية بعد أن قرر أردوغان إرسال قوات لليبيا في الوقت الذي يواجه فيه انشقاقات داخل حزبه“.

ونوهت الصحيفة إلى أنه على عكس الغزو التركي لشمال سوريا فإن التدخل في ليبيا لم يلق أي تأييد حقيقي لأردوغان في الداخل وفي الوقت نفسه أدى إلى تفاقم المشكلات داخل حزب العدالة والتنمية الحاكم مشيرة إلى الرئيس التركي تلقى صفعة قوية بعد انسحاب رئيس الوزراء السابق أحمد داوود أوغلو ووزير المالية السابق علي باباكان من عضوية الحزب في الشهور الماضية من أجل تأسيس أحزاب خاصة بهما.

ووفقا للصحيفة فإن الحزب الحاكم خسر ما يقارب من 10% من عضويته في السنة الماضية نتيجة تفاقم المشكلات الاقتصادية في تركيا في حين تعرض أردوغان لضربة قوية بخسارته إسطنبول ومدن رئيسة أخرى في الانتخابات البلدية التي جرت العام الماضي معربة عن رأيها بأن ”هذه الخسارة تشير إلى أن أردوغان بدأ للمرة الأولى منذ 17 عاما يشعر بفقدان ”شعبيته ولمسته السحرية“.

وقال صوات كنكلي أوجلو النائب وعضو الحزب الحاكم السابق ”هناك عملية بحث عن الذات الآن في المعسكر المحافظ والحقيقة أنه لشيء رائع أنهم أصبحوا يتكلمون وينتقدون بحرية“.

ولفتت الصحيفة إلى أنه من غير الواضح كيف سيتعامل أردوغان مع الانشقاقات والمعارضة المتزايدة لكنها أضافت أنه قد يلجأ مرة أخرى للتكتيكات السابقة التي شملت عزل بعض ممثلي أحزاب المعارضة من مناصبهم في البلدية بذريعة قيامهم بأعمال غير قانونية.

وعلقت سينيم ادار الباحثة في المعهد الألماني لشؤون الأمن الدولية في برلين ”لا اعتقد أن الانتخابات ستلعب دورا رئيسا في عملية التغيير السياسية في تركيا نتيجة تزايد نظرة العالم للحزب الحاكم على أنه توسعي وقومي.. وقد رأينا ذلك في قرار غزو شمال سوريا والتدخل في ليبيا.. وإذا ما نظرنا من الزاوية المتشائمة فإني أرى أن عام 2020 سيشهد تفاقما في الأزمة السياسية بتركيا من خلال تركيز الحزب الحاكم على اللجوء إلى وسائل غير دستورية“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com