”الإيغاد“ تتوقع الإعلان عن هدنة خلال 48 ساعة في جنوب السودان

الهدنة ينتظر أن تفسح المجال لإجراء المزيد من المفاوضات للوصول إلى تسوية للأزمة التي بدأت منذ أكثر من شهر في جنوب السودان وأدت إلى مقتل آلاف ونزوح حوالى 450 ألفاً.

المصدر: الخرطوم - (خاص) من ناجي موسى

أعلن وسطاء الهيئة الحكومية للتنمية في شرق إفريقيا ”إيغاد“ أن طرفي النزاع في جنوب السودان، في طريقهما إلى الاتفاق على هدنة خلال 48 ساعة، فيما ما تزال المعارك الضارية مستمرةً حول مدينة ملكال في ولاية أعالي النيل.

وينتظر أن تفسح الهدنة المجال لإجراء المزيد من المفاوضات للوصول إلى تسوية للأزمة التي بدأت منذ أكثر من شهر في جنوب السودان وأدت إلى مقتل آلاف ونزوح حوالى 450 ألفاً، بحسب تقارير الأمم المتحدة.

وتتحدث تقارير واردة من العاصمة الاثيوبية، أديس أبابا، عن أن طرفي النزاع وافقا مبدئياً على وثيقة للوقف الفوري للعدائيات؛ تضم 4 نقاط تشمل وقفاً فورياً للنار وللحملات الإعلامية والتصريحات الدعائية، والسماح بوصول المساعدات الإنسانية إلى ضحايا النزاع، وإطلاق المعتقلين وانسحاب القوات الأجنبية من جنوب السودان، في إشارة إلى الجيش الأوغندي وحركات التمرد في دارفور السوداني.

وكشف مسؤول في فريق الوساطة الأفريقية: ”إن وفد المتمردين طالب بتعديل غير جوهري في صوغ الوثيقة، فيما يتوقع الوسطاء وصول كبير مفاوضي الحكومة نيال دينق من جوبا بعد ما تلقى ضوءاً أخضر من سلفاكير بقبول الوثيقة“.

وفي السياق نفسه، دعا رئيس هيئة أركان الجيش في جنوب السودان، جيمس هوث، خلال جولة في مدينة بور الإستراتيجية التي سيطر عليها الجيش الجمعة الماضي، قوات التمرد إلى وقف الاقتتال والجلوس على طاولة المفاوضات قائلاً: ”إن الوقت حان لوضع السلاح جانباً والنظر إلى مستقبل البلاد“.

وفيما يتعلق بتورط الجيش اليوغندي في الصراع الجنوب سوداني، قال هوث: ”إن جوبا لا ترى حرجاً في الدعم المختص الذي تقدمه يوغندا إلى بلاده، طالما أنه يهدف إلى تحقيق الاستقرار في المنطقة“.

من جهة أخرى، دافع الناطق باسم الرئاسة في جنوب السودان، ويك إتينيج، عن ما أسماه بـ“حق أي دولة في التوقيع على أي اتفاق عسكري“. نافياً أي دور للقوات الأوغندية في الصراع، وقائلاً: ”إن القوات الأوغندية لم تكن هي السبب في الانقلاب العسكري الفاشل“، على حد قوله.

وكان الناطق باسم القوات الأوغندية بادي أنكوندا قد قال: ”إن الجيش الأوغندي حرر مدينة بور في جنوب السودان وحقق نصراً كبيراً على المتمردين“.

من جانبها أكدت القوات المسلحة السودانية عدم وجود اتفاق مع دولة جنوب السودان لتكوين قوات مشتركة لحماية النفط، وذلك رداً على تصريح وزير الدفاع في دولة الجنوب التي لم يستبعد فيه دعماً عسكرياً من الخرطوم لحماية منشآت النفط.

وأكد ذلك الناطق باسم القوات المسلحة السودانية، الصوارمي خالد سعد الأحد على أنه ”لا يمكن دخول قوات سودانية إلى دولة أخرى إلا عبر بروتوكول واتفاق“، مؤكداً أنه في حال اتخذت الخرطوم قراراً بنشر قوات، يكون القرار مبنياً على اتفاق بين حكومة البلدين والرئيسين عمر البشير وسلفاكير، وليس بين الجيشين.

وتجري حاليا مباحثات في اديس ابابا تحت رعاية دول مجموعة الـ“إيغاد“ في محاولة لحمل الطرفين على التوقيع على اتفاق وقف اطلاق النار.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة