خبير: تردد نتنياهو دفع نحو الاتفاق بين إيران وأمريكا

خبير: تردد نتنياهو دفع نحو الاتفاق بين إيران وأمريكا

المصدر: إرم- من ربيع يحيى

رأى القائد السابق في جيش الاحتلال الإسرائيلي، عومير بارليف، أن ”حالة التردد“ التي تنتاب رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، في إدارته للمعركة ضد إيران، هي التي أدت إلى تطور الأمور نحو الاتفاق بين طهران وواشنطن.

وأضاف بارليف أن نجاح منافس نتنياهو الانتخابي، يتسحاق هيرتسوج، في انتخابات الكنيست الـ20، وتوليه منصب رئيس الحكومة المقبلة، ”سيعني توجيه ضربة عسكرية لإيران، حيث لا تنقصه الشجاعة اللازمة لضرب البرنامج النووي الإيراني“.

وتابع أنه ”في حال اقتضت الضرورة، يستطيع هيرتسوج اتخاذ القرار بتوجيه ضربة عسكرية لإيران، على خلاف نتنياهو المُتردد“، معتبرا أن ”ملفات عديدة كان ينبغي على نتنياهو اتخاذ قرار بشأنها، ومن ذلك قراره بشأن منصب محافظ البنك المركزي، أو بشأن عملية الجرف الصامد، أو تدمير أنفاق حماس، لكنه فشل وكان مترددا“، بحسب موقع (ynet) الإلكتروني التابع لصحيفة يديعوت أحرونوت.

وأشار بارليف، الذي كان يتولى قيادة وحدة العمليات الخاصة التابعة لهيئة الأركان، إلى أن نتنياهو ”واجه فشلا ذريعا في إدارة الملف النووي الإيراني، وأن المفاوضات الدولية بشأن هذا الملف تعود لحقيقة أن رئيس حكومة إسرائيل لم يمتلك القدرة على تفعيل الخيار العسكري ضد برنامجها النووي“.

وزعم القائد العسكري السابق، الذي كان عضوا في الكنيست الـ19، وانضم حاليا لقائمة ”المعسكر الصهيوني“، المنافس الانتخابي لحزب الليكود، أن ”رئيس حزب العمل هيرتسوج، على خلاف نتنياهو، سيتخذ القرار الصائب حال تولى رئاسة الحكومة، وأنه لو وصلت الأمور إلى تبدد الخيارات، فإنه سيتبنى الخيار الذي فشل فيه نتنياهو، لمنع تحول إيران إلى قوة نووية، أي الخيار العسكري“.

ويتوجه نتنياهو الشهر المقبل إلى الكونجرس الأمريكي، لإلقاء خطاب حول البرنامج النووي الإيراني، وسط أنباء عن حدوث تقدم في الاتصالات الأمريكية – الإيرانية بشأن التوصل إلى اتفاق. وبخلاف الرئيس الأمريكي ونائبه، أعلن عدد من النواب الأمريكيين، مقاطعتهم للخطاب.

وحمل بارليف رئيس حكومة الاحتلال المسؤولية عن تدهور العلاقات بين تل أبيب وواشنطن، متهما إياه بـ“اصطناع مُشاكسات مع الولايات المتحدة على حساب المصالح الإسرائيلية“، مضيفا أنه ”فشل بشكل واضح للعيان في التأثير على ما يدور بشأن الاتفاق الذي يتبلور حاليا، والذي سيلحق الضرر بإسرائيل“.

وفي سياق متصل، شن رئيس شعبة الاستخبارات العسكرية سابقا، ومدير مركز أبحاث الأمن القومي في جامعة تل أبيب حاليا، عاموس يدلين، هجوما على نتنياهو، على خلفية ”فشله في إدارة عملية الجرف الصامد“ في تموز/ يوليو الماضي، قائلا للموقع الإلكتروني لصحيفة معاريف، الجمعة 13 شباط/ فبراير الجاري، إنه ”بدلا من اتخاذ قرار بتوجيه ضربات قاصمة لحماس، قرر الدخول في مفاوضات مع الحركة الفلسطينية“.

ولفت يدلين، مرشح ”المعسكر الصهيوني“ لمنصب وزير الدفاع، حال تشكيل ”المعسكر“ للحكومة المقبلة، خلال جولة انتخابية في عسقلان، أمس الجمعة، إلى أنه ”كان ينبغي أن تنتهي عملية الجرف الصامد بقصم ظهر حماس، وتدمير قدراتها العسكرية، والقضاء على قادتها، لكن المستوى السياسي الإسرائيلي المُتردد، لم يتحل بالشجاعة المطلوبة، ليضيف فشلا آخر إلى قائمة إخفاقاته“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com