هزيمة ”مذلة“ لمهاتير محمد تؤذن بـ“صراع عروش“ في ماليزيا – إرم نيوز‬‎

هزيمة ”مذلة“ لمهاتير محمد تؤذن بـ“صراع عروش“ في ماليزيا

هزيمة ”مذلة“ لمهاتير محمد تؤذن بـ“صراع عروش“ في ماليزيا

المصدر: إرم نيوز

يتصاعد في ماليزيا الآن ما يُعرف بـ“صراع العروش“ بين أصدقاء الأمس المشكلين لائتلاف “ تحالف أمل“ الحاكم، فهناك الآن خطط على قدم وساق لمنع أنور إبراهيم من تولي قيادة ماليزيا في العام 2020 خلفًا لمهاتير محمد، كما نص على ذلك الاتفاق بينهما العام الماضي.

ويبدو أن المحفز الجديد لهذه التحركات هو الهزيمة المذلة التي تلقاها الائتلاف الحاكم في انتخابات فرعية أجريت يوم السبت الماضي. حيث إن مرشح ائتلاف مهاتير محمد لم يخسر فقط أمام مرشح المعارضة، وإنما جاء هامش الهزيمة كبيرًا جدًا أكثر من 15000 صوت.

وعادة، لا يولي الناس الكثير من الاهتمام للانتخابات الفرعية، لكن الهامش الضخم يشير إلى شيئين بحسب تقرير نشره مركز الأبحاث الأسترالي ”لوي انستيتيوت”، وهو أن الملايو والصينيين صوتوا بشكل جماعي ضد الائتلاف الحاكم وهم نفس الناخبين الذين حققوا فوزه قبل 18 شهرًا فقط في الانتخابات العامة، مما يشير إلى عدم رضاهم العميق على إدارة الائتلاف. وثانيًا، يبدو أن مهاتير قد خسر دعمه الشخصي بين الملايو في الأرياف، والذين كانوا مفتاح فوزه العام الماضي، بينما أثبتت الانتخابات الفرعية أن تصويت الملايو الريفي في طريقه للعودة إلى المعارضة.

وتسببت هذه الهزيمة المفاجئة في تصاعد الأصوات التي تقول إن نموذج الائتلاف الحاكم الحالي ”ميت“ ويجب أن يشهد تغييرًا جذريًا، ويبدو ذلك مؤشرًا على انطلاقة جديدة لصراع عروش خلف الكواليس يتوقع أن يتخذ أشكالًا مختلفة.

ونقلت صحيفة مالايا ميل عن مهاتير محمد قوله إنه يدرس إجراء تعديل وزاري في أعقاب الهزيمة الفادحة، بحسب وصف الصحيفة.

ومهما تعددت السيناريوهات، فإنه من المرجح الآن أن أنور إبراهيم لن يحظى بفرصة أن يكون رئيس وزراء، وسيتم إقصاؤه بواسطة مهاتير مرة أخرى كما حدث في عام 1998، عندما قام مهاتير بطرد أنور ومنعه من خلافته.

كما أن المكون الصيني في الائتلاف الحاكم قد يعاني من التهميش أو الطرد رغم أنه ثاني أكبر حزب في التشكيل الحالي، مما سيؤدي إلى تقسيم طبقة الملايو بين المعتدلين والمحافظين الذين يرون أن الحزب هو المصدر الرئيسي لسياسات ”مناهضة الملايو ومناهضة الإسلام“ في الحكومة، على الرغم من أن هذا غير صحيح بشكل صارخ، إلا أن هذا التصور يتم على نطاق واسع تداوله في صفوف قطاعات كبيرة من الملايو المحافظين.

ويبدو أن مشهد الانقسامات العاصفة في ماليزيا مرتبط بمسألة الغموض حول تنفيذ اتفاق الخلافة بين مهاتير وأنور إبراهيم.

وقال مهاتير، يوم الخميس الماضي، إنه يتفق مع أنور على أن هناك الكثير من التوتر حول خطة الخلافة.

وقال بعد لقائه مع أنور إنهما اتفقا معًا على أنه يجب تقليل الحديث عن هذا الأمر، والتركيز على خدمة الشعب على حد قوله.

وكان مهاتير قد قال مرارًا إنه لن يتخلى عن وعده بالتنحي لأنور، رغم الدعوات له بالبقاء من مختلف الأطياف السياسية.

ومع ذلك، لم يتم الإعلان عن جدول زمني مؤكد.

وقال إبراهيم سفيان، مدير برنامج مركز مرديكا البحثي: إن الجمهور غاضب من عدم اليقين المحيط بالانتقال المفترض للقيادة في الائتلاف الحاكم.

واعتبر أن السياسة الماليزية قائمة على أساس الشخصنة، حيث يفقد المؤيدون الثقة عادة إذا بدا أن قادتهم متصادمون.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com