واشنطن تحرج العبادي بتسويقها لانفصال كردستان

واشنطن تحرج العبادي بتسويقها لانفصال كردستان

المصدر: بغداد- من محمد وذاح

يرى مراقبون للشأن العراقي أن الإدارة الأمريكية تكرس حالة الانقسام المناطقي في العراق من خلال دعوتها رئيس الوزراء حيدر العبادي ورئيس إقليم كردستان مسعود بارزاني في المناسبات الرسمية الدولية، على اعتبار أن الشخصيتين تمثلان رأس الهرم في المناطق التي يحكمانها.

ويؤكد المراقبون، أن الدعوات للتمثيل الرسمي لشخصين يمثلان الحكومة الاتحادية وكردستان، تعطي رسالة للمجتمع الدولي، أن العراق منقسم جغرافيا وشعبيا، وأن مناطق النفوذ تقودها حكومات، وترفع أكثر من علم.

ولفت سياسيون إلى أن الأمر الأكثر التباسًا بين بغداد وكردستان كان في مؤتمر ميونخ الأمني لمكافحة الإرهاب الأخير، بسبب وجود مسعود البرزاني مع رئيس الحكومة الاتحادية الدكتور حيدر العبادي ووجود علمين هما علم العراق الاتحادي وعلم إقليم ”كردستان“ العراقي.

وأوضحوا أن ”هذا الأمر من شأنه أن يؤسس لخطوات لاحقة يعمل الأكراد على استثمارها لتعزيز انفصالهم عن العراق نهائيا“.

وفي هذا الإطار، اتّهم ائتلاف دولة القانون، الذي يتزعمه رئيس الوزراء السابق نوري المالكي، الولايات المتحدة الأمريكية بالسعي جاهدة لتقسيم العراق، مؤكدا أن ”واشنطن لا تريد لأرض العراق أن تبقى تحت علم واحد“.

وأوضح النائب عن الائتلاف قاسم الأعرجي، أن ”واشنطن والدول الغربية قدمت الدعوات الرسمية لحضور مؤتمر ميونخ الأمني لأكثر من دولة، لكنها دعت في الوقت نفسه رئيس الوزراء حيدر العبادي، ورئيس إقليم كردستان مسعود بارزاني، وهذا أمر مستغرب ينمّ عن أسلوب أمريكي خبيث لتقسيم العراق سياسيا ومناطقيا.

وحذر النائب من أن ”استمرار دعوة إقليم كردستان في المناسبات الدولية من شأنه أن ينسحب أيضا على حقوق المحافظات الأخرى في وجود من يمثلها بالمؤتمرات الدولية على شاكلة كردستان، وبهذا تتحقق الفوضى، ويتم نقل صورة سلبية عن العراق أمام العالم“.

وشدد عضو ائتلاف دولة القانون قائلا: ”إذا كان الإقليم منفصلا عن العراق في كل شيء إلا الموازنة، فتعساً لهذه العلاقة التي تجعل من العراق بقرة حلوبا، يتعامل معها البعض على أساس الفائدة المادية فقط“.

وكشفت حكومة إقليم كردستان العراق، في وقت سابق، أن مشاركة رئيس الإقليم مسعود بارزاني في منتدى ”دافوس“ العالمي يمهد الطريق للاعتراف الدولي بكردستان كدولة مستقلة، فيما بينت أن الإقليم سيعلن خلال خمسة أعوام استقلاله عن حكومة بغداد“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة