إطلاق نار على حافلات تقل ناخبين مسلمين في سريلانكا‎ – إرم نيوز‬‎

إطلاق نار على حافلات تقل ناخبين مسلمين في سريلانكا‎

إطلاق نار على حافلات تقل ناخبين مسلمين في سريلانكا‎

المصدر: ا ف ب

أطلق مسلحون النار على حافلات كانت تقل ناخبين من الأقلية المسلمة في سريلانكا، اليوم السبت، قبل ساعات من بدء انتخابات رئاسية قد تسمح بعودة عائلة راجاباكسا التي حكمت البلاد بقبضة من حديد، وذلك بعد سبعة أشهر على هجمات شنها إسلاميون متطرفون في الجزيرة.

ويعتبر تصويت أقليتي التاميل والمسلمين مهمًا في الانتخابات التي تشهد منافسة شديدة، والهجوم الذي وقع السبت في شمال شرق المدينة من غير أن يسفر عن إصابات، يهدف على الأرجح إلى ردع الناخبين عن التصويت.

وقام المهاجمون بإحراق إطارات على الطريق، ونصبوا حواجز قبل أن يطلقوا النار ويرشقوا بالحجارة حافلتين كانتا ضمن موكب من أكثر من 100 حافلة كانت تقل ناخبين، وفق الشرطة. وبعد الإدلاء بأصواتهم عاد الناخبون إلى منازلهم بمرافقة عسكرية.

وفي شبه جزيرة جفنا (شمال) التي يشكل التاميل غالبية سكانها، قالت الشرطة إنها أوقفت 10 أشخاص للاشتباه بأنهم ”حاولوا إثارة مشاكل“.

وأضافت أن الجيش أقام حواجز بشكل غير قانوني، ما يمكن أن يحول دون وصول الناس إلى مكاتب الاقتراع.

وهذه الأساليب ليست جديدة في سريلانكا التي خرجت قبل عقد فقط من حرب أهلية مروعة. وفي انتخابات 2015 وقعت سلسلة انفجارات في شمال البلاد.

واشتبك مؤيدو أحزاب متنافسة في منطقة لزراعة الشاي على بعد 90 كلم شرق العاصمة، ونقل شخصان إلى المستشفى للعلاج من جروح ناجمة عن طعن بالسكين، وفق ما أفادت لجنة الانتخابات.

راجاباكسا مقابل بريماداسا 

تم استنفار 85 ألفًا من عناصر الشرطة للانتخابات التي يخوضها 35 مرشحًا يتنافسون على منصب الرئيس الذي يتمتع بصلاحيات قوية. ودعي قرابة 16 مليون شخص للتصويت.

ويمكن أن تبدأ النتائج بالظهور اعتبارًا من الساعة 6:30 من مساء غد الأحد، أي منتصف النهار بالتوقيت المحلي، في حال اتضاح الفائز.

ويبدو أن الأرقام الأولية للمشاركة قريبة من انتخابات 2015 عندما بلغت 81,5 % . وانتهت عملية التصويت الساعة 5 مساء (11,30 ت غ).

وأحد المرشحين الاثنين الأوفر حظًا هو اللفتنانت كولونيل المتقاعد في الجيش غوتابايا راجاباكسا (70 عامًا)، الشقيق الأصغر للرئيس السابق ماهيندا راجاباكسا صاحب الشخصية القوية ولكن المثير للجدل، الذي تولى الرئاسة من 2005 حتى 2015.

ويعد غوتابايا بتحديث البنية التحتية وتعزيز الأمن في أعقاب الهجمات الإرهابية في نيسان/أبريل والتي أودت بحياة 269 شخصًا.

وقال عامل البناء واسانثا سماراجيوي (51 عامًا) لدى إدلائه بصوته في كولومبو: ”غوتابايا سيحمي بلدنا“.

ومنافسه الرئيسي هو ساجيث بريماداسا (52 عامًا) المنتمي إلى الحزب القومي المتحد الحاكم، وهو ابن الرئيس السابق الذي اغتيل راناسينغ بريماداسا، ويعد هو أيضًا بالتنمية والأمن.

وتحظى عائلة راجاباكسا بشعبية كبيرة لدى الغالبية السنهالية في سريلانكا، بعد أن دحرت نمول التاميل الانفصاليين وطوت في 2009 صفحة حرب أهلية استمرت 37 عامًا.

في المقابل، يكره التاميل الذين يمثلون 15 % من الشعب عائلة راجاباكسا للأسباب ذاتها. وانتهى النزاع بمقتل 40 ألف مدني من التاميل، اتهم الجيش بقتلهم.

وخلال فترة حكم ماهيندا راجاباكسا، تولى غوتابايا وزارة الدفاع وكان يدير فعليًا القوات الأمنية، ويعتقد أنه أشرف على ”فرق الموت“ التي كانت تقوم بتصفية الخصوم السياسيين وصحافيين وغيرهم.

وينفي غوتابايا تلك الاتهامات.

وما يقلق الدول الغربية، وكذلك الهند، هو أن سريلانكا ذات الموقع الاستراتيجي تقربت من الصين أثناء حكم ماهيندا راجاباكسا، بل إنها سمحت لغواصتين صينيتين بالرسو في كولومبو في عام 2014.

وفي إطار مبادرة ”طرق الحرير الجديدة“ الصينية الضخمة لإقامة بنى تحتية تمتد في آسيا وخارجها، قامت بكين بإقراض ومنح سريلانكا مليارات الدولارات لمشاريع بات معظمها عبئًا على السلطات وشابتها اتهامات بالفساد.

ويقول ماهيندا: إن الإقراض لم يكن ممكنًا من أي جهة أخرى.

وقال باسيل راجاباكسا، وهو شقيق آخر لراجاباكسا/ للصحافيين: إن العواصم الغربية ”يجب أن تمنحنا فرصة عادلة“، مضيفًا: ”لا يمكنهم أن يكونوا مراقبين لهذا البلد. يجب أن يكونوا شركاء“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com