عشرة أسباب وراء تقدم نتنياهو في استطلاعات الرأي

عشرة أسباب وراء تقدم نتنياهو في استطلاعات الرأي

المصدر: إرم – من ربيع يحيى

يواصل حزب الليكود اليميني الإسرائيلي تقدمه في استطلاعات الرأي، التي تقيس اتجاهات الناخبين فيما يتعلق بانتخابات الكنيست العشرين، المزمع إجراؤها في 17 مارس/ آذار 2015. وكان من المفترض أن تجرى هذه الانتخابات بعد عامين، لكن في أواخر العام الماضي صوت 93 نائبا لصالح قرار حل الكنيست التاسع عشر، ما أدى إلى الإعلان عن تلك الانتخابات المبكرة.

وفور قرار الحل، تشكل تحالف انتخابي يحمل اسم ”المعسكر الصهيوني“، يضم حزب العمل برئاسة يتسحاق هيرتسوج، الذي كان يقود جناح المعارضة بالكنيست المُنحل، وحزب الحركة برئاسة تسيبي ليفني، التي شغلت منصب وزيرة العدل في حكومة نتنياهو، قبل إقالتها مطلع ديسمبر/ كانون الأول 2014.

ومنذ تشكيل هذا التحالف، الذي ينتمي إلى يسار الخارطة السياسية بدولة الاحتلال الإسرائيلي، كانت جميع استطلاعات الرأي ترجح حصوله على أغلبية عدد المقاعد، ومن ثم تشكيله للحكومة القادمة، برئاسة هيرتسوج.

ولكن وبشكل مفاجئ، شهدت الأسابيع الأخيرة تراجعا ملحوظا في شعبية ”المعسكر الصهيوني“ الذي يركز حملته الانتخابية على قضايا العدالة الاجتماعية، وغلاء الأسعار، والرعاية الطبية، والإسكان، وتنشيط الدبلوماسية الإسرائيلية، فضلا عن العلاقات الاستراتيجية مع الولايات المتحدة الأمريكية.

وترصد شبكة ”إرم“ عشرة أسباب محتملة وراء تحول اتجاهات الرأي العام الإسرائيلي لصالح حزب ”الليكود“ اليميني برئاسة نتنياهو، رغم أن نتائج الاستطلاعات قد لا تكون نهائية:

1- التوتر مع حزب الله: رفعت حالة التوتر مع منظمة حزب الله اللبنانية من رصيد نتنياهو بشكل ملحوظ، حيث بدأت استطلاعات الرأي تميل لصالح الليكود فور الإعلان عن غارة القنيطرة الشهر الماضي، وما تبعها من ردود فعل متبادلة، شملت عملية انتقامية لحزب الله في مزارع شبعا.

2- قضية التمويل الخارجي: تسببت الاتهامات التي تعرّض لها ”المعسكر الصهيوني“ بالتعاون مع حركات ومنظمات، تتلقى تمويلات مالية محتملة، من جهات خارجية بهدف إسقاط نتنياهو، في دعاية مضادة ضد اليسار.

3- الزج باسم نجل ”أبو مازن“: نجح الليكود في الإيحاء بأن منظمة (صوت واحد) والتي من بين مستشاريها، ياسر محمود عباس، نجل رئيس السلطة الفلسطينية، تقدم استشارات لحركات معارضة لنتنياهو بهدف إسقاطه، ما تسبب في رفع رصيد رئيس حكومة الاحتلال.

4- التلويح بورقة إيران: نجح نتنياهو في توظيف ملف إيران النووي لأغراض انتخابية. حيث بدا ”كمن ينشغل بمخاطر هذا الملف، وسط محاولات لتقويض جهوده، بما في ذلك من قبل إدارة أوباما“، والتي ساعدته في ذلك بشكل غير مباشر، عبر تضخيم قضية خطابه أمام الكونغرس.

5- الإرهاب: يستغل نتنياهو عدم تطرق خصومه الانتخابيين للقضايا الأمنية بالشكل الكاف، وغموض موقفهم بشأن ملفات مثل الإرهاب، الأمر الذي قد يُفسر من قبل الناخبين على أنه ضعف اليسار، ومن ثم الانصراف عنه، والتوجه إلى اليمين الذي يبدي اهتماما بهذه الملفات.

(إسرائيليون يحتفلون في سفارة بلادهم في روسيا)

6- عدم اليقين والخوف من التغيير: يعيش الناخب الإسرائيلي حالة من عدم اليقين بشأن الظروف الإقليمية المُحطية، ويخشى أن تطاله تلك التوترات، ومن ثم يزداد تمسكه بالوضع القائم ويخشى التغيير.

7- التعامل مع قضايا الفساد بالسخرية: نجح نتنياهو في التغلب على الاتهامات الموجهة إليه ولزوجته سارة، بأن لم يرد عليها، أو بأن تفاعل معها على الفيسبوك مع الجماهير بشكل ساخر، مستغلا لقبه (بيبي)، في عمل مقاطع فيديو ساخرة، منها فيديو (بيبي سيتر) الذي يظهر فيه ”جليسة أطفال“.

8- فشل ليفني السابق: في انتخابات الكنيست الثامن عشر، فاز حزب ”كاديما“ برئاسة تسيبي ليفني على الليكود برئاسة نتنياهو، بفارق مقعد واحد. ولكنها مع ذلك تعثرت في تشكيل إئتلاف حكومي، وتم تكليف نتنياهو بتشكيل الحكومة خلفا لإيهود أولمرت.

9- كون ليفني امرأة: جاء فشل ليفني في تولي منصب رئيس حكومة إسرائيل، بسبب موقف الأحزاب الدينية وكبار الحاخامات ومن يتبعونهم من تولي امرأة لهذا المنصب، حيث يعتبرون أن هزيمة إسرائيل عام 1973 أمام الجيش المصري على سبيل المثال، جاءت عقابا من الله، لأنهم سمحوا وقتها بتولي امرأة للحكم، وهي جولدا مئير. وتفرض تعاليم دينية يهودية اختيار (ملك لا ملكة).. وهو أمر لا يوجد سبب لتغييره في الانتخابات القادمة.

10 – هيرتسوج متناقض: يأتي ”يتسحاق هيرتسوج“ على رأس قائمة المعسكر الصهيوني، ما يعني تكليفه بتشكيل الحكومة القادمة حال نجح تحالفه الانتخابي. ويريد هيرتسوج أن يروج نفسه كرجل سلام، يحمل وجهات نظر محددة، ربما لا تتماشى مع المزاج العام في إسرائيل حاليا. كما أنه متورط من قبل في قضايا فساد، في وقت يتحدث فيه عن محاربة الفساد في رأس السلطة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com