محلل: أوباما يفرض إيران على المنطقة كحل إقليمي

محلل: أوباما يفرض إيران على المنطقة كحل إقليمي

المصدر: إرم- من ربيع يحيى

قال المحلل العسكري الإسرائيلي، الون بن دافيد، إن الرئيس الأمريكي، باراك أوباما، يفرض إيران على المنطقة كحل إقليمي، معتبرا أن الاتفاق النووي بين واشنطن وطهران، سيكون ”إرثا ثقيلا“ على الرئيس الأمريكي المقبل.

ورأى دافيد أن خطاب رئيس الوزراء الإسرائيلي أمام الكونجرس في آذار/ مارس المقبل، ”لن يشكل أية فائدة، بل على العكس، سيحفز الإدارة الأمريكية للتوصل إلى اتفاق مشبوه مع طهران على وجه السرعة، سينذر بتداعيات كارثية“.

وكتب المحلل الإسرائيلي في الموقع الإلكتروني لصحيفة ”معاريف“ الجمعة 6 شباط/ فبراير الجاري، أن ”هناك اقتراحا طرحه مسؤولون أمريكيون يتيح لطهران تشغيل سبعة آلاف جهاز طرد مركزي لتخصيب اليورانيوم، وهو ما يعني اعتراف الإدارة الأمريكية بالبرنامج النووي الإيراني، في مقابل وعود إيرانية بمساعدة الجانب الأمريكي في السيطرة على الأوضاع في أفغانستان والعراق واليمن. وهو ما يعني أن إيران التي كانت هي المشكلة، تتحول طبقا للصفقة إلى الحل الإقليمي“.

وأشار إلى أن ”ما يقوم به داعش أحدث بلبلة لدى الإدارة الأمريكية، لدرجة أنها باتت على استعداد لإبرام صفقة مع إيران التي تورطت في تمويل الإرهاب في كل مكان في العالم لإيجاد حلول للصراع ضد التيارات السُنية المتطرفة“.

وأضاف أن ”إيران من جانبها لا تمتلك خيارا آخر، عدا الموافقة على إبرام اتفاق، وأن انتخاب حسن روحاني كان فقط لهذا الغرض، فيما كانت المفاجأة بالنسبة للرئيس الإيراني أنه وجد رئيسا أمريكا أكثر حماسا منه شخصيا، للتوصل إلى اتفاق من هذا النوع“.

ولفت إلى أن ”إيران لديها حاليا المعرفة والمُعدات التي تمكنها –حال اتخذت القرار– من امتلاك السلاح النووي في غضون أقل من عام، على عكس الاتجاه الذي تتبناه إسرائيل، والذي يطالب بالعمل على تأجيل خطوة إنتاج القنبلة النووية الإيرانية عامين إضافيين، وهي الفترة التي يحتاجها سلاح الجو الإسرائيلي للتجهيز لتوجيه ضربة ضد البرنامج النووي الإيراني“.

وتابع أنه ”في أعقاب التوقيع على الصفقة، سينتعش الاقتصاد الإيراني، وأن آلاف الشركات التي تتطلع للاستثمار هناك، في انتظار الساعة التي يتم الإعلان فيها عن نهاية العقوبات المفروضة على طهران“.

وشدد على أنه ”بعد عامين أو ثلاثة من تلك الخطوة، لن تضمن إسرائيل أن إيران ستظل على التزامها، خاصة أن الإيرانيين استوعبوا الدرس الباكستاني والكوري الشمالي جيدا، وعرفوا كيف يمتلكون القنبلة النووية رغما عن أنف العالم، وأن نظاما يمتلك سلاحا نوويا يمكنه فعل ما يشاء، بما في ذلك بناء معسكرات اعتقال لمواطنيه وتعذيبهم“.

وبحسب دافيد ”لا تريد إيران امتلاك قنبلة نووية لإلقائها على تل أبيب، لكنها تعلم جيدا أن هذا السلاح يضمن لها الحفاظ على نظام آية الله إلى الأبد، وأن القبضة الحديدية التي قمعت بها السلطات الإيرانية الثورة الخضراء عام 2009، لن تمثل شيئا مقارنة بما سيقدم عليه النظام الإيراني حال حاولت المعارضة الداخلية التحرك“.

واعتبرت أن ”الاتفاق الأمريكي – الإيراني سيضمن أيضا بقاء نظام بشار الأسد في سوريا، فضلا عن تعميق وجود حزب الله هناك، وأن الدول السُنية لن تقف مكتوفة الأيدي حال تبين امتلاك إيران للسلاح النووي“.

ورأى أن ”السعودية في هذه الظروف ربما تبدأ في تفعيل اتفاق مع باكستان تحصل بمقتضاه على رؤوس حربية سُنية، يمكنها خلق توازن مقابل القنبلة النووية الشيعية، وأن تركيا ومصر ربما تلحقان بها، بطريق أو بآخر“.

خطاب نتنياهو أمام الكونجرس

بالتزامن مع إعلان نائب الرئيس الأمريكي جو بايدن، مساء الجمعة 6 شباط/ فبراير الجاري، أنه لن يحضر خطاب نتنياهو أمام الكونجرس، ومن قبله إعلان البيت الأبيض أن الرئيس أوباما لن يلتقي نتنياهو خلال زيارته المقبلة لواشنطن، قالت مصادر إسرائيلية إن مواطني الدولة العبرية ”لا يدركون مدى عمق الأزمة التي سيحدثها خطاب رئيس حكومتهم مع الإدارة الأمريكية، خاصة أنها تعتبر مساسا صارخا بالكرامة الوطنية الأمريكية“.

وقال الون بن دافيد، إن ”المقربين من نتنياهو ليسوا على قناعة بأن الخطاب يمس كرامة أوباما أو إدارته، ولكنهم يعتقدون أن رئيس مجلس النواب الأمريكي جون بينر، والذي نظم الدعوة، ضللهم بعد أن أبلغهم بأنه سيطلع البيت الأبيض على تفاصيل الدعوة التي وجهها لنتنياهو“.

وأضاف أنه ”في تلك الحالة، كان على نتنياهو الذي يمتلك قناة اتصال مع البيت الأبيض أن يطلعه على مثل هذه الزيارة“.

وأشار إلى أنه ”على الرغم من إعلان العديد من المسؤولين الأمريكيين الكبار مقاطعتهم للخطاب، لا يفكر نتنياهو إطلاقا في إلغاءه، بدعوى أنه خطاب مهم للغاية، معتبرا أنه لا يوجد شك في أن البرنامج النووي الإيراني بات في مرحلة تتطلب قرارا مصيريا“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com