إقالة دبلوماسيين إسرائيليين انتقدوا حكومتهم على تويتر

إقالة دبلوماسيين إسرائيليين انتقدوا حكومتهم على تويتر

المصدر: إرم- من ربيع يحيى

استدعى وزير خارجية إسرائيل أفيجدور ليبرمان، ثلاثة من الدبلوماسيين، كانوا قد انتقدوا سياسات حكومة الاحتلال في العواصم التي يعملون بها. وقالت مصادر صحفية إسرائيلية، أن الخطوة تأتي استعدادا لإقالتهم من عملهم.

وبحسب تقرير نشره موقع القناة الإسرائيلية الثانية مساء أمس الأربعاء، فإن الدبلوماسيين الثلاثة ”لم يكتفوا بالهجوم الذي تتعرض له إسرائيل بشكل يومي في أرجاء العالم، وأنهم انضموا للأصوات التي تهاجم حكومة إسرائيل بدلا من القيام بمهام عملهم“. وكان الدبلوماسيون الثلاثة قد وجهوا انتقادات حادة لكل من رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، ووزير الخارجية ليبرمان، فضلا عن ووزير الاقتصاد نفتالي بينيت، الذي يترأس حزب ”البيت اليهودي“، ما أدى إلى استدعائهم من قبل وزارة الخارجية بالقدس المحتلة، استعدادا لإقالتهم وإبعادهم من العمل الدبلوماسي.

وأشار التقرير إلى قيام الدبلوماسيين الثلاثة بإبداء آراء سياسية على حسابات تويتر الخاصة بهم، على الرغم من أن القانون يمنع العاملين في الحقل الدبلوماسي من إبداء مواقف سياسية محددة. كما أن مناصبهم التي يتولونها سوف تدفع البعض للإعتقاد بأنهم يعبرون عن مواقف رسمية.

وكان السفير الإسرائيلي في سويسرا يجال كاسبي، قد كتب في تغريدة له على تويتر، أن ”نتنياهو يستغل الإعلام الإسرائيلي للسيطرة على عقول الكثيرين“. كما علق على خطابه المرتقب أمام الكونجرس الأمريكي في مارس المقبل بقوله: ”بعد أن بدا أن نتنياهو يتسبب في تدهور العلاقات الإسرائيلية – الأمريكية، يتضح أنه يواصل قيادة تلك العلاقات إلى درجة أكبر من التدهور“.

وحول التغييرات التي شهدتها قائمة ”إسرائيل بيتنا“ التي يتزعمها ليبرمان، والتي تستعد لخوض إنتخابات الكنيست العشرين في مارس المقابل، كتب السفير الإسرائيلي لدى سويسرا أن ”التغييرات التي شهدتها القائمة، ومنها إقصاء عدد من الوزراء، تشعرك بالصدمة، ليس لأنهم وزراء من ذوي الكفاءة، ولكن لأسلوبه في استدعاء الناس ثم طردهم، حين يشعر بالملل منهم“.

وشن دبلوماسي آخر، هو آساف موران، المستشار السياسي لسفارة الإحتلال في العاصمة الهندية نيودلهي، هجوما على نتنياهو. وكتب في تغريدة له على تويتر أن ”نتنياهو يعرف كيف يفعل كل شيء عدا الاهتمام بقضايا المجتمع أو الفساد أو الأمن، أو حتى سارة“، في إشارة إلى زوجته سارة التي أثيرت حولها في الأيام الأخيرة ضجة إعلامية كبيرة، على خلفية تورطها في قضية فساد مالي، عرفت بـ“فضيحة زجاجات سارة“.

يارون جامبورج، أحد موظفي قسم البحوث السياسية بوزارة خارجية الإحتلال، انتقد بدوره الوزير نفتالي بينيت، الذي يترأس حزب ”البيت اليهودي“، وكتب في تغريده له: ”سمعته يشكو وسائل الإعلام، ويقول أنها تتكالب عليه لأنه ينتمي لليمين، ياله من أمر خطير، إنه يمين الهذيان والعنف، يمين يعادي المثليين، ويعادي المجتمع بأسره“.

من جانبها، قالت صحيفة معاريف مساء أمس الأربعاء، إن الدبلوماسيين الإسرائيليين الكبار، سمحوا لأنفسهم بإبداء مواقف سياسية رغم المانع القانوني الواضح، ورغم حساسية المناصب التي يشغلونها. وأن أحدهم تعمد ترك صورة قاتمة حول زيارة نتنياهو لواشنطن، وكأنها تعبر عن الموقف الرسمي الإسرائيلي، حين قال على تويتر أن ”نتنياهو الذي يحاول إخافتنا هنا باللغة العبرية، قرر أن يطير إلى الولايات المتحدة لكي يخبر أعضاء الكونجرس بالإنجليزية كم هو الوضع خطير، حال إمتلكت طهران سلاحا نوويا“.

كما أنه غرد قائلا أن ”الاستراتيجية التي تتبانها حكومة إسرائيل منذ ست سنوات لمواجهة التحديات السياسية، تقوم على المقاطعة والإنعزال ولعب دور الضحية. إنها لا تمتلك روح المبادرة، ولا تمتلك فنون الإبداع، ولا تمتلك مقاليد الدبلوماسية“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com