أخبار

تقرير: غزو تركيا لشمال سوريا يأتي بنتائج عكسية 
تاريخ النشر: 17 أكتوبر 2019 5:56 GMT
تاريخ التحديث: 17 أكتوبر 2019 5:56 GMT

تقرير: غزو تركيا لشمال سوريا يأتي بنتائج عكسية 

العالم بأسره تقريبًا بات يدين الغزو التركي، وبعد تحقيق هدفها المتمثل في القضاء على النظام الكردي في مدينة روجافا ستواجه تركيا صعوبة كبيرة في تحقيق المزيد من المكاسب.

+A -A
المصدر: أبانوب سامي-إرم نيوز

بدأت العملية العسكرية التركية في شمال سوريا تنقلب على الرئيس رجب طيب أردوغان، إذ تتقدم قواته ببطء، كما أصبحت الخيارات العسكرية محدودة بشكل متزايد، مع تحالف القوات الكردية والجيش السوري المدعوم من روسيا، وانتشاره في مدن وبلدات يسيطر عليها الأكراد.

وحسب تقرير لصحيفة ”الإندبندنت“ البريطانية، من المستبعد أن يخاطر أردوغان بمهاجمة القوات الحكومية السورية، حتى لو كانت قليلة في الميدان، إذا كان هذا ينطوي على الاشتباك مع روسيا.

وفي الأيام السبعة التي انقضت منذ بدء عملية ”نبع السلام“ أصبحت تركيا معزولة دبلوماسيًّا أكثر مما كانت تتصور عندما منحها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ولو ضمنيًّا الضوء الأخضر للهجوم.

وبعد أسبوع من الموافقة الأمريكية الضمنية على الهجوم التركي، بدأ ترامب يفرض عقوبات اقتصادية على أنقرة بعد تذبذب السياسة الأمريكية أكثر من المعتاد حتى بمعايير ترامب.

ونقل التقرير قول المعلق العسكري التركي ”متين غوركان“: ”الآن وقد توصل الأكراد ودمشق إلى اتفاق، لا أعتقد أن أنقرة ستجرؤ على فتح جبهة جديدة ضد قوات الأسد“.

وأشار التقرير إلى أن مِن شأن وجود أعداد رمزية من القوات السورية في مدن مثل ”منبج“ و“كوباني“ بالقرب من الفرات، و“القامشلي“ و“الحسكة“ بالقرب من الحدود العراقية، أن يترك الجنود الأتراك والميليشيات المتحالفة معهم عالقين في مستطيل صغير بين مدينتي رأس العين وتل أبيض بالقرب من الطريق السريع ”إم 4“ الإستراتيجي.

وحسب التقرير تجنبت وحدات حماية الشعب الكردي (YPG) الاشتباكات المكلفة، ولكنها قد تصبح أكثر تهديدًا إذا دُعمت بمدفعية ودبابات الجيش السوري.

وأصبح الوضع مختلفًا تمامًا الآن عما كان عليه منذ 18 شهرًا عندما غزا الجيش التركي والميليشيات منطقة عفرين التي يسكنها الأكراد في شمال حلب، إذ كانت وسائل الإعلام الدولية تركز حينها على الوضع في غوطة دمشق الشرقية المحاصرة.

إلا أن هذه المرة تعاملت وسائل الإعلام الدولية مع الغزو التركي الحالي لشمال سوريا بشكل مختلف تمامًا، إذ ينصب التركيز الآن على فرار 160 ألف لاجئ كردي من الزحف التركي وقتل السجناء على أيدي رجال الميليشيات الموالية لتركيا.

واعتبر التقرير أن الرئيس أردوغان أصبح ”الآن المنبوذ الأول عالميًّا، ليحل محل الرئيس بشار الأسد ونظامه في هذا الصدد، كما كانت خيانة ترامب للأكراد واضحة وعلنية لدرجة أنها أثارت موجة من التعاطف مع الأكراد السوريين لم يتمتعوا بها من قبل“.

وأشار إلى أن ذلك يرجع إلى ”رؤية العالم أن قاهري داعش قد تم إلقاؤهم لذئاب تركيا بأمر من ترامب، والقلق من أن قرار ترامب منح ”داعش“ فرصة جديدة في النهوض بعد أن كان على وشك الانتهاء“.

وأدى الهجوم التركي على القوات الكردية التي تحتجز مسلحي داعش في السجون إلى هروب المتطرفين بينما يحاول حراسهم الأكراد وقف الزحف التركي.

وأوضح التقرير أن الرأي العام التركي المحلي، لا يزال منصبًّا على النجاح العسكري، ولكنه لن يفيد أردوغان سياسيًّا بعد الآن، الذي سيضطر للعمل دون حلفاء بينما يتعرض لضغوط من الولايات المتحدة وروسيا.

وأكد التقرير أنه على الرغم من استمرار تقدم القوات التركية وحلفائها العرب، إلا أن أنقرة خسرت الحرب الدبلوماسية والدعائية، وفي النهاية لن يكون أمامها خيار سوى إعلان النصر والتراجع.

حمل تطبيق إرم نيوز على هاتفك