إسرائيل: الإرهاب بسيناء لا يستهدفنا حاليا

إسرائيل: الإرهاب بسيناء لا يستهدفنا حاليا

المصدر: إرم- من ربيع يحيى

نشر موقع القناة السابعة الإسرائيلية، التي تبث برامجها عبر الإنترنت، تقريرا مساء أمس الاثنين، حول الحرب التي تخوضها مصر، ضد تنظيم ”داعش“ في سيناء، معتبرا أن شبه الجزيرة ستكون يوما منطلقا للتنظيم الإرهابي إلى إسرائيل، وداعيا لبحث إمكانية عرض التعاون مع الجانب المصري في تلك الحرب، وبحسب التقرير، فإن ”الرئيس المصري يخوض حربا ضد الإرهاب الذي يتخذ من شبه جزيرة سيناء ساحة خصبة لأنشطته، مستهدفا جنود الجيش المصري“.

ونقل الموقع عن يورام ميتال، الخبير في شؤون مصر والشرق الأوسط بجامعة بن جوريون، أن ”المواجهات المصرية ضد الإرهاب في سيناء تحمل انعكاسات على إسرائيل“، زاعما أن ”انتخاب السيسي جاء على أساس أنه يمتلك خبرات كبيرة في المجال الأمني، ولكنه مع ذلك لم ينجح في إبادة الإرهاب، الذي لا يعمل على نطاق ضيق، ولكنه ينشط بشكل واسع في مناطق شاسعة في شبه جزيرة سيناء، مخلفا في الكثير من الأحيان ضحايا كُثر بين صفوف قوات الأمن المصري“.

ونقل الموقع عن ميتال، أن الأمر لا يتعلق بمجموعات متفرقة في سيناء، ولكن بتنظيمات تنتمي لـ ”داعش“ وتعلن ولائها له، وتعمل بشكل واسع للغاية في شبه الجزيرة، مشكلة بذلك صداعا كبيرا في رأس مصر، وكذلك في رأس إسرائيل“.

وأضاف الخبير الإسرائيلي، أن استهداف قوات الأمن ليس بمحض الصدفة، ولكنه يأتي بناء على خطط متعمدة لاستهداف القوات المصرية.

وبحسب ميتال، ”يحدث هذا الأمر منذ سنوات ويتزايد حاليا، مشكلا صراعا على هوية ووجود الدولة المصرية، ويريد الإرهاب برؤيته الراديكالية إسقاط النظام المصري وإقامة نظام حكم ديني يُدار طبقا لمفهوم ومذاهب إسلامية متشددة“.

وذكر الموقع نقلا عن الخبير الإسرائيلي أن السلطات المصرية تنسب العمليات الإرهابية لجماعة الإخوان المسلمين.

وأضاف: ”ينكر الإخوان تورطهم في الإرهاب، ولكن النظام المصري يقول إنهم وحركة حماس على صلة بتلك الحرب“.

وبحسب قوله، ”من المهم جدا للإخوان المسلمين النظر لموقف الشارع المصري، وأن السيسي حين أسقط محمد مرسي من السلطة، فإنه فعل في النهاية ما خرجت من أجله الحشود، مطالبة بإسقاط الإخوان“، مضيفا: ”هذا الوضع في غاية الخطورة بالنسبة لمصر بصفة عامة، ولا يوجد أمامنا سجلات تاريخية لواقع هكذا من الانفصام في المجتمع المصري، مثلما يحدث في العامين المنصرمين، هذا الانفصام يحمل تأثيرات على شتى مناحي الحياة في مصر“.

كما نقل الموقع عن ميتال أن ما يقوم به ”داعش“ لا يتوقف على سيناء فحسب، مضيفا ”أن ”داعش“ يصل إلى المدن الكبرى، وينفذ تفجيرات في القاهرة أيضا، كما أنه حاول من قبل اغتيال وزير الداخلية، وقتل أحد حراسه بواسطة سيارة مفخخة“.

وأشار إلى أن ”غالبية العمليات الإرهابية تتركز في شبه جزيرة سيناء لعدة أسباب، منها أن مصر لا تمتلك قوات كبيرة في تلك المنطقة، بسبب قيود اتفاقية السلام، وأن المنطقة تعتبر مهملة، تقطنها مجموعات بدوية يصعب السيطرة عليها، وتتواجد معظم التيارات المتشددة في رفح والعريش، ولكن مركز الثقل يقع في جبل الحلال، وهي منطقة يصعب الوصول إليها“، على حد زعمه.

وذكر موقع القناة السابعة أن ميتال على قناعة بأن هناك تأثيرات على إسرائيل، ناقلا عنه أن ”إسرائيل حقا ليست صوب الهدف بالنسبة لـ ”داعش“، ولكن التنظيم يقترب منها، وأنه يريد أن يتخذ من سيناء منطلقا قد يقربه من الدخول في صراع مع إسرائيل“، مشيرا إلى اعتقاده بأن ”داعش“ قد ينفذ هجمات ضد إسرائيل حال اندلعت مواجهات جديدة في قطاع غزة.

ويزعم الخبير بجامعة بن جوريون أن الجانب الإسرائيلي ينظر إلى الصعوبات التي تواجهها مصر في التعامل مع تلك الأوضاع، وأن الجانب المصري حصل على موافقة إسرائيل لزيادة حجم قواته في سيناء، على الرغم من كون هذا الأمر من بين استثناءات معاهدة السلام، لكن مع ذلك، تظل تلك المواجهات صعبة ومعقدة.

وأضاف ميتال: ”هناك مصلحة مشتركة، ينبغي علينا أن نعرض مساعدة الجانب المصري في الحرب على التنظيمات الإرهابية“.

وكشف يورام ميتال أن الجيش الإسرائيلي بحث إمكانية تنفيذ عمليات في سيناء إبان الفوضى التي ضربت مصر، مشيرا إلى عدم يقينه من إمكانية حدوث ذلك حاليا.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com