أوباما: خفّضت الموازنة أكثر من الثلثين منذ تسلمي الرئاسة

أوباما: خفّضت الموازنة أكثر من الثلثين منذ تسلمي الرئاسة

واشنطن- قال الرئيس الأمريكي باراك أوباما الإثنين، أن ”عجز الموازنة الأمريكية قد تقلص بمقدار الثلثين منذ تسلمه لمنصبه“.

وطلب الرئيس الأمريكي من ”الكونغرس الأمريكي“ تزويده بموازنة للعام المالي 2015 / 2016 تصل إلى 3.99 تريليون دولار لتحسين البنية التحتية للبلاد وتنمية الطبقة الوسطى في البلاد مع زيادة للضرائب على الأثرياء والشركات.

وأضاف أوباما في معرض خطاب له في وزارة الأمن الداخلي في العاصمة الأمريكية واشنطن، أنه ”منذ استلامه مهام منصبه في هذا المكتب، استطاع تقليص عجز الموازنة بمقدار الثلثين“، مشيراً إلى أن هذا يعد ”أسرع تقليص متواصل للعجز خلال فترة زمنية منذ انتهاء الحرب العالمية الثانية“.

وتحتوي موازنة أوباما للعام المالي 2015 / 2016، والتي قدمها “ للكونجرس الأمريكي“، وتبدأ في الأول من أكتوبر/ تشرين الأول القادم، على زيادة بمقدار 6.4% عن العام المالي 2014 / 2015، وتتوقع تقليص العجز إلي 475 مليار دولار تقريباً، بسبب زيادة في الضرائب تقدر بنحو 2 تريليون دولار تفرض بشكل اساسي على الأثرياء والسجائر، إضافة إلى 14% زيادة في الضرائب تفرض مرة واحدة على الشركات الأمريكية التي تحقق أرباحاً من نشاطات لها في الخارج.

كما تشمل الموازنة نحو 478 مليار دولار للبنية التحتية وذلك لتحسين خدمات الطرق والجسور وغيرها من البنى التحتية المهمة جداً في الولايات المتحدة.

وقال الرئيس الأمريكي في خطابه اليوم، أنه“ لن يدع قانوناً( قانون مراقبة الموازنة) يشجع على استمرار ”قطع النفقات“ لأن هذا سيكون سيئاً على أمننا وعلى نمونا، وأنه لن يقبل ميزانية تقطع الرابط الحيوي بين أمننا الوطني وأمننا الأقتصادي“.

وأضاف أوباما الذي ينتمي إلى الحزب الديمقراطي، خلال كلمته أن عدم تخصيص موازنة لوزارة الأمن الداخلي سيهدد أمن البلاد ويضعها عرضة لتحديات أمنية جديدة، مؤكدا أنه ”اذا ما ترك الجمهوريون موازنة وزارة الأمن الداخلي تنفذ (تنتهي)، فهذا سينهي جميع أنشطتها الجديدة في حالة ظهور أي تهديد (أمني داخلي) جديد، وهو نهاية للمنح المخصصة للولايات والمدن لتحسين أداء ( مستويات) فرض القانون والحفاظ على أمن مجتمعاتنا“.

وجراء أصدار أوباما مجموعة من القرارات المتعلقة بالهجرة غير الشرعية إلى الولايات المتحدة والتي ضمنت البقاء المؤقت داخل الولايات المتحدة لما يقرب على 5 ملايين مهاجر غير شرعي قرر الكونغرس الأمريكي عدم الموافقة علي موازنة وزارة الأمن الوطني التي تعتمد (وزارة) الأمن الداخلي للولايات المتحدة بنسبة كبيرة عليها.

وقانون مراقبة الموازنة، وقعه الرئيس الأمريكي باراك اوباما في أغسطس/ آب عام 2011، لينهى أزمة سقف الديون الأمريكية التي هددت بإعلان الولايات المتحدة بعدم تمكنها من سداد ديونها بالكامل أو سدادها بشكل جزئي، مما يهدد السوق العالمية فقام ”الكونغرس الأمريكي“ برفع سقف الدين الفيدرالي وخفض النفقات الفيدرالية مقابل عدم فرض زيادة في الضرائب على الأثرياء والشركات.

وطالب أوباما، الكونغرس الأمريكي ”بعدم المخاطرة بالأمن الداخلي بسبب هذا الخلاف“، مؤكداً على أن تعطيل موازنة الوزارة المعنية سيؤدي إلى إيقاف مرتبات عشرات الألوف من العاملين في الخطوط الأمامية من الذين سيواصلون الذهاب إلى العمل دون استلام رواتبهم، ويشملوا أكثر من 40 ألف من حراس الحدود وموظفي الجمارك، وأكثر من 50 ألف من موظفي المطارات، وأكثر من 13 ألف من موظفي الهجرة وأكثر من 40 ألف من حرس السواحل.

وتشير بيانات البيت الأبيض إلى أن العجز المتوقع فى الموازنة يمثل 2.5 % من الناتج الإجمالي المحلى، وأن ميزانية الدفاع ستبلغ 561 مليار دولار، وتتضمن أولويات الانفاق محاربة تنظيم ”داعش“ فى العراق وسوريا ومقاومة ما أسمته بـ ”العدوان الروسي“ فى أوكرانيا، و تدعيم مشروع الحكم الرشيد في أمريكا الوسطى، وفقا لما قاله مسؤولون أمريكيون إلي الموقع الإلكتروني لصحيفة ”يو .إس.إيه.توداى“ الأمريكية اليوم الإثنين في وقت سابق.

ورفع صندوق النقد الدولي الشهر الماضي توقعاته لنمو الاقتصاد الأمريكي خلال عام 2015 إلى 3.6 % بدعم من الطلب المحلى المدفوع بانخفاض أسعار النفط، وذلك مقارنة بتوقعات سابقة بنمو 3.1 % فقط صادرة في أكتوبر / تشرين ألأول الماضي، مشيرا إلى النمو سيتراجع في عام 2016 إلى 3.3%.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com