الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرونرويترز

هل ينجح رهان فرنسا على موريتانيا للعودة إلى الساحل الأفريقي؟

تُركز فرنسا على موريتانيا بعد تحسن العلاقات معها في إطار سعيها المستمر منذ أشهر للعودة إلى الساحل الأفريقي الذي خسرته لصالح أطراف أخرى أهمها روسيا التي تتحالف مع المجالس العسكرية المنبثقة عن انقلابات في دول مثل بوركينافاسو ومالي.

وتثير رسالة وجهها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، إلى نظيره الموريتاني، محمد ولد الغزواني الثلاثاء، بمناسبة الذكرى الـ63 لاستقلال نواكشوط، تساؤلات عن قدرة باريس على استغلال عودة الدفء لعلاقاتها مع نواكشوط لاسترجاع نفوذها في الساحل الأفريقي.

وقال ماكرون في الرسالة: "أشيد بالتزام موريتانيا الحازم من أجل السلام والأمن في منطقة الساحل الأفريقي التي تواجه أزمة ديمقراطية وأمنية غير مسبوقة.. كونوا على يقين بشأن تعبئة فرنسا وشركائها، من أجل أمن واستقرار المنطقة".

أخبار ذات صلة
تقرير: فرنسا تبتعد اقتصاديا عن مستعمراتها الأفريقية السابقة 

الدور الريادي الذي تلعبه موريتانيا

وعلق المحلل السياسي الموريتاني، شيخاني ولد الشيخ، على هذه البرقية بالقول إنها: "تأتي في إطار العرف الدبلوماسي، إلا أن ماكرون أمام ما تواجهه فرنسا من تحديات في الساحل الأفريقي اختار أن يشدد على الدور الريادي الذي تلعبه موريتانيا من بين مجموعة قوة الساحل".

وأضاف شيخاني ولد الشيخ لـ"إرم نيوز" أن "هذه الرسالة ترمي إلى أن فرنسا تقيم الوضع في منطقة الساحل وستعمل بما تمليه عليها تداعيات فرض الاستقرار والتعاون مع الشركاء وبما يتناسب مع دعم السلام في منطقة الساحل".

وأكد أن "استغلال فرنسا لعلاقاتها مع موريتانيا للعودة إلى الصدارة ومكانتها بالساحل الأفريقي يقتضي إسكات البندقية على الأقل في هذه الظروف الصعبة التي يمر بها العالم، والتركيز على تقديم دفتر التزامات مرتبط بعقد امتيازات تنموية مع موريتانيا كدولة حليفة لها وللناتو وكشريك لها في إرساء المسار الديمقراطي بما يعود بالنفع على الاقتصاد الموريتاني، وبما يحفز باقي دول الساحل ويغير من موقفهم اتجاهها ويعزز من جديد فرص حضورها والعودة والتأثير الإيجابي في دول منطقة الساحل وبالأخص في مالي والنيجر".

ومع ذلك، يرى شيخاني ولد الشيخ "أن فرص تحقيق هذه العودة لا تزال ضئيلة".

أخبار ذات صلة
وسط تراجع فرنسي... ألمانيا تغيّر بوصلة اهتماماتها نحو أفريقيا

هدف يصعب تحقيقه على المدى القصير

من جهته، قال المحلل السياسي المتخصص في الشؤون الأفريقية، محمد صالح العبيدي إن "عودة فرنسا إلى الساحل الأفريقي هدف يصعب تحقيقه على المدى القصير الآن وإن وضع ماكرون ذلك في مقدمة تحركاته ونشاط دبلوماسيته المكثف في هذه الفترة".

وأضاف العبيدي لـ"إرم نيوز" أن "هناك ظروفا تمنع ذلك، يبقى أهمها بعض النجاحات مثل تلك التي حققتها مالي مؤخرا بالسيطرة على مدينة كيدال بدعم من عناصر مجموعة فاغنر شبه العسكرية الروسية، وهو نجاح يشجع القادة الآخرين في النيجر مثلا على استكمال مسار استبدال الحليف الفرنسي بروسيا".  

الأكثر قراءة

No stories found.


logo
إرم نيوز
www.eremnews.com