صواريخ "أتاكمس" في مناورة أمريكية مع سيؤول
صواريخ "أتاكمس" في مناورة أمريكية مع سيؤولأ ف ب - أرشيفية

"الردع النووي" رد روسيا على توسع محتمل للصواريخ الأمريكية

يتعمق الحديث عن التصعيد والصراع النووي بين القوى العظمى ويأخذ خطوات متلاحقة بين الغرب وأمريكا من جهة، وروسيا من جهة أخرى، حتى أن الصين هي الأخرى باتت معنية بهذا التصعيد.

وفي آخر تصريح روسي عن طبيعة الرد على نشر الولايات المتحدة صواريخ متوسطة وقصيرة المدى في أوروبا وآسيا والمحيط الهادئ، أكد وزير الخارجية سيرغي لافروف أن موسكو "سيكون حتماً عليها التخلي عن القيود أحادية الجانب التي تفرضها على نفسها طواعية بعد انسحاب واشنطن من معاهدة صواريخ متوسطة وقصيرة المدى (عام 2019)".

وأوضح لافروف أن روسيا "لا تستبعد إجراء خطوات في مجال الردع النووي لأن الصواريخ الأمريكية إذا نشرت بالقرب من روسيا ستكون قادرة على تغطية مواقع القيادة العسكرية والقوات النووية الروسية".

ردع نووي

وقال غينادي بانارين الباحث في الشؤون الأمنية والاستراتيجية، لـ"إرم نيوز"، إن روسيا "جادة في اتخاذ خطوات إلى الأمام في ردعها النووي، والكلام عن هذا ليس للتهديد فقط، وإحدى الخطوات هي المناورات النووية التي انطلقت في روسيا قبل أيام".

وأضاف: "لكن المناورات وحدها ليست بمثابة خطوة نهائية، بل هي مجرد رسالة، وإذا ما كان الرد الغربي إيجابياً على هذه الرسالة ستكون تمهيداً لخطوات أخرى".

وحول الخطوات التي يمكن أن تتخذها روسيا قال بانارين إن "أي خطوة بهذا المجال يجب أن تأتي بقرار من بوتين، والذي كان واضحاً في آخر حديث له حول هذا الموضوع بضرورة الحذر وفهم العواقب داخل الغرب على الطريقة التي يتعاملون بها تجاه روسيا وأن أي تهديد حقيقي لموسكو سيواجه بتهديد حتى وإن كان في المجال النووي".

أخبار ذات صلة
بعد زيارة بوتين.. كيف تدعم الصين روسيا في حربها على أوكرانيا؟

وتابع: "قد تلجأ روسيا لنشر صواريخ على حدود بيلاروسيا من الجانب الأوروبي، وفعلياً قامت روسيا بإرسال صواريخ نووية إلى الجانب البيلاروسي ومواقع تمركزها سرية طبعاً".

وأردف: "كذلك يمكن لغواصاتنا النووية التجول في أماكن لم تصلها قبل لتغطية مصادر الخطر فثالوثنا النووي متطور ويمكن أن يصل إلى أي مكان في العالم".

وأشار الباحث الروسي إلى أن "لافروف كان واضحاً حين قال إن الصين هي الأخرى معنية بهذا التهديد خاصة أن أمريكا تريد نشر صواريخها بالقرب من روسيا والصين وفعليا هناك مباحثات صينية روسية مشتركة في هذا المجال للخروج بتصور ردعي مشترك أعتقد أنه قادر على التهور الذي تريد أن تقدم عليه واشنطن".

 دفاع مشترك

من جهته، رأى يوري ماتسنيف الخبير في الشؤون العسكرية، في حديث لـ "إرم نيوز" أن "الوقت قد حان لتوقيع اتفاقية دفاع مشترك بين موسكو وبكين للرد على التهديدات الغربية المتواصلة حيث بات التهديد واضحاً ويقترب من حدود الدولتين".

وتابع: "اعتقدنا أن أحد مخرجات زيارة بوتين الأخيرة إلى بكين قد يكون توقيع اتفاقية دفاع مشترك لكن هذا لم يحدث، ومع ذلك فإن النقطة الإيجابية في الموضوع أن القيادتين العسكريتين للدولتين اتفقتا على التشاور والحوار الدائم حول قضايا الأمن المشتركة، وهذا ما أكدته وزارة الدفاع الصينية في بيانها الأخير".

وأشار ماتسنيف إلى أن "روسيا والصين معا قادرتان على وضع حدود للتوسع العسكري الأمريكي سواء في أوروبا أو في آسيا والمحيط وهذا ما تخشاه الولايات المتحدة، لأنها لن تكون قادرة على مواجهة موسكو وبكين معا".

وحول إمكانية التوصل لتفاهم حول دفاع مشترك روسي صيني، نوه الخبير في الشؤون العسكرية إلى أن كل الظروف مواتية ويقول إن "التهديد حقيقي، فماذا تفعل الولايات المتحدة اليوم في الفلبين وكوريا الجنوبية؟ وهناك باتت لها قواعد عسكرية خطيرة".

وأكمل قائلاً: "على الجانب الأوروبي، فإن الناتو يتوسع شرقاً ويقترب من حدود روسيا، لذلك لا أتوقع ظروفاً مواتية أكثر للإقدام المشترك بين بكين وموسكو لوضع حد للغرب وفرض عالم جديد متعدد الأقطاب يمر حالياً بمرحلة المخاض الأخير".

الأكثر قراءة

No stories found.


logo
إرم نيوز
www.eremnews.com