تقرير: أي هجوم أوكراني على القرم قد ينهي الدعم الغربي لكييف

تقرير: أي هجوم أوكراني على القرم قد ينهي الدعم الغربي لكييف

خلص تقرير أمريكي إلى أن أوكرانيا قد تخسر الدعم الغربي لها، إذا أقدمت على شن هجوم واسع لمحاولة استعادة شبه جزيرة القرم من روسيا، وذلك نظرًا للتداعيات الكارثية لمثل هذه العملية.

وذكرت صحيفة "ذا هيل" أنه بالرغم من أن هناك "حجة قانونية وأخلاقية" لأوكرانيا للقيام بهذه العملية، إلا أنها ليست فكرة جيدة سياسيًّا وإستراتيجيًّا بالنسبة لكييف.

 وقالت الصحيفة إنه من الخطورة بالنسبة لأوكرانيا - الدولة المنهكة التي تعتمد على الدعم الدولي الضعيف -  أن توجِّه "قواتها المحدودة" نحو شبه جزيرة القرم، التي سيطرت عليها روسيا في 2014 والتي شيّدت فيها أنظمة دفاعية راسخة.

بعض القادة الغربيين، بمن في ذلك الرئيس الأمريكي، يخشون التصعيد الروسي وخاصة اللجوء المحتمل للأسلحة النووية
ذا هيل

وأضافت الصحيفة، في تقرير حمل عنوان "يجب ألا تحاول أوكرانيا استعادة شبه جزيرة القرم"، أن الهجوم المضاد في المنطقة سيكون صعبًا ومكلفًا للغاية، كما إنه سيؤدي إلى تدهور واستنزاف القوات الأوكرانية المنهكة بالفعل والتي يتم استخدامها بشكل أفضل في أماكن أخرى.

 وبالإضافة إلى تآكل القوات، أشارت الصحيفة إلى أن العديد من حلفاء كييف، وخاصة الأوروبيين، مستنزفون بالفعل جراء دعمهم المتواصل على مدار أكثر من عام، قائلة إن أسلحتهم تتدفق على أوكرانيا أملاً في أن تأتي حقبة ما بعد الحرب قريبًا ويمكنهم استئناف أعمالهم مع روسيا.

 وتابعت الصحيفة أنه يجب أن يكون لأوكرانيا هدف معين من هجومها المضاد المقبل، ليس فقط من أجل دفع القوات الروسية للوراء، ولكن أيضًا لزيادة الدعم الغربي المستقبلي لتعزيز الاقتصاد وعمليات إعادة الإعمار. وحذرت الصحيفة من أن الهجوم على القرم قد يؤدي إلى تقويض هذا الدعم "الهش".

 وقالت إن بعض القادة الغربيين، بما في ذلك الرئيس الأمريكي، جو بايدن، يخشون التصعيد الروسي وخاصة اللجوء المحتمل للأسلحة النووية.

وأضافت: "حتى لو كانوا يفضلون استقلال أوكرانيا على الأقل من الناحية الخطابية، فإن هدفهم الحقيقي الآن ليس تحريض موسكو على حرب أوسع وأكثر تدميرًا."

أخبار ذات صلة
تشاك هيغل: استعمال روسيا «النووي» يشعل الحرب العالمية الثالثة!

ورأت الصحيفة أن السيناريو الأمثل في الوقت الراهن هو السماح لموسكو بالاحتفاظ بشبه جزيرة القرم، موضحة أن ذلك سيكون له فائدة إضافية تتمثل في ترك "هدف روسي حيوي لأعمال الردع المستقبلية"، في إشارة إلى هجمات مماثلة مثل تلك التي شنتها أوكرانيا على الأسطول الروسي في مدينة سيفاستوبول والعديد من المطارات العسكرية وجسر مضيق كيرتش في الأشهر الأخيرة.

 وقالت الصحيفة إن هذه الإستراتيجية ستجعل أوكرانيا أكثر قبولًا لشركائها الغربيين، كما إنها ستمنح موسكو مساحة لحفظ ماء الوجه ووقف الهجوم. وأضافت أن الحيلة ستوفر لكييف الوقت الكافي للحصول على معدات عسكرية متطورة، بما في ذلك الصواريخ بعيدة المدى، لإنشاء دفاعات رادعة أقوى مستقبليًّا.

الأكثر قراءة

No stories found.


logo
إرم نيوز
www.eremnews.com