تصريحات وزير الصحة الإيراني عن سبب إصابة ”قرية الإيدز“ تُفجر غضب الأهالي – إرم نيوز‬‎

تصريحات وزير الصحة الإيراني عن سبب إصابة ”قرية الإيدز“ تُفجر غضب الأهالي

تصريحات وزير الصحة الإيراني عن سبب إصابة ”قرية الإيدز“ تُفجر غضب الأهالي

المصدر: مجدي عمر - إرم نيوز

لا تزال حادثة إصابة العشرات من أهالي إحدى القرى في مدينة ”لردغان“ الإيرانية بفيروس نقص المناعة المكتسب ”الإيدز“ نتيجة الإهمال الطبي تشعل الشارع الإيراني، لا سيما بعد تصريح لوزير الصحة، سعيد نمكي اتهم فيه المصابين بالتورط في علاقات غير شرعية وإدمان.

وكشفت تقارير إيرانية محلية، في وقت سابق، إصابة أكثر من 200 مواطن من سكان قرية جنار محمودي التابعة لمدينة لردغان لمحافظة جهار محال وبختياري (جنوب غرب) بفيروس الإيدز، حيث أكد المصابون وذووهم أن استعمال الإدارة الصحية لحقن مستخدمة من قبل لسحب عينات دم منهم هو سبب إصابتهم بفيروس نقص المناعة.

وصرح بعض من أهالي القرية الإيرانية البالغ عدد سكانها أكثر من 1500 نسمة أنهم توجهوا إلى المركز الصحي بالقرية بعد الإعلان عن حملة مجانية لكشف مرض السكري، فيما أن العديد منهم وصلوا إلى مئتي شخص أُصيبوا بالإيدز نتيجة حقنهم بحقن مسُتخدمة من قبل أثناء عملية سحب العينات، بينما نفت السلطات الصحية هذا الأمر بحسب ما ذكرت صحيفة ”كيهان.لندن“.

وأضافت الصحيفة المعارضة أن ”السلطات الإيرانية هي ما أثارت حالة الغضب بين المواطنين، لا سيما بعد تضارب تصريحات المسؤولين والتي وصلت إلى حد اتهام وزير الصحة، سعيد نمكي، المواطنين الذين أُصيبوا بالإيدز بممارسة الرذيلة والفحشاء، وهو ما أدى لإصابتهم بهذا الفيروس.“

وكان نمكي قد قال في رسالة لوزير العدل الإيراني لمتابعة الواقعة: ”تبين لنا أن هذه الإصابات جاءت للأسف بسبب تلوث أدوات مدمنين وأناس متورطين في علاقات غير شرعية، وللحفاظ على سرية هذه الأمور فسوف تكون متابعة الموقف في سرية كاملة“ وفق ما ذكرت وكالة أنباء ”فارس“ شبه الرسمية.

بدورهم، نفى أهالي قرية جنار محمودي التهم التي أطلقها وزير الصحة الإيراني لإصابتهم بالإيدز، حيث أكد أحد المواطنين والمدعو (خ.محمودي) في تصريحات لصحيفة ”كيهان.لندن“ أن ”القرية لا تحمل أي مدمن بين صفوف أهاليها، سوى بعض قليل من الشباب الذين يشربون الأفيون“.

وأضاف أن ”ما قاله الوزير حول نقل أشخاص مدمنين هذا الفيروس لأهالي القرية لهو كذبة كبيرة، أما عن اتهامه لنا علنًا بالفحشاء فهذا أمر غير أخلاقي ويتنافى مع الحقيقة. فلنترك الشباب، ولكن هل يُمكن لرجل في عمر الثمانين وعجوز في سن السبعين أن يمارسا الرذيلة والعلاقات غير الشرعية ويصابا بالإيدز في فترة قصيرة؟“.

وأكد المواطن محمودي الذي أُصيب هو وزوجته بفيروس الإيدز، أنه قد أُصيب بالمرض رغم أنه متزوج ويعمل في قطاع البتروكيماويات بمدينة لردغان، لافتًا إلى أنه والعديد من أهالي القرية الذين يعمل معظمهم في شركات البتروكيماويات لن يتمكنوا من مواصلة عملهم نتيجة إصابتهم بهذا المرض وفق ما صرح للصحيفة.

بدوره، أعلن رئيس نيابات محافظة جهار محال وبختياري، أحمد رضا بهرامي، عن فتح تحقيق في هذه الواقعة، منوهًا أن ”السلطات ألقت القبض على باراميدك يعمل في الرعاية الطبية بمركز صحة المدينة بعد دعوى المصابين من الأهالي بتورطه في استخدام حقن مسُتخدمة من قبل“.

من جهته، كشف عضو رئاسة البرلمان الإيراني، محمد علي وكيلي، عن تشكيل لجنة تقصي حقائق وذلك بعد تضارب تصريحات مسؤولي وزارة الصحة حول سبب إصابة أهالي القرية المذكورة، فيما تعهد بالإعلان عن نتيجة التحقيق في أسرع وقت وفق ما ذكر على حسابه الرسمي على موقع ”تويتر“.

وأفادت تقارير إخبارية، أمس السبت، بخروج متظاهرين إيرانيين بمدينة ”لردغان“ وإشعالهم النيران في عدد من الإدارات الحكومية، من بينها مكتب خطيب جمعة المدينة وممثل خامنئي بالمدينة، وذلك اعتراضًا على تفشي وباء الإيدز بين عدد من سكان المدينة نتيجة ما اعتبروه الإهمال الطبي من السلطات.

وأظهرت مقاطع فيديو انتشرت على منصات التواصل الاجتماعي في إيران، حالة من الكر والفر بين المتظاهرين وقوات الأمن، وذلك بعد مواجهات عنيفة من قبل الأمن تجاه المتظاهرين؛ مما أدى إلى سقوط متظاهر حتى الآن، فيما واصل المتظاهرون الاحتجاجات بعدما امتدت إلى مدن أخرى من بينها اصفهان (وسط)، حيث ردد المحتجون هتافات من قبيل: ”لا تخافوا .. فنحن جميعًا كتفًا في كتف“ و”أيها المسؤول تنحى.. فالشعب لن يقبل الذل“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com